دبلوماسيون أميركيون يلتقون طاقم طائرة التجسس مجددا   
الاثنين 1422/1/15 هـ - الموافق 9/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السفير الأميركي في بكين
توقع متحدث باسم السفارة الأميركية في بكين عقد لقاء رابع مساء اليوم الاثنين بين دبلوماسيين أميركيين وطاقم طائرة التجسس الأميركية المحتجز في جزيرة هاينان. في الوقت الذي تتجه فيه الأزمة التي دخلت يومها التاسع بين بكين وواشنطن إلى التصعيد مع إصرار كل طرف على تمسكه بموقفه منها.

وقال المتحدث إن السلطات الصينية نقلت إليهم أن لقاء سيجرى مساء اليوم بين الدبلوماسيين وطاقم الطائرة دون أن يشير إلى تفاصيل إضافية عن طبيعة هذا اللقاء.

وأعرب الملحق العسكري في السفارة الأميركية في بكين نيل سيلوك عن أمله في أن تسمح السلطات الصينية للدبلوماسيين الأميركيين بلقاء طاقم الطائرة المكون من 24 شخصا مرتين يوميا دون عقبات.

وأشار إلى أن الهدف من ذلك هو الاستمرار في مراقبة معاملة طاقم الطائرة والاطلاع على ما يحدث وأعرب عن أمله أن تتم الموافقة على ذلك اليوم الاثنين.

سيلوك
وكان سيلوك قد التقى مساء السبت ثمانية أفراد من طاقم الطائرة للمرة الثالثة منذ احتجازهم، وذكر المسؤول الأميركي أن أفراد الطاقم "أعربوا عن سرورهم الشديد للسماح لهم بتلقي رسائل إلكترونية من عائلاتهم وبتلقي حاجيات نقلناها لهم من قبل".

وكانت الولايات المتحدة قد جددت أمس رفضها الاعتذار للصين عن حادث اصطدام طائرة تجسس أميركية بمقاتلة صينية بالقرب من بحر الصين الجنوبي. وقال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إن الولايات المتحدة لا تعتزم الاعتذار للصين عن اصطدام طائرة التجسس الأميركية بمقاتلة صينية معربا عن أمله في أن تنتهي الأزمة مع بكين قريبا.

وأضاف تشيني في مقابلة تلفزيونية "أوضح الرئيس أننا نأسف لفقدان الطيار الصيني نتيجة للحادث، أما فكرة أن نعتذر عن تحليق طائرتنا في المجال الجوي الدولي فهي شيء لا نقبله".

ودعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول الصين إلى الإفراج السريع عن طاقم طائرة التجسس الأميركية المحتجز لديها، واعتبر ذلك ضروريا لإصلاح الأضرار التي أصابت العلاقات بين واشنطن وبكين.

وقال باول إن "علاقاتنا أصيبت بأضرار، وإن هذه الأضرار يمكن إصلاحها لكن يجب إيجاد حل لهذه القضية في أسرع وقت ممكن من أجل تفادي وقوع مزيد من الضرر".

وأكد باول أن محادثات دبلوماسية مكثفة لا تزال مستمرة بين الجانبين رغم تجديد الصين مطالبتها باعتذار واشنطن عن الحادث. وقال الوزير الأميركي إن إطلاق سراح طاقم الطائرة سيعجل بحل الأزمة الراهنة.

وتطالب الصين الولايات المتحدة بالاعتذار عن الحادث الذي وقع في الأول من الشهر الجاري، إذ تعتبر الصين أن الطائرة الأميركية مسؤولة عن الحادث الذي أدى إلى تحطم مقاتلة صينية لا يزال طيارها مفقودا. إلا أن واشنطن ترفض تحمل المسؤولية عن الحادث وتقول إنه وقع في الأجواء الدولية، وتطالب بإعادة الطائرة وطاقمها سالمين بأسرع وقت.

الطيار زهو
محاولة إسقاط الطائرة الأميركية
من ناحية أخرى كشفت صحيفة صادرة في هونغ كونغ أن قائد المقاتلة الصينية الثانية طلب من برج المراقبة السماح له بإسقاط طائرة التجسس الأميركية بعد أن شاهد عملية الاصطدام بين الطائرة الأميركية والمقاتلة الصينية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر صينية أن الطيار زهو عمد بعد رفض طلبه إلى المناورة وإرغام الطائرة الأميركية على الهبوط في أرض صينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ضابطا صينيا تعارك بعد هبوط الطائرة في قاعدة لينغشوي العسكرية مع طيار أميركي محاولا دخول طائرة التجسس بعد رفض الطاقم صعود صينيين إليها دون حضور دبلوماسيين أميركيين.

وكانت طائرة التجسس الأميركية أصيبت بأضرار إثر اصطدامها بمقاتلة صينية مما أجبرها على القيام بهبوط اضطراري في جزيرة هاينان الصينية. وبالمقابل تحطمت المقاتلة الصينية التي اصطدمت بالطائرة الأميركية ولا يزال طيارها في عداد المفقودين.

وكان الجيش الصيني قد أبدى تشددا واضحا إزاء الأزمة في محاولة للضغط على حكومة بلاده كيلا تتنازل عن مطلبها باعتذار أميركي عن الحادث. وطالب العسكريون الصينيون ذوو النفوذ السياسي القوي في بكين حكومة بلادهم باتخاذ موقف حازم من الأزمة محذرين من أن "جيش التحرير الشعبي لن يسمح لواشنطن أن تتنصل من مسؤوليتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة