غالبية أميركية ترفض التدخل بسوريا   
الثلاثاء 1434/6/20 هـ - الموافق 30/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:13 (مكة المكرمة)، 14:13 (غرينتش)
 أوباما حذر النظام السوري أواخر العام الماضي من أنه لن يسمح له باستخدام السلاح الكيمياوي (الفرنسية)

كشف استطلاع للرأي نشر في وسائل إعلام أميركية اليوم الثلاثاء أن معظم الأميركيين الذين شملهم استطلاع حديث ما زالوا لا يؤيدون تدخل بلادهم عسكريا لإنهاء الصراع في سوريا، بينما لم تتجاوز نسبة من يتابع الأخبار عن سوريا في الولايات المتحدة الأربعين في المائة.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته شبكة "سي بي أس نيوز" وصحيفة نيويورك تايمز أن 66% من الأميركيين المستطلعة آراؤهم يقولون إن الولايات المتحدة لا تقع على عاتقها أي مسؤولية تدفعها للتدخل في القتال بسوريا، بينما يقول 24% منهم إن واشنطن تقع على عاتقها مسؤولية القيام بشيء ما فيما يتعلق بالقتال هناك، وهي نسبة تزيد عما كانت عليه في مارس/آذار الماضي بأربع نقاط.

ووفق الاستطلاع فإن معظم الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين يتفقون على أن الولايات المتحدة لا تقع عليها مسؤولية التدخل بالأزمة السورية التي ذهب ضحيتها حتى الآن نحو ثمانين ألف قتيل وفق إحصاءات الناشطين السوريين.

وفي الوقت نفسه، أظهر الاستطلاع أن أربعة من أصل عشرة أميركيين قالوا إنهم يتابعون الأخبار عن سوريا، وإن 10% منهم قالوا إنهم يتابعونها عن كثب.

وفيما يتعلق بكوريا الشمالية التي هددت مؤخرا بقصف مواقع أميركية، يرى 56% من الشريحة المستطلع رأيها أنها خطر يمكن احتواؤه الآن، كما يعتقد 15% فقط أنها تشكل خطراً يتطلب تدخلاً عسكرياً، بينما كانت هذه النسبة تدور حول 20% الشهر الماضي.

وتبين بالاستطلاع أن سبعة من أصل عشرة أميركيين يؤيدون استخدام طائرات من دون طيار لاستهداف مشتبه بهم في الإرهاب بالخارج.

ولم تحسم واشنطن بعد موقفها بشأن احتمال تدخلها لحسم الصراع السوري، فبالرغم من التقارير التي تشير إلى استخدام النظام الحاكم سلاحا كيمياويا ضد المعارضة مع رفضه السماح لفريق أممي بالتحقيق في ذلك على الأرض، فقد اكتفى الرئيس الأميركي باراك أوباما بإبلاغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي الاثنين عن قلقه "بشأن الأسلحة الكيمياوية السورية".

وذكر البيت الأبيض أن واشنطن ستمضي بخطى ثابتة في محاولتها التحقق من الأمر، وأضاف المتحدث باسمه جاي كارني "من الضروري أن نأخذ المعلومات التي تجمعت حتى الآن وأن نبني عليها، لأن تقييما بدرجات متفاوتة من الثقة ليس كافيا ليكون أساسا يقوم عليه رد فعل من السياسات".

ويوضح أن أوباما صرح أواخر العام الماضي بأن استخدام نظام دمشق السلاح الكيمياوي سيكون خطا أحمر، وقال "إذا ارتكبتم الخطأ الجسيم باستخدام هذه الأسلحة، فستكون هناك عواقب وستحاسبون عليها. لا يمكننا أن نسمح بأن يغرق القرن الـ21 في السواد بسبب أسوأ أسلحة القرن العشرين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة