دعوة نرويجية إلى التعامل مع الحكومة الفلسطينية   
الخميس 1427/6/10 هـ - الموافق 6/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)
سمير شطارة-أوسلو
ألقت الصحافة النرويجية الصادرة اليوم الخميس الضوء على دعوة وزير خارجيتها لدول الاتحاد الأوروبي للتعاون مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس، مبدياً استعداد بلاده للانفتاح عليها, كما تناولت شراء النرويج لمقاتلات جديدة, والمهلة التي منحها نمور التاميل.

استعداد للانفتاح

تهدف النرويج إلى دفع المساعدات مباشرة للحكومة الفلسطينية لامن خلال مؤسسة الرئاسة
"
آفتن بوستن

ركزت صحيفة آفتن بوسطن على استعداد وزير الخارجية النرويجي يوناس غاره ستورو للانفتاح على السلطة الفلسطينية، وأكد أن هدف النرويج هو دفع المساعدات مباشرة للحكومة الفلسطينية، لا من خلال مؤسسة الرئاسة.

ودعا الوزير المجتمع الدولي للتعامل بايجابية مع التحول الذي تشهده السلطة في فلسطين، واصفا تحركها بأنه في الاتجاه الصحيح، على حد تعبيره. وأعرب عن ترحيبه بهذا التطور مبديا أمله بأن يصحو المجتمع الدولي على خلفية هذه التحولات.

وجاءت تصريحات الوزير النرويجي ستورو أثناء لقائه مع نظيره الفرنسي فيليب بلازي أثناء زيارته للنرويج، حيث قال إن صبرالنرويج في تراجع مستمر بسبب ما يحدث في الأراضي المحتلة. ويأمل الوزير أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورا هاما، وأن يكون له صوت قوي إلى جانب الولايات المتحدة والرباعية.

وأوردت الصحيفة قول وزيرالخارجية الفرنسي بلازي بأن السياسة التي تنتهجها إسرائيل اليوم في الأراضي المحتلة يمكن أن تدفع الشعب إلى أن يكون أكثر راديكالية وتشددا. و"علينا أن نساعد في إنجاح الخط المعتدل"، على حد تعبير بلازي.

الترغيب والترهيب الأميركي
وتناولت صحيفة داقس أفيسن ذات الميول الاشتراكية تنافس أربع شركات عالمية على الفوز بتوقيع عقد مع النرويج يبلغ البلايين من الكرونات النرويجية، وسلطت الصحيفة الضوء على الأسلوب الذي تعاملت به الشركة الأميركية من بين الشركات الأربع، حيث تعاملت الشركة الأميركية "لوكهيد" التي تعمل على تطوير المقاتلة الجديدة JFS بأسلوب الترغيب والترهيب مع الجانب النرويجي.

وقال مدير الشركة الأميركية الذي يزور النرويج على غرار ما قاله السفير الأميركي سابقا، إن التحالف الثنائي سيتأثر سلبا إذا رفضت النرويج شراء المقاتلة الأميركية، فالتعاقد على حد قوله يتجاوز المجال الصناعي إلى أعلى المستويات السياسية.

وفي الأسابيع الأخيرة التقى مسؤولون مختصون بهذا الملف من وزارة الدفاع النرويجية بمسؤولي الشركات الأربع، لمقارنة عروض المناقصات التي طرحتها كل شركة من الشركات الأربع العالمية.


أي تراجع من النرويج عن اختيارعرض الشركة الأميركية من شأنه أن يبعث برسالة غير مقبولة أميركيا، وستؤثر سلبا على العلاقات الثنائية
"
مدير شركة لوكهيد الأميركية/ داقس أفيسن
واعتبر مدير الشركة الأميركية أن أي تراجع من النرويج عن اختيارعرض الشركة الأميركية من شأنه أن يبعث برسالة غير مقبولة أميركيا، وأنها ستؤثر سلبا على العلاقات الثنائية.

من جانبه علق وزيرالدولة للدفاع النرويجي إسبان بارث على تعليق مدير الشركة الأميركية بالقول إن اختيار أي عرض من العروض المطروحة لا يمكن أن يؤثر على العلاقات الثنائية بين النرويج والولايات المتحدة في حال وقوع الاختيار على عرض شركة أخرى غير أميركية.

واستدل الوزير بشراء بريطانيا وألمانيا وإيطاليا طائرات أخرى ولم يؤثر ذلك على علاقاتها بواشنطن. وختم كلامه قائلا "لا يوجد قانون طبيعي يقول إن على النرويج أن تشتري المقاتلة الأميركية لأسباب سياسية".

مهلة التاميل حتى سبتمبر
وتناولت صحيفة داق بلادة المهلة التي منحتها حركة نمورالتاميل للمراقبين التابعين للاتحاد الأوروبي حتى الأول من سبتمبر/ أيلول القادم ليغادروا الأراضي السيريلانكية.

ويأتي هذا التطور على خلفية ما قام به الاتحاد الأوروبي في الفترة الأخيرة حين ألحق حركة التاميل بقائمة المنظمات الإرهابية.

وقد أعقب هذا الإجراء ردة فعل من جانب التاميل، أفضت إلى طرد المراقبين التابعين لدول الاتحاد الأوروبي، ورحبوا في المقابل بالحضور والوجود النرويجي لاعتدال موقفها، حسب الصحيفة.



_______________
مراسل الجزيرة نت 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة