معتقل سابق بغوانتانامو يروي فظائع اعتقاله   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

وصف وسام عبد الرحمن أحمد -أحد معتقلي غوانتانامو أطلق سراحه مؤخرا- ما نشر عن الانتهاكات في سجن أبو غريب العراقي بأنه في الواقع أقل بكثير مما اختبره أثناء فترة اعتقاله في غوانتانامو وأفغانستان.

وقال أحمد لمراسل الجزيرة في عمان إن مشوار اعتقاله بدأ في إيران التي سلمته إلى القوات الأميركية مرورا بأفغانستان وانتهاء بغوانتانامو.

وروى أحمد جزءا من التحقيق الذي أجري معه وتعرضه لممارسات بذيئة إضافة إلى الضرب والإهانة، مشيرا إلى أن الجنود الأميركيين كانوا يقومون بحركات استفزازية منافية للأخلاق من أجل تحطيم نفسيته، كما كانوا يجردونه من ملابسه أمام إحدى السجانات.

وعن سير التحقيق قال وسام أحمد إن المحقق –الذي كان يتحدث بلهجة مصرية- كال له الشتائم وسب أمه وهدده باغتصابه هو وأمه، ومن ثم سأله أسئلة عن اسمه وبلده وعائلته وأسماء إخوته وأخواته.

ولم يتطرق المحقق -بحسب أحمد- إلا لسؤال واحد فيما يتعلق بمعرفته بتنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن. وقد أكد المعتقل السابق أنه ليس له علاقة بالقاعدة أو ببن لادن، موضحا أنه كان في "المكان الفلاني" وأنه يمكن للمحققين التحقق من ذلك من المخابرات الباكستانية التي كانت تعرف المعلومات عنه.

أسرى غوانتانامو حرموا من أبسط حقوق المعتقلين (أرشيف)
وأوضح أنه رغم كل الحرب النفسية التي عاشها من ضرب وإهانة فإن أسوء شيء مر به هو إهانة كتاب الله عز وجل "القرآن الكريم"، حيث قام أحد الجنود الأميركيين بدوسه بقدمه كما قام آخر في القاعدة الأميركية بقندهار ورماه في بيت الخلاء.

وفي قاعدة بغرام قرب العاصمة الأفغانية كابل قدم جندي وامرأة إلى زنزانته وقامت المرأة برمي القرآن على الأرض وفتحته ثم أتت بكلب ينبح ليشتمه.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا الأميركية قررت نهاية الشهر الماضي أنه بإمكان محاكم الولايات المتحدة النظر في شرعية اعتقال محتجزين أجانب قبض عليهم في الخارج لعلاقتهم بأعمال عنف وهم معتقلون في قاعدة غوانتانامو.

وجاء القرار وسط انتقادات واسعة النطاق لسوء المعاملة الأميركية للسجناء في العراق وأفغانستان. وتحتج جماعات حقوق الإنسان على الاحتجاز المطول للسجناء الذين اعتقلوا في أفغانستان واحتجز بعضهم لأكثر من سنتين في غوانتانامو دون جلسات استماع.

يذكر أنه يوجد في معسكر غوانتانامو نحو 600 شخص معظمهم أسروا في أفغانستان ضمن إطار حرب واشنطن على ما يسمى الإرهاب في خريف 2001، دون أن توجه إليهم تهم ودون أن يتمكنوا من توكيل محام أو يستفيدوا من وضع أسير حرب كما تنص عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة