جدل بالإمارات حول لقاء مسؤول حكومي بقادة إسرائيليين   
الأربعاء 1426/1/15 هـ - الموافق 23/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)
يثير لقاء مسؤول رفيع المستوى في إمارة دبي بقادة إسرائيليين موجة استنكار في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث طالبت لجنة لمقاومة التطبيع السلطات بالتدخل الفوري.
 
وكان محمد العبار وهو ملياردير يدير "إعمار" أكبر شركة عقارية في إمارة دبي، التقى الأسبوع الماضي في القدس رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وتحدث إلى الرجل الثاني في الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز.
 
وعرض العبار –الذي يرأس أيضا الدائرة الاقتصادية في دبي- على الحكومة الإسرائيلية شراء المنازل في المستوطنات الإسرائيلية القائمة في قطاع غزة التي يتوقع أن يتم إخلاؤها هذه السنة.
 
وكتبت صحيفة "الاتحاد" الناطقة بلسان حكومة أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات "أن يتجرأ العبار ويدير سياسة خارجية خاصة به ويعتقد بأنه كيسنجر عصره, فهذا أمر غير مقبول البتة".
 
وأضافت الصحيفة "أن يحاول العبار من خلال تصرفاته أن يحرج دولة الإمارات باتصالاته الإسرائيلية الخاصة, فهو تصرف غير مسؤول وغير مقبول" وتابعت "ولا شك أنها المرة الأولى في تاريخ دولتنا الناصع البياض، التي يتجرأ فيها أحد الأفراد على تجاوز السياسة المعلنة للدولة".
 
من جانبها انتقدت "لجنة الإمارات الوطنية لمقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي" اليوم الأربعاء بشدة مبادرة العبار، معتبرة أنها مخالفة للقانون الدولي وكذلك للقانون الاتحادي الإماراتي.

هرولة وتطبيع
ودعت اللجنة السلطات الإماراتية إلى "التدخل الفوري لإيقاف هذه الهرولة للعبار والتي ستفسر على أنها مكافأة للعدو الإسرائيلي على جرائمه المستمرة".
 
وأعلنت "إعمار" الجمعة الماضية تأسيس شركة "إعمار فلسطين" للعمل في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، موضحة في بيان لها أن تلك الخطوة جاءت "بتوجيهات من ولي عهد دبي وزير الدفاع الإماراتي الشيخ محمد بن
راشد آل مكتوم".
 
ولم يصدر بعد أي رد فعل رسمي من حكومة دبي أو من السلطات الاتحادية، لكن مصدرا إعلاميا عربيا نقل عن "مصدر إماراتي رفيع المستوى" في أبو ظبي قوله "إن العبار تجاوز التفويض الذي منحته إياه السلطات الإماراتية بقيامه بالاتصال مع مسؤولين إسرائيليين".
 
ويذكر أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت في يونيو/ حزيران الماضي عن مفاوضات إسرائيلية مع مسؤولين إماراتيين حول فتح مكتب اتصال في أبو ظبي إلا أن مصدرا إماراتيا نفى وقتها هذه المعلومات واعتبرها "دعاية إسرائيلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة