واشنطن تحاكم أميركيا بتهمة التجسس لحساب العراق   
الاثنين 1423/11/11 هـ - الموافق 13/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تبدأ في ولاية فرجينيا اليوم محاكمة محلل معلومات أميركي سابق بزعم محاولته بيع معلومات عسكرية سرية جدا لكل من العراق وليبيا. ويأتي هذا في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة نحو حرب محتملة ضد العراق.

ويتهم بريان ريغان (40 عاما) بالشروع في التجسس لكتابته رسالتين متماثلتين تقريبا للرئيس العراقي صدام حسين والزعيم الليبي معمر القذافي يعرض فيهما صورا شديدة السرية التقطت عن طريق الأقمار الاصطناعية ومعلومات عسكرية أخرى مقابل 13 مليون دولار.

وتبدأ المحاكمة في المحكمة الجزئية بمدينة الإسكندرية باختيار هيئة المحلفين وهي عملية من المتوقع أن تستغرق ما بين أسبوعين إلى ثلاثة.

وقال مدعون اتحاديون إنهم سيطلبون توقيع عقوبة الإعدام على ريغان في حالة إدانته. واتهمت وثائق المحكمة ريغان بأنه كان يعلم بأنه يجازف بحياة طياري الولايات المتحدة والحلفاء الذين يقومون بمراقبة منطقة حظر الطيران فوق العراق.

ودفع ريغان وهو محلل معلومات سابق بالقوات الجوية الأميركية عمل بالإدارة المسؤولة عن تشغيل أقمار التجسس، ببراءته من ثلاث تهم تتعلق بالشروع في التجسس لحساب العراق وليبيا والصين ومن تهمة جمع معلومات عن الدفاع الوطني. وانتقد محامو ريغان الحكومة لطلبها إعدامه قائلين إنه شرع في التجسس لكنه لم يقم به أبدا.

وتصل تهم الشروع في التجسس لحساب العراق وليبيا إلى الإعدام. وإذا أدين ريغان فسيصبح أول شخص يعدم بتهمة التجسس منذ 50 عاما تقريبا.

واشتملت عريضة الاتهام التي أصدرتها هيئة محلفين كبرى العام الماضي على مقتطفات من رسائل كتبها ريغان إلى صدام والقذافي. وقد ذكر في هذه الرسائل استعداده للقيام بالتجسس على الولايات المتحدة بتقديم معلومات بالغة السرية. وزعم ريغان الذي كان لديه إذن بالاطلاع على معلومات عالية السرية حصل عليه عندما التحق بالقوات الجوية حتى أغسطس/ آب 2001، في رسائله أنه محلل بوكالة المخابرات المركزية الأميركية وأنه مطلع على وثائق مخابرات شتى.

وطلب ريغان في رسالته لصدام 13 مليون دولار مقابل تقديم معلومات مفصلة عن أقمار الاستطلاع الأميركية. وقال مدعون أميركيون إن مقتطفات الرسائل أظهرت أن ريغان كان على دراية بخطورة عرضه. وأوضحوا أنه كتب في أحد الرسائل "إذا ارتكبت أعمال جاسوسية فسأعرض نفسي وأسرتي لخطر داهم. وإذا ألقي القبض علي فسأقضي بقية حياتي في السجن.. هذا إذ لم أعدم من جراء هذا الفعل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة