تمديد الحظر ببغداد والعنف الطائفي يحصد المزيد   
الأحد 5/11/1427 هـ - الموافق 26/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

جريح عراقي يتلقى العلاج بعد إصابته بهجوم في مدينة بعقوبة (الفرنسية)

قررت الحكومة العراقية تمديد حظر التجول على سير المركبات حتى صباح الاثنين، كما قررت رفع الحظر جزئيا اعتبارا من صباح الأحد وعلى نحو يسمح للموظفين الحكوميين والعسكريين بالذهاب إلى مقار عملهم.

وكان هذا الحظر فرض مساء الخميس تحسبا لاندلاع مواجهات طائفية بعد تفجيرات دامية بسيارات مفخخة استهدفت مدينة الصدر شرقي بغداد وخلفت أكثر من مائتي قتيل.

في هذه الأثناء أعلنت الشرطة العراقية العثور على ثماني جثث مجهولة خلال الساعات الـ24 الماضية في بغداد، كما عثرت على جثث 21 شيعيا من عائلة واحدة بعد ساعات من خطفهم من منازلهم في منطقة بلدروز شمال شرقي بغداد.

وبموازاة ذلك تواصل العنف الطائفي في أحياء متفرقة من العاصمة. فقد قتل ستة مواطنين وأصيب 15 آخرون في سقوط قذائف هاون على منازلهم بمنطقة الفضل وسط بغداد. وأصيب 12 شخصا في منطقتي الغزالية غربي العاصمة والمستنصرية شرقي بغداد.

وفي حي الحرية قتلت امرأة وأصيب ثلاثة أشخاص في سقوط قذائف هاون على هذا الحي الواقع شمال غرب العاصمة، في حين أكد الجيش الأميركي أن قواته دخلت حي الحرية فوجدت مسجدا واحدا في الجيب السُني من الحي قد أحرق كما أنها لم تتأكد من عدد الضحايا الذي أسفرت عنه أعمال العنف هناك.

وفي الوقت نفسه أوضح مسؤول بالمكتب المحلي للتيار الصدري أن قذيفتي هاون سقطتا بالقرب من المكتب بحي الشعلة غربي بغداد.

كما تساقطت قذائف هاون على أحياء عدة في مدينة الصدر، دون أن ترد بعد أنباء عن وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح.

مسلسل الهجمات تواصل في مختلف المدن العراقية (الفرنسية)
هجمات متفرقة
وفي تطورات ميدانية أخرى أعلن الجيش الأميركي أن أحد جنوده قضى متأثرا بجروح أصيب بها في مواجهات مع مسلحين بمحافظة الأنبار غربي العراق أمس الجمعة.

كما لقي جندي أميركي وثلاثة مدنيين عراقيين مصرعهم بهجوم بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش عراقية أميركية مشتركة قرب مدينة الفلوجة، ليرتفع إلى 2874 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا بالعراق منذ غزوه العام 2003.

من جهتها قالت هيئة علماء المسلمين بالعراق في تصريح صحفي إن القوات الأميركية قتلت سبعة مواطنين بينهم نساء وأطفال في قصف جوي استهدف منزلهم بمنطقة إبراهيم بن علي شمال الفلوجة.

وأضافت الهيئة أن القوات الأميركية قتلت عشرة من المشيعين، ومثلت بجثثهم أمام أنظار موكب التشييع في مقبرة المدينة.

وفي ديالى قتلت الشرطة 36 مسلحا وأصابت عشرات آخرين خلال اشتباكات جرت اليوم بمناطق مختلفة من هذه المحافظة الواقعة شمال شرق بغداد، كما أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت 22 مسلحا باشتباكين منفصلين شمالي العاصمة بعد وقت قصير من تنفيذ ثلاث غارات جوية دمرت مصنعا لتصنيع القنابل بمنطقة التاجي. وقد لقي عشرة مسلحين مصرعهم بهذه الغارات.

وفي الموصل أشارت الشرطة إلى أن مسلحين نصبوا كمينا ليقتلوا شرطيا ويصيبوا آخر بهذه المدينة الواقعة شمال العراق.

سحب تأييد
وعلى خلفية تصاعد وتيرة العنف، طالب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري الأمم المتحدة والجامعة العربية بسحب تأييدهما للحكومة العراقية، وبرر طلبه بالقول إن هذه الحكومة تعمل على إشعال نار الطائفية بعد أن خسرت تأييد الشارع العراقي.

من جهته قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إن القوى السُنية لم تكن جزءا حقيقيا في صناعة القرار الأمني بالحكومة.

وفي السياق، أفاد أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية أن مندوبي اللجنة الوزارية الخاصة بالشأن العراقي قرروا باجتماع طارئ عقد جلسة في الخامس من الشهر القادم على مستوى الوزراء.

وذكر مندوب مصر أن الوزراء العرب سيطالبون كافة الفصائل والقوى العراقية بوقف حمامات الدم التي تعرقل تصور بناء بلد آمن ومستقر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة