اللاجئون قضية القرن.. فكيف نتعامل معها؟   
الاثنين 1436/12/8 هـ - الموافق 21/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)

لا تزال أزمة اللاجئين الفارين من ويلات الحروب في سوريا والعراق ومناطق أخرى إلى أوروبا تشغل دول الاتحاد الأوروبي، حتى أن بعض المراقبين يصفها بقضية القرن الحاسمة، وذلك في ظل التداعيات المتلاحقة التي تتركها هذه المسألة الإنسانية في الأوساط السياسية والشعبية.

وتناولت صحف بريطانية وأميركية أزمة اللاجئين السوريين، وأشار بعضها إلى الأهوال والمصاعب التي يواجهونها في طريقهم إلى المجهول، وتحدث البعض الآخر عن ضرورة إيقاف الحرب في سوريا وجعل البلاد ملاذا آمنا لسكانها.

فقد نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا للكاتب أليكساندر بيتس أشار فيه إلى أن أزمة اللاجئين تشكل قضية حاسمة من قضايا القرن الحالي، وتساءل عن كيفية التعامل مع هذه الأزمة المتفاقمة التي باتت تؤرق الأوروبيين وتنذر بإرباك الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن الحروب وأوضاع الطوارئ الإنسانية في كل من سوريا والعراق وأفغانستان وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى والصومال ونيجيريا وأوكرانيا، كلها تتسبب في فرار لاجئين بحثا عن حياة آمنة في أوروبا.

قصف الأسد
وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أنه ينبغي للدول الأوروبية استقبال عدد أكبر من اللاجئين، وإلا فإن الفوضى عبر القارة ستبقى قائمة. وأضافت أن نظام  الرئيس بشار الأسد يقصف المدن السورية مما يضطر الأهالي للفرار بعيدا عن القتل والدمار.

من جانبها، نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب باتريك كوكبيرن أشار فيه إلى أن أوروبا تركز أنظارها على اللاجئين السوريين، ولكن مشاعر الإحباط وأجواء اليأس تجتاح العراق الذي يعاني جراء القتل والدمار وويلات الحروب ومآسيها، مما يضطر العراقيين أيضا إلى النزوح والفرار خارج بلادهم.

واجب أخلاقي
وفي السياق ذاته، أشرت صحيفة ذي ديلي تلغراف إلى أن الواجب الأخلاقي تجاه اللاجئين يتطلب من الأوروبيين العمل على جعل سوريا بلدا آمنا يعيش فيه أهلها مرة أخرى، وأوضحت أن إقامة مناطق آمنة في البلاد التي مزقتها الحرب يبقى هو الحل الأمثل لهذه الأزمة الإنسانية.

من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن الولايات المتحدة ستقبل بعدد أكبر من اللاجئين في ظل تزايد أعدادهم حول العالم، وأوضحت أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ستقبل نحو مئة ألف لاجئ في كل عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة