إحباط هجوم كبير للقاعدة على المنطقة الخضراء ببغداد   
الأربعاء 1427/2/15 هـ - الموافق 15/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:29 (مكة المكرمة)، 4:29 (غرينتش)
الإجراءات الأمنية لم تمنع التفجيرات المتوالية (رويترز-أرشيف) 

قبل يوم واحد من الجلسة الأولى للبرلمان العراقي, كشفت مصادر أمنية عراقية رسمية النقاب عن إحباط هجوم كبير كان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يستعد لتنفيذه ضد المنطقة الخضراء الأكثر تحصينا في قلب بغداد.

وقال وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ إن القاعدة حشدت لذلك 421 من عناصرها ودفعت بهم قبل ثلاثة أسابيع للتحصن قرب المنطقة الخضراء، استعدادا لمهاجمة السفارتين الأميركية والبريطانية واحتجاز من بهما كرهائن.

وأكد الوزير العراقي اعتقال عدد من ضباط الجيش العراقي بتهمة الضلوع في مساعدة عناصر القاعدة على التخطيط لمهاجمة المنطقة الخضراء، التي توجد بها إلى جانب السفارات قيادة القوات الأميركية.

من جهة أخرى قتل جنديان أميركيان في مواجهات مسلحة بمحافظة الأنبار غربي بغداد أمس الثلاثاء.

وفي مؤشر جديد على استمرار تدهور الأوضاع الأمنية عثرت الشرطة العراقية على 87 جثة في مناطق متفرقة, وذلك رغم الإجراءات المشددة التي تأتي قبل ساعات من عقد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي.

ويثير اكتشاف هذه الجثث المخاوف من أن تكون عمليات القتل مرتبطة بتصعيد جديد للعنف الطائفي بعد هجمات مدينة الصدر وتفجيرات المراقد الشيعية في سامراء.

عشرات الجثث عثرت عليها الشرطة العراقية (رويترز)
من جهته هدد "مجلس شورى المجاهدين" المرتبط بالقاعدة، الشيعة في العراق "بدفع ثمن غالٍ جدا" متهما إياهم بشن حرب معلنة على السنة.

في هذه الأثناء قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال بيتر بيس، إن الولايات المتحدة ليست لديها أدلة على أن الحكومة الإيرانية مسؤولة عن قيام إيرانيين بتهريب أسلحة وأفراد عسكريين إلى داخل العراق.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش ذكر في وقت سابق أن مكونات جاءت من إيران تدخل في تصنيع متفجرات قوية محلية الصنع تزرع على جوانب الطرق بالعراق، في حين قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الأسبوع الماضي إن أفرادا من الحرس الثوري الإيراني موجودون داخل العراق.

القوات الأميركية
على صعيد آخر قال الجنرال جون أبي زيد الذي يشرف على عمليات الجيش الأميركي في العراق، إن الولايات المتحدة قد تحتاج للإبقاء على وجود عسكري على المدى الطويل في العراق "لدعم المعتدلين ضد المتطرفين في المنطقة وحماية تدفق النفط"، على حد تعبيره.

في غضون ذلك ورغم استمرار التصعيد الميداني أعلنت أستراليا أنها لن تحذو حذو بريطانيا في تخفيض عدد قواتها بالعراق.
 
وقال وزير الدفاع الأسترالي بريندان نيلسون إن زهاء 450 جنديا أستراليا يقومون بحماية القوات اليابانية في جنوب العراق وتدريب القوات العراقية، سيتم تكليفهم بمهمات أخرى إذا سحبت طوكيو قواتها.

وكان وزير الدفاع البريطاني جون ريد أعلن أمام مجلس العموم أمس أن لندن ستبدأ في مايو/أيار سحب 800 من جنودها وهو ما يمثل 10% من إجمالي القوات البريطانية في العراق.

الحكومة العراقية
ترشيح الجعفري لرئاسة الحكومة فجر جدلا متزايدا (رويترز) 
على صعيد آخر عقد الزعماء العراقيون اجتماعات مكثفة بحضور السفير الأميركي زلماي خليل زاده لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل انعقاد أول جلسة للبرلمان من المتوقع أن تكون يوم غد الخميس, إلا أنه من المستبعد حدوث انفراج.

وقد بدا الرئيس جلال الطالباني متفائلا بعد الاجتماع وقال إن الزعماء اتفقوا على تشكيل لجنة لمواصلة المحادثات، وعبّر عن أمله في التوصل إلى اتفاق هذا الشهر.

وبعد نحو ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات العراقية لم يتفق المسؤولون العراقيون على من سيتولى رئاسة الحكومة، فضلا عن المناصب المهمة الأخرى مثل رئيس البرلمان ورئيس الدولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة