الصدر بإيران والقوات العراقية والأميركية تكثف خطة بغداد   
الخميس 1428/1/28 هـ - الموافق 15/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)

القوات العراقية تشدد التدابير الأمنية في اليوم الثاني لخطة بغداد (الفرنسية)

أكد مسؤول حكومي عراقي أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يوجد حاليا بإيران، بعد أن تضاربت التصريحات والأنباء بشأن ذلك منذ أمس الأربعاء يوم انطلاق الخطة الأمنية الرامية لإعادة الأمن إلى العاصمة العراقية.

وقال سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن مقتدى الصدر "يقوم حاليا بزيارة قصيرة إلى طهران وسيعود قريبا"، مستغربا محاولات بعض الصدريين نفي تلك الزيارة.

لكن العسكري اعتبر إعلان المسؤولين الأميركيين عن مغادرة الصدر العراق إلى إيران بالتزامن مع بدء الخطة الأمنية الجديدة في بغداد "استفزازا غير مبرر للصدريين".

أتباع الزعيم مقتدى الصدر يتكتمون بشأن زيارته لإيران (الفرنسية-أرشيف)
وكانت أنباء قد ترددت أمس عن وجود أمر قضائي باعتقال مقتدى الصدر على خلفية التحقيق في قضية مقتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي في مدينة النجف بعد أسابيع من غزو العراق عام 2003.

في السياق تحدثت بعض التقارير الصحفية عن لجوء قادة جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر إلى إيران لتجنب استهدافهم في الخطة الأمنية الجديدة ببغداد.

ونقلت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية عن مسؤول حكومي عراقي أن قادة مليشيا جيش المهدي عبروا الحدود لتجميع صفوفهم والتدرب مجددا.


تكثيف الخطة
وفي اليوم الثاني لحملة بغداد الأمنية بدأ العراق في إغلاق حدوده مع إيران وسوريا بهدف وقف تدفق المقاتلين الأجانب والأسلحة إلى أراضيه.

وقال الجيش الأميركي إن تنفيذ خطة إغلاق الحدود بدأ الليلة الماضية حيث أغلقت نقاط كثيرة. وكان العراق قد أعلن أنه سيغلق أربع نقاط عبور حدودية مع إيران ونقطتي عبور مع سوريا لمدة 72 ساعة.

في غضون ذلك كثفت القوات العراقية والأميركية من الخطة الأمنية لبغداد. وتقوم القوات الأميركية والعراقية بعمليات تفتيش وتمشيط في عدة أماكن من العاصمة بغداد كما قامت بمداهمات صباح اليوم وفرضت أطواقا أمنية حول بعض الأحياء لمنع اختباء عناصر مسلحة فيها.

وأفاد بيان للجيش الأميركي بأنه ألقى القبض على 14 شخصا كما اكتشف أربعة مخابئ للأسلحة، في إطار العملية الأمنية التي أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انطلاقا من مدينة كربلاء عن إطلاقها بشكل رسمي.

وتشمل خطة بغداد سلسلة من الإجراءات بينها زيادة ساعات فرض حظر التجول في منطقة بغداد لتكون من الثامنة مساء إلى السادسة صباحا. وتشمل أيضا تعليق رخص حمل السلاح والذخيرة والمواد الخطرة لجميع الأشخاص باستثناء القوات الأجنبية وقوات الدفاع والداخلية وأفراد شركات الأمن المرخص لهم وقوات حماية المنشآت.


القوات الأميركية تكبدت المزيد من الخسائر في الساعات الـ48 الماضية (الفرنسية)
قتلى أميركيون
وفي تطورات أخرى قال الجيش الأميركي في العراق إن ستة من جنوده قتلوا يومي الثلاثاء والأربعاء في حوادث منفصلة بمناطق متفرقة من العراق.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن "أربعة جنود قتلوا يوم الأربعاء في انفجارات وقعت بالقرب من المركبة التي كانوا على متنها" في محافظة ديالى شمال بغداد.

وأضاف البيان أن جنديا آخر توفي أمس الأربعاء متأثرا بجروح أصيب بها يوم الثلاثاء عندما أطلق مسلحون النيران عليه أثناء قيامه بتوفير حماية لموقع عثر به على قنبلة في شمال بغداد.

وجاء في البيان أيضا أن جنديا آخر توفي الثلاثاء قرب مدينة تكريت (180 كلم شمال بغداد) في حادث لا علاقة له بالعمليات القتالية، مشيرا إلى أن "التحقيقات لا تزال جارية حول هذا الحادث".

من جهة أخرى ارتفع إلى 11 عدد القتلى الذي سقطوا في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مساء أمس مركزا للشرطة في الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار غرب العراق. ويوجد من بين القتلى أربعة من رجال الشرطة. وأسفر التفجير أيضا عن إصابة 21 آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة