إسبانيا تحقق في تعاون بين إيتا والقاعدة في التفجيرات   
الأحد 22/1/1425 هـ - الموافق 14/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أزنار قوبل باحتجاجات عقب إدلائه بصوته في الانتخابات (الفرنسية)

أعلنت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو أن التحقيقات في تفجيرات مدريد تبحث في تعاون محتمل بين منظمة إيتا وتنظيم القاعدة.

وفي وقت سابق أعلن وزير الداخلية الإسباني أنخيل أثيبيس أن شريط فيديو منسوبا لتنظيم القاعدة حصلوا عليه يعلن مسؤولية القاعدة عن تفجيرات قطارات مدريد ردا على تعاون إسبانيا مع الولايات المتحدة.

وقال إن محطة تلفزيون إسبانية تلقت اتصالا من رجل يتحدث بلهجة عربية قال إن شريط فيديو وضع في سلة مهملات عند أطراف مدريد. وقامت الشرطة بأخذ الشريط.

وزير الداخلية الإسباني يكشف للصحفيين آخر نتائج التحقيقات (الفرنسية)
وأضاف للصحفيين أنه إعلان لرجل يتحدث العربية بلهجة مغربية. ويعلن هذا البيان باسم شخص يقول إنه أبو دجانة الأفغاني المتحدث العسكري للقاعدة في أوروبا. وأشار إلى أن هذا الاسم غير معروف للمسؤولين الإسبان ولا لأجهزة المخابرات الأجنبية التي طلبت إسبانيا منها المساعدة.

وأوضح أن الشريط الذي تولت وزارة الداخلية الإسبانية ترجمته من العربية يتضمن أن القاعدة تعلن مسؤوليتها عما حدث في مدريد بعد عامين ونصف العام من هجمات سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة.

ويقول الشريط إن تفجيرات مدريد تأتي ردا على تعاون إسبانيا مع الرئيس الأميركي بوش وحلفائه مضيفا أن هذا هو الرد على الجرائم التي ارتكبها الأميركيون وحلفاؤهم في العالم وخاصة في العراق وأفغانستان.

وتوعد المتحدث بشن مزيد من الهجمات مشيرا إلى أنه إذا لم تتوقف الولايات المتحدة وحلفاؤها عن ظلمهم فستراق المزيد من الدماء. وقال الشريط إن تفجيرات مدريد صغيرة بالمقارنة مع ما سيحدث. وقال وزير الداخلية الإسباني إن إسبانيا تفحص مصداقية الشريط وأضاف أنه يجب معالجة ذلك بحذر.

من جانبها جددت منظمة إيتا نفي مسؤوليتها عن التفجيرات وقالت صحيفة جارا التي تصدر في إقليم الباسك على موقعها على الإنترنت إن إيتا أصدرت بيانا تنفي فيه أي دور لها في تفجيرات قطارات مدريد.

وقد أعلنت السلطات المغربية أنها تعرفت على هوية ثلاثة مغاربة اعتقلوا في مدريد على خلفية تفجيرات القطارات التي أسفرت عن قتل 200 شخص.

وصرح وزير الاتصال المغربي والمتحدث باسم الحكومة نبيل بن عبد الله بأن الثلاثة من مواليد مدينتي طنجة وتطوان الشماليتين. وأضاف الوزير في تصريحات نقلتها وكالة المغرب العربي للأنباء أن الثلاثة هم جمال زوجام (30 عاما) ويعمل بأحد المكاتب ومحمد بقالي (31 عاما) وهو ميكانيكي ومحمد شاوي (34 عاما) وهو عامل بمصنع. وقال بن عبد الله إن فريقا أمنيا مغربيا سيسافر إلى أسبانيا اليوم للمشاركة في التحقيقات.

زعيم الحزب الشعبي الحاكم ماريانو راغوي يدلي بصوته (الفرنسية)
الانتخابات
من جهة أخرى ووسط إجراءات أمنية مشددة أدلى الناخبون بأصواتهم في الانتخابات العامة بإسبانيا . وانتشر أكثر من مائة ألف رجل شرطة في شوارع المدن الإسبانية لتأمين نحو 24 ألف مركز اقتراع.

ووسط أجواء من الحزن اختلطت بحالة استياء من الحكومة الحالية بسبب أسلوب التحقيقات في التفجيرات توجه الناخبون لصناديق الاقتراع لاختيار أعضاء البرلمان المؤلف من 350 مقعدا واختيار رئيس وزراء جديد ليحل محل خوسيه ماريا أزنار المنتهية ولايته.

وأدلى أزنار بصوته في مدريد للمرة الأخيرة بصفته رئيسا للحكومة الإسبانية في جو متوتر حيث قام مناصروه بتشجيعه فيما أطلق متظاهرون صيحات استهجان واتهموه بأنه مسؤول عن تفجيرات مدريد.

كما تظاهر العديد من الإسبان أمام مقر الحزب الشعبي متهمين الحكومة بإخفاء بعض الحقائق عن الشعب. وكانت مظاهرات مناهضة للحكومة تفجرت في شتى أنحاء إسبانيا مساء أمس احتجاجا على تعامل الحكومة مع ملف التحقيقات. وتظاهر حوالي 7 آلاف شخص بالقرب من محطة أتوشا للقطارات وسط مدريد مرددين هتافات معادية لرئيس الوزراء.

ويتهم المعارضون وأهالي قتلى التفجيرات حزب رئيس الوزراء بأنه تغاضى عن العديد من الدلائل التي تشير إلى أن التفجيرات حدثت بسبب مشاركة إسبانيا بالحرب على العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة