أميركا تستبعد توسع التقنية النووية لكوريا الشمالية   
الأربعاء 10/4/1437 هـ - الموافق 20/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)
استبعد رئيس وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية امتلاك كوريا الشمالية قدرات تقنية أوسع جراء التجربة النووية الأخيرة التي أجرتها في السادس من يناير/ كانون الثاني الجاري، لكنه أكد في الوقت نفسه استمرار واشنطن بمراقبة مساعي بيونغ يانغ لتطوير رأس حربي نووي حراري يمكنه الوصول الى الولايات المتحدة.

وقال جيمس سيرنغ نائب قائد البحرية -أمام ندوة بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن أمس الثلاثاء- إن تقييمه بشأن القدرات النووية الكورية الشمالية "هو أنه لم تحدث زيادة في قدراتهم التقنية.. رغم ذلك فإن كل شيء يفعلونه يبقى مزعجا ومستفزا نحن نواصل مراقبتهم عن كثب".

ولم يقدم سيرنغ مزيدا من التفاصيل بشان طبيعة التجربة النووية الرابعة لكوريا الشمالية، لكنه أوضح أن الولايات المتحدة لم تستحدث أي تغييرات مهمة في مساعيها لتحديد ورصد واعتراض التهديدات الصاروخية الكورية الشمالية المحتملة كنتيجة لأحدث تجربة نووية.

وأشار إلى أن وكالة الدفاع الصاروخي سيكون لديها 37 صاروخا اعتراضيا يطلق من الأرض جاهزا للعمل في ألاسكا وكاليفورنيا بحلول نهاية العام الحالي، و44 صاروخا مماثلا بحلول نهاية 2017.

وكان وزير الدفاع الأميركي السابق تشاك هيغل أمر بنشر 14 صاروخا اعتراضيا إضافيا في مارس/ آذار 2013 بعد ثالث تجربة نووية لكوريا الشمالية.

مجمع يونغبيون النووي (رويترز-أرشيف)

ترجيحات خبراء
وتأتي تصريحات المسؤول العسكري الأميركي بعدما رجح خبراء نوويون أن هذه الدولة الشيوعية -التي تعيش في عزلة- اكتسبت بيانات وتقنيات عملية من أحدث تجربة نووية لها، لكنهم يرفضون تأكيدات بيونغ يانغ بأنها فجرت قنبلة هيدروجينية.

وعلى صعيد الصواريخ البالستية، عرضت كوريا الشمالية نسختين من صواريخ بالستية يبدو أنها من نوع يمكنه الوصول إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة، لكن لا توجد أدلة على أنه جرت تجربتها.

كما اختبرت كوريا الشمالية أيضا مركبة فضائية يمكن تعديلها لتعمل كصاروخ بالستي عابر للقارات. وأذاعت أيضا تسجيلا مصورا لما قالت إنها تجربة ناجحة لصاروخ يطلق من غواصة.

وتواصل بيونغ يانغ برامجها النووية على الرغم من عقوبات دولية واسعة يساعدها في ذلك تراخٍ في تنفيذ العقوبات من جانب الصين جارتها وحليفها الرئيسي.

وكان المعهد من أجل العلوم والأمن الدولي -ومقره واشنطن- أعلن الخميس الماضي أن صورا بالأقمار الاصطناعية تترك على الاعتقاد بأن المفاعل النووي الكوري الشمالي الذي يعتبر بمثابة المصدر الرئيسي للبلوتونيوم بالنسبة لبيونغ يانغ يعمل بكامل طاقته.

ويرى خبراء أن هذا المفاعل الذي يعمل بقوة 5 ميغاوات -والواقع في مجمع يونغبيون النووي- قادر على إنتاج حوالى 6 كلغ من البلوتونيوم سنويا، وهي كمية كافية لصنع قنبلة نووية.

وكان هذا المفاعل أقفل عام 2007 في إطار اتفاق وقف التسلح مقابل الحصول على مواد إنسانية، ولكن كوريا الشمالية بدأت العمل لتجديده بعد ثالث تجربة نووية قامت بها عام 2013. وأكدت في سبتمبر/ أيلول العام الماضي استئناف العمل فيه.

واعتبر المعهد بعد تحليل صور بالأقمار الاصطناعية التقطت بين نهاية 2014 ونهاية 2015 أن المفاعل طيلة تلك الفترة عمل بشكل متقطع أو بشكل مخفض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة