انفجار يهز كابل والمتهمون الأجانب يدفعون ببراءتهم   
السبت 1422/6/20 هـ - الموافق 8/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد المعتقلين الألمان يلوح بيده أثناء مغادرته مبنى المحكمة في كابل
قال شهود عيان إن أشخاصا لم يحدد عددهم أصيبوا في انفجار قنبلة داخل مبنى وزارة داخلية حركة طالبان في كابل. على صعيد آخر دافع المتهمون الغربيون الثمانية ببراءتهم من التهم الموجهة لهم بالتبشير بالمسيحية في أفغانستان وذلك أثناء مثولهم لأول مرة أمام القضاء.

وأضاف الشهود أن العبوة الناسفة انفجرت أثناء ساعات العمل داخل إدارة مكافحة الجريمة مما أسفر عن إصابة عدد غير معروف من المسؤولين الذين كانوا داخل المبنى لحظة وقوع الانفجار.

وقال أحد الشهود "لا أعرف شيئا عن سقوط قتلى، بعض المصابين في حالة حرجة، وكان الانفجار كبيرا وتحطمت نوافذ كثيرة نتيجة له". ولم يصدر أي تعليق رسمي على الانفجار كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن.

وأنحت حركة طالبان التي تسيطر على 95% من أراضي أفغانستان باللائمة في انفجارات سابقة على قوات التحالف المناوئ بقيادة القائد الميداني أحمد شاه مسعود بيد أن الأخير اعتبر تلك الانفجارات من تنفيذ أجنحة ساخطة داخل طالبان.

محاكمة الأجانب
موظفة إغاثة معتقلة تبتسم من داخل سيارة الشرطة
على صعيد آخر مثل عمال الإغاثة الأجانب الثمانية المتهمون بالتبشير بالمسيحية في أفغانستان أمام محكمة عليا تابعة لحركة طالبان تتألف من كبير القضاة وثمانية عشر قاضيا آخرين حيث دفع المتهمون بالبراءة من التهم الموجهة إليهم.

وقال مدير قسم أفغانستان في وكالة شلتر ناو إنترناشونال المسيحية للإغاثة ومقرها ألمانيا جورج تاوبمان "أثناء التحقيق وجهت لنا اتهامات بأشياء كثيرة لكنها غير صحيحة". وأضاف "لم يحدث أبدا أن حولنا أحدا عن ديانته، الاتهامات صدمتنا". وظهر الأجانب الثمانية وهم أربعة ألمان وأميركيان وأستراليان للمرة الأولى بشكل علني منذ اعتقالهم قبل خمسة أسابيع. وبدا الأجانب وهم ست نساء ورجلان في صحة جيدة.

ويمثل في القضية 24 متهما من العاملين في وكالة شلتر ناو منهم 16 أفغانيا بالإضافة للغربيين الثمانية. وصدرت دعوات لإصدار أحكام رادعة في حق المتهمين إلا أنه لم يعرف بعد ما إذا كانت ستصل إلى حد الإعدام أم لا في حال إدانتهم.

وسمح لدبلوماسيين ألمانيين وأستراليين وأميركيين وممثلين من وسائل إعلام دولية وثلاثة من أقارب المعتقلين بحضور جلسة اليوم. وطمأن كبير القضاة المتهمين بأنهم سيحاكمون محاكمة عادلة موضحا أن من حقهم توكيل محامين أو الدفاع عن أنفسهم.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن الجلسة كانت إجرائية عرفت خلالها المحكمة المتهمين بحقوقهم القانونية ومنحتهم فرصة توكيل محامين عنهم من داخل أو خارج أفغانستان. وكان المتهمون وصلوا إلى قاعة المحكمة في وقت سابق اليوم في سيارة ترافقها شاحنة تقل حراسا مسلحين من شرطة طالبان بيد أن الإجراءات الأمنية كانت أقل أثناء نقل المتهمين إلى أماكن اعتقالهم بعد انتهاء الجلسة التي استغرقت ساعتين.

وقال مسؤولون في حركة طالبان إن بعض المتهمين كتبوا اعترافات خطية بالدعوة إلى المسيحية، وأضاف أن الحكومة وضعت يدها على أقراص كمبيوتر ومطبوعات وأناجيل باللغة الأفغانية ومواد أخرى متعلقة بالموضوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة