انتخابات العراق تذكي الخلافات والتصعيد الميداني مستمر   
الأحد 10/11/1426 هـ - الموافق 11/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:21 (مكة المكرمة)، 7:21 (غرينتش)

شوارع بغداد غصت بملصقات المرشحين والقوائم الحزبية (الفرنسية)

ارتفعت حمى الدعاية الانتخابية للمرشحين في الانتخابات العراقية البرلمانية التي تجرى الخميس، وترافق ذلك مع اتهامات متبادلة بين القوى العراقية.

وفي آخر تطوراتها اتهم زعيم القائمة الوطنية العراقية إياد علاوي عناصر الشرطة العراقية بتمزيق ملصقات بعض قوائم المرشحين. جاء ذلك بعد اتهامات سابقة وجهها علاوي نفسه للحكومة الحالية برئاسة إبراهيم الجعفري ملقيا عليها باللوم في غياب الأمن وتدهور الخدمات، ومتهما إياها بإفساح المجال أمام المليشيات المسلحة والقوى الخارجية لتنفيذ مخططاتها.

أما رئيس قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم فحذر من وقوع حالات تزوير "والتلاعب بأصوات الناخبين من خلال برامج الحاسوب".

من ناحية أخرى اتهم الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي عضو قائمة جبهة التوافق العراقية طارق الهاشمي، الحكومة العراقية وبعض الكيانات والأحزاب السياسية بخروقات و"ممارسات غير أخلاقية وغير مسؤولة" في العملية الانتخابية.

وأكد الهاشمي تحفظ الجبهة على قانون الطوارئ الذي فرض على محافظتي نينوى والأنبار، وانتقد في مؤتمر صحفي ببغداد إقصاء المفوضية لستة مدراء سنة من مراكز انتخابية في محافظة ديالى بالإضافة إلى تعيين 400 موظف في المناطق العربية غير الكردية من طيف عراقي واحد فقط.

وفي كركوك شمال بغداد انتقد رئيس المجلس المحلي للمدينة رزكار علي المفوضية العليا للانتخابات في محافظة التأميم واعتبرها "غير مستقلة ولا شفافة" لأنها حذفت قرابة 200 ألف من أسماء الناخبين هناك.

ووصف رزكار وهو قيادي بارز في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني، المفوضية المسؤولة عن سير الانتخابات في عموم العراق بأنها "غير مستقلة وغير شفافة لكونها حذفت من مقرها في بغداد هذا العدد الهائل والذي يشكل الأكراد 90% منه, وهم من مناصري قائمة التحالف الكردستاني".

وبخصوص نتائج الانتخابات التي يتوقع لها أن تكون حاسمة أعلن دبلوماسي غربي في بغداد أن نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي ستجرى منتصف الشهر الجاري ستعلن حوالي نهاية الشهر. إلا أن المفوضية ذاتها حددت أقل من عشرة أيام لإعلان النتائج, وهو ما يعتبره المراقبون غير واقعي.

خسائر القوات الأميركية تزايدت
في الآونة الأخيرة (الفرنسية)
هجمات ورهائن

يأتي ذلك وسط تصاعد العمليات المسلحة بالعراق، إذ قتل ستة جنود أميركيين وجرح 11 آخرون منذ الخميس الماضي في هجمات منفصلة.

وشهد يوم أمس عدة هجمات استهدفت بالأساس مراكز ودوريات الشرطة العراقية وأسفرت عن مقتل وجرح عدد من العراقيين.

من ناحية ثانية استمرت عمليات خطف الأجانب حيث عثرت الشرطة العراقية أمس في قرية شمال تكريت على جثة المصري إبراهيم السيد الهلالي (46 عاما) الذي كان يعمل مترجما مع القوات الأميركية بمدينة تكريت، وهو ثامن أجنبي يخطف خلال الأيام القليلة الماضية.

يأتي ذلك مع استمرار أزمة الرهائن الغربيين الذين قالت مجموعة تطلق على نفسها اسم "سرايا سيوف الحق" إنها اختطفتهم. وانتهت السبت مهلة تنفيذ إعدام الرهائن وهم كنديان وبريطاني وأميركي ما لم تستجب الحكومتان البريطانية والأميركية لمطلبها بإطلاق سراح المعتقلين العراقيين من سجون القوات الأميركية والعراقية.

وقد أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة والجيش الأميركي الإفراج عن 238 سجينا عراقيا من معتقلي أبو غريب وبوكا. لكن الأميركيين شددوا على أن الإفراج عن هؤلاء السجناء كان جزءا من عمليات طبيعية ولم تكن استجابة لمطالب الخاطفين.

وقد ناشد جان جيكرجيان والد الرهينة اللبناني غارابيت جيكرجيان الخاطفين إطلاق سراح ابنه الذي خطف في العراق منذ أغسطس/آب الماضي. وقد انقطعت أخبار الرهينة اللبناني منذ ذلك الحين رغم تأكيد والده الاستجابة لمطالب الخاطفين وإغلاق الشركة التي كان يعمل بها في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة