رئيس المخابرات المصرية يحذر من انهيار السلطة الفلسطينية   
الاثنين 1423/4/28 هـ - الموافق 8/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يقرأ في التوراة وبجانبه سلاحه في إحدى نقاط التفتيش قرب بيت لحم

ـــــــــــــــــــــــ

السلطة: خبر إقالة العميد الطيراوي عار عن الصحة تماما ولا يزال على رأس عمله مديرا للمخابرات العامة في الضفة الغربية ـــــــــــــــــــــــ
اليحيى يطالب منتسبي جهاز الأمن الوقائي في الضفة بالتوقف عن نشاطاتهم الاحتجاجية والإعلامية
ـــــــــــــــــــــــ

عمر سليمان
قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان أبلغ قادة إسرائيل أمس الأحد بأن الاضطراب سيشمل المنطقة في حالة انهيار السلطة الفلسطينية من جراء عودة إسرائيل لاحتلال مدن الحكم الذاتي الفلسطيني.

وبدوره أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المسؤول المصري بأن وقف ما أسماه بالعنف له الأولوية لدى إسرائيل، وهو شرط أساسي لانسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي منحت حكما ذاتيا عامي 1994 و1995 في إطار اتفاقات السلام الانتقالية.

ياسر عرفات
وقد اختتم اللواء سليمان مباحثاته مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بلقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر برام الله وأربعة من كبار المسؤولين الفلسطينيين. وتهدف مهمة الموفد المصري إلى "إخراج المنطقة من الأزمة التي تسببت بها سياسة إسرائيل", كما أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة عقب اجتماع سليمان مع عرفات إن الاجتماع يأتي في إطار المشاورات والتنسيق المشترك "لمواجهة التهديدات الجارية في ظل استمرار العدوان والحصار الإسرائيلي". وأشار أبو ردينة إلى أن عرفات حمل سليمان رسالة للرئيس المصري حسني مبارك شكره فيها على جهوده من أجل احتواء الأزمة.

والتقى سليمان قبل ذلك الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف ورئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر الذي حمل سليمان رسالة إلى عرفات يطالب فيها بوقف ما أسماه سياسة الإرهاب. وقد عرض سليمان خلال مباحثاته مع المسؤولين الإسرائيليين وساطة مصر لإعادة الهدوء بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

توفيق الطيراوي
نفي إقالة الطيراواي

على صعيد آخر نفى اللواء أمين الهندي رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطيني ما تناقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر فلسطينية أن الرئيس ياسر عرفات وقع اليوم على مرسوم رئاسي يقضي بإقالة مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية توفيق الطيراوي وأنه عين بدلا منه العميد سامح عبد المجيد. وقال الهندي إن خبر إقالة العميد الطيراوي "عار عن الصحة تماما والعميد الطيراوي لا يزال على رأس عمله كمدير للمخابرات العامة في الضفة الغربية".

واعتبر الهندي أن مثل هذه الأخبار "لا تخدم إلا المصلحة الإسرائيلية"، وحذر من مثل "هذه الأخبار المدسوسة". واتهمت إسرائيل الطيراوي الأسبوع الماضي بالتخطيط لعمليات ضد إسرائيل، لكن الطيراوي تحدى الحكومة الإسرائيلية أن تقدم أدلة على اتهاماتها التي وصفها بأنها مجرد "أكاذيب".

من ناحية أخرى طالب مدير جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية السابق العقيد جبريل الرجوب وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى بالعمل على إصلاح ما وصفه الرجوب بالأخطاء التي ارتكبها اليحيى من جراء التعديلات الأخيرة في أجهزة الأمن الفلسطينية.

وكان اليحيى قد طلب من جميع المنتسبين إلى جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية بالتوقف عن نشاطاتهم الاحتجاجية والإعلامية، في إطار مطالبتهم الرئيس ياسر عرفات بإعادة العقيد جبريل الرجوب القائد السابق للجهاز إلى منصبه, أو ترقيته إلى منصب أعلى، والامتثال لجميع القرارت.

مظاهرة لمؤيدي جبريل الرجوب في الخليل بالضفة الغربية
وقد أعرب المئات من أفراد جهاز الأمن الوقائي عن معارضتهم تكليف زهير المناصرة بقيادة الجهاز، مؤكدين رفضهم تكليف شخص من خارج الجهاز بقيادته. ونظم نحو ألف من منتسبي الأمن الوقائي مظاهرة في الخليل بالضفة الغربية لليوم الثاني على التوالي تأييدا للرجوب، وقال مراسل الجزيرة إن مظاهرات مماثلة ستنطلق في نابلس.

وتوقع المراسل أن يتراجع الرئيس عرفات عن تكليف المناصرة أو فرض قرار تكليفه "بالقوة أو بالدبلوماسية، كما حدث في تجارب سابقة" داخل منظمة التحرير الفلسطينية.

جنود إسرائيليون يحيطون بمعتقل فلسطيني ادعت إسرائيل أنه خطط مع زميل له لاقتحام مستوطنة قرب غزة
إحباط عملية
وعلى الصعيد الميداني أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أنه ألقى القبض على فلسطينيين اثنين حاولا اقتحام مستوطنة إيلي سيناي في شمال قطاع غزة. وقال البيان إن "وحدة إسرائيلية رصدت فجر اليوم الأحد مجموعة فلسطينية تتقدم قرب السياج الأمني في شمال قطاع غزة وقامت بمطاردتها وحاصرتها في بستان ثم ألقت القبض على عنصرين منها".

وتأتي هذه العملية في وقت أحكمت فيه القوات الإسرائيلية الحصار على المدن والقرى الفلسطينية وفرضت حظر التجول في معظمها وشنت حملات مداهمات واعتقالات واسعة ضد من تسميهم "مطلوبين" لإسرائيل نفذوا أو يخططون لـ"عمليات" فدائية.

من ناحية أخرى توفي طفل فلسطيني متأثرا بجراحه التي أصيب بها منذ عشرة أيام برصاص جنود الاحتلال في مدينة نابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة