أحداث سبتمبر والعلاقات الأميركية السعودية   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:05 (مكة المكرمة)، 5:05 (غرينتش)

قال عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي للشؤون الخارجية في حوار له مع صحيفة الحياة اللندنية، إن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول التي وقعت قبل ثلاث سنوات هزت العلاقة السعودية الأميركية وجعلت الطرفين ينظران إلى العلاقة نظرة أكثر جدية. وتابع الجبير "العلاقة أصبحت الآن أكثر وضوحا وأكثر شفافية مما جعلها أقوى وأمتن مما كانت عليه".


أحداث سبتمبر هزت العلاقات السعودية الأميركية، لكن العلاقة أصبحت الآن أكثر وضوحا وأكثر شفافية مما جعلها أقوى مما كانت عليه

عادل الجبير/ الحياة


وأضاف "في الماضي كان كل منا يستخدم الآخر من دون محاسبة، كنا نتجاهل أشياء كثيرة، كنا نجامل بعضنا بعضا. الآن لا مجاملات، الآن يوجد وضوح في العلاقة، توجد مصارحة، الآن نقول بعضنا لبعض أنتم مخطئون هنا أو هناك وبصراحة".

وحسب الجبير فإن وجهة نظر الأميركيين الذين ربطوا السعودية بالإرهاب نتيجة تورط 15 سعوديا بين 19 قاموا بتفجير برجي التجارة العالمية، بدأت تتغير خاصة بعد انفجارات الرياض التي أتت بالإرهاب إلى عقر دار المملكة، والآن تتم العلاقة الثنائية في بيئة جيدة بعدما أخرجت من "قفص الاتهام والانتقاد".

واعترف مستشار ولي العهد بأن السعودية أصبحت "جزءا من الانتخابات الأميركية"، وقال إن ما قاله المرشح الديمقراطي جون كيري بشأن علاقة العائلة الحاكمة وعائلة جورج بوش له علاقة بالحملة الانتخابية، لافتا إلى أن تصريحات الحملات الانتخابية تتسم "بالمزايدات" ثم يتصرف الفرد بمسؤولية أكثر عندما يصبح في السلطة.

وأشار إلى أن سياسة الرئيس الحالي جورج بوش إزاء السعودية "واضحة جدا", وهو يقول دائما إن "المملكة حليفة وصديقة وشريكة في الحرب على الإرهاب", وإنه "ملتزم بالعلاقات التاريخية كما فعل أحد عشر رئيسا أميركيا قبله".

وفي رده على ما يتردد بأن المحافظين الجدد الفعالين في الإدارة الأميركية الحالية يحرضون ضد السعودية ويريدون تفكيكها وتقسيمها قال الجبير إن هذا "كلام مفكرين خارج الإدارة الأميركية، ولا أحد في الإدارة تحدث من قريب أو بعيد عن تفكيك المملكة، والمهم هو السياسة الرسمية ومن يمثل هذه السياسة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة