بوش يعتبر مقتل عدي وقصي نهاية نظام صدام   
الأربعاء 1424/5/24 هـ - الموافق 23/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش أثناء مؤتمره الصحفي وعن يمينه دونالد رمسفيلد وريتشارد مايرز وعن يساره بول بريمر (الفرنسية)

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ارتياحه الشديد لمقتل نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وقال بوش عقب اجتماعه في البيت الأبيض بالحاكم الأميركي في العراق بول بريمر أمس إن مقتل عدي وقصي يثبت للشعب العراقي أن نظام حكم الرئيس المخلوع لن يعود إلى الأبد.

واعتبر بريمر أن أهم إنجاز أمني حققته الولايات المتحدة حتى الآن في العراق هو القضاء على نجلي صدام حسين. وأعرب الحاكم الأميركي في العراق عن رضاه لسير العملية العسكرية التي جرت في الموصل، وقال إنه يتطلع إلى اليوم الذي يتم فيه اعتقال صدام حسين.

من ناحيته قال نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز إن المسؤولين الأميركيين يدرسون ما إذا كانوا سينشرون صور جثتي عدي وقصي اللذين قتلا أثناء غارة على منزل كانا يختبئان بداخله في الموصل شمالي العراق.

ويأتي ذلك بعد تزايد الشكوك في صحة مزاعم القوات الأميركية التي قالت إن عدي وقصي صدام حسين كانا من بين القتلى الأربعة في الغارة التي استهدفت منزل أحد شيوخ العشائر بالموصل. وأضاف ولفويتز أن وزارة الدفاع تعتزم في الأيام القادمة على الأقل نشر صور لوجهي الرجلين لإقناع الشعب العراقي بأنهما لقيا حتفهما بالفعل.

وكان أعلى قائد عسكري أميركي في العراق الفريق ريكاردو سانشيز قد تحدث في مؤتمر صحفي عقده ببغداد عن تفاصيل عملية محاصرة واقتحام مخبأ عدي وقصي، لكنه لم يعرض أي صور تثبت صحة المزاعم الأميركية.

واكتفى سانشير بالإشارة إلى تطابق الفحوصات الطبية وبعض العلامات مع هوية القتيلين، وقال إن سجلات الأسنان الخاصة بقصي النجل الأصغر لصدام أظهرت تطابقا بنسبة 100%، في حين أكدت السجلات تطابقا بنسبة 90% بالنسبة لعدي النجل الأكبر نظرا للإصابات التي وقعت في أسنانه.

صور القصف الأميركي للمنزل الذي يعتقد بأن عدي وقصي كانا يختبئان فيه بالموصل (الفرنسية)

وقد شطبت باللون الأحمر صورتا عدي وقصي عن موقع وزارة الخارجية الأميركية على شبكة الإنترنت بعد أن نشرتا مع مكافأة تصل قيمتها إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليهما. وجاء على الموقع "قتل عدي وقصي والمكافآت قيد الدفع"، وأن "مكافأة تصل قيمتها إلى 25 مليون دولار لا تزال معروضة للقبض على صدام".

المطلوب رقم 11
في هذه الأثناء أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق أنها تمكنت من اعتقال برزان عبد الغفور سليمان التكريتي القائد السابق للحرس الجمهوري الخاص بصدام حسين، ويحمل الرقم 11 على
قائمة المطلوبين للقوات الأميركية.

وكانت القيادة الوسطى أعلنت في وقت سابق مقتل أو استسلام أو اعتقال 36 من الشخصيات العراقية الخمسة والخمسين منذ نشر اللائحة يوم 19 أبريل/ نيسان الماضي. ورغم ذلك قال الفريق سانشيز إن القبض على صدام حسين يبقى الهدف الأول للقوات الأميركية لاسيما بعد مقتل نجليه اللذين يحتلان المرتبة الثانية والثالثة على قائمة المطلوبين.

ويقول مراقبون إن الضربات الأخيرة التي وجهتها قوات الاحتلال لرموز الحكم العراقي السابق لن يقلص الهجمات التي تشنها المقاومة العراقية على القوات الأميركية. وأشار هؤلاء إلى أن معظم هجمات المقاومة ينفذها عراقيون ليست لهم صلة بحزب البعث العراقي.

وفي هذا السياق أعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديين أميركيين لقيا مصرعهما وجرح ثمانية آخرون في عمليتين منفصلتين في العراق اليوم، وذلك بعد ساعات من إعلان مقتل نجلي صدام حسين.

وقال المتحدث إن جنديا قتل وجرح ستة آخرون في عملية وقعت قرب الموصل شمال العراق. وفي عملية لاحقة قتل جندي آخر وجرح اثنان في هجوم وقع غرب العاصمة بغداد قرب الرمادي. وقد أصيب عدد من المواطنين العراقيين بجروح بنيران قوات الاحتلال الأميركي في بلدة الخالدية قرب الفلوجة.

وقال شهود عيان إن القوات الأميركية أطلقت النار بشكل عشوائي على المواطنين بعدما تعرضت قافلة عسكرية أميركية لكمين لدى مرورها في البلدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة