مقتل مراقبين أوروبيين ومترجمهما في حادث بمقدونيا   
الجمعة 1422/4/29 هـ - الموافق 20/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد مراقبي الاتحاد الأوروبي في مقدونيا
قال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إن بلاده صعقت لنبأ مقتل اثنين من مراقبي الاتحاد الأوروبي مع مترجمهم المقدوني في حادث لغم استهدف سيارتهم بمقدونيا. في غضون ذلك اتهم زعماء ألبان الأحزاب المقدونية بمحاولة إعادة المفاوضات إلى نقطة البداية.

وأعلنت وزارة الدفاع في سلوفاكيا أن أحد مواطنيها العاملين في بعثة السلام الأوروبية قتل مع زميله النرويجي بمقدونيا، وقالت الوزارة إنها ستحقق في الحادث بعد تضارب الأنباء عن أسبابه.

وذكر فيشر في بيان رسمي أن حادث مقتل مبعوثي السلام الأوروبيين في مقدونيا بينما كانا يسعيان لإحلال السلام هناك يؤكد الحاجة إلى حل سياسي للصراع المقدوني. ودعا أطراف الأزمة إلى العودة إلى مائدة المفاوضات في أسرع وقت.

وأكد بيان للاتحاد الأوروبي أن الحادث وقع في المنطقة الواقعة بين مدينة تيتوفو والحدود مع إقليم كوسوفو. وكانت سيارة المراقبين قد سقطت في واد جبلي عميق بعد أن ارتطمت بلغم أرضي على ما يبدو وبداخلها المراقبون، في حين عثر على المترجم على بعد مائة متر من الموقع.

ووصفت وزارة الدفاع النرويجية والاتحاد الأوروبي الحادث بأنه حادث سير، بينما تبادل المقاتلون الألبان والجيش المقدوني الاتهامات بزرع لغم أرضي للسيارة. وكان المراقبان ضمن بعثة أوروبية تشرف على وقف إطلاق النار في مقدونيا الذي توسط فيه حلف شمال الأطلسي في الخامس من الشهر الحالي.

تعثر المفاوضات
في غضون ذلك دخلت محادثات السلام بين السلاف والألبان في نفق مظلم بعد اتهام الزعماء الألبان للأحزاب السلافية بمحاولة إعادة المفاوضات إلى نقطة البداية بدلا من البناء على ما تحقق من إنجاز. وقال مسؤول كبير في الحزب الديمقراطي الألباني سمير ديكا إن المقدونيين يحاولون العودة بالمفاوضات إلى الوراء في الوقت الذي يتدهور فيه الوضع بسرعة.

ودعا مسؤول ألباني آخر إلى إجراء المحادثات في أرض محايدة خارج مقدونيا التي تتأجج فيها العواطف المناوئة لمطالب الأقلية الألبانية المتمثلة في اعتماد لغتهم لغة رسمية ثانية في البلاد مع منحهم وضعا دستوريا باعتبار أنهم يشكلون ثلث السكان.

وتعارض مقدونيا منح هذه الحقوق للألبان بذريعة أن ذلك سيجعل البلاد منقسمة فعليا إلى عرقيات بشكل يهدد وحدتها في المستقبل. وقد انتهى اجتماع بين الجانبين إلى الفشل اليوم بعد إصرار كل طرف على أنه قدم التنازلات الكافية للطرف الآخر.

وكان رئيس الوزراء المقدوني قد تعرض لانتقادات أوروبية حادة بسبب اتهامه للوسيطين الأوروبي والأميركي بدعم المقاتلين الألبان والانخراط في مخطط لتفتيت وحدة مقدونيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة