احتجاجات حاشدة بالعراق بجمعة "الفرصة الأخيرة"   
الجمعة 1434/4/26 هـ - الموافق 8/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)
عشرات الآلاف من المصلين بالفلوجة في جمعة "الفرصة الأخيرة" (الجزيرة)

توافدت حشود ضخمة من العراقيين في عدة محافظات على ساحات الاعتصام ومناطق أخرى لإقامة صلوات جمعة موحدة تحت شعار "الفرصة الأخيرة". ويحتج العراقيون في هذه محافظات للشهر الثالث بالتوالي على ما يقولون إنها سياسات إقصاء وتهميش يمارسها رئيس الوزراء نوري المالكي ويطالبون بإصلاحات سياسية وقانونية.

ففي بغداد، قال الشيخ عبد الستار عبد الجبار إمام وخطيب جامع أبي حنيفة في الأعظمية إن إدارة الجامع اضطرت إلى إلغاء صلاة الجمعة، بسبب ممارسات قوات الأمن التي قامت بإغلاق جميع المنافذ المؤدية للمسجد الذي كان مقررا أن يشهد صلاة موحدة.

وأضاف أن قوات الأمن فرضت حظرا غير معلن على التجوال في الأعظمية ومنعت المصلين من الوصول إلى الجامع، وأوضح أنهم يعانون كل جمعة عند الخروج والصلاة في المساجد بسبب الإجراءات الأمنية المشددة.

وتحرص السلطات العراقية منذ عدة أسابيع على منع الصلوات الموحدة أو التجمعات التي تليها في بغداد بشكل خاص، وهي تنشر أيام الجُمَع قوات عسكرية كبيرة، تتولى محاصرة أحياء بعينها من أبرزها الأعظمية والعامرية، وتمنع الدخول إليها أو الخروج منها.

تشديد الإجراءات
وفي الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب العراق، أفاد مراسل الجزيرة بأن المدينة شهدت صلاة موحدة شارك فيها عشرات الآلاف من العراقيين، مشيرا إلى أن القوات الأمنية والشرطة الاتحادية (الخاضعة لأوامر وزارة الداخلية)، شددت إجراءاتها "بشكل غير مسبوق فاق الجُمعات السابقة"، وأضاف أن حكومة المالكي تلوح بمذكرات الاعتقال بحق الناشطين والعلماء والمحتجين وحتى الإعلاميين، كاشفا عن إصدار نحو 150 مذكرة من بغداد.

واحتج المتظاهرون بشكل خاص على اعتقال عقيد طيار سابق من المشاركين في الحرب العراقية الايرانية. ولم تتضح أسباب اعتقاله.

أما في سامراء بمحافظة صلاح الدين (وسط)، فقد توافد عشرات الآلاف إلى ساحة الحق بوسط المدينة لأداء صلاة جمعة موحدة، حيث حذر تجمع علماء المدينة حكومة المالكي من جر الشعب إلى حرب طائفية بمماطلتها في تنفيذ مطالب المحتجين السلميين.

مظاهرات في ساحة الحق بمدينة سمراء

مذكرات اعتقال
واستنكر العلماء اعتقال قيادة عمليات سامراء للشيخ طلال الأسود المتحدث باسم مجلس شيوخ عشائر سامراء، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه، وبعدم المساس بالعلماء والناشطين والمتظاهرين في ساحات الاعتصام، لأن ذلك "سيشعل نارا لن يستطيع أحد إخمادها".

ويطالب المحتجون -منذ نحو ثلاثة أشهر- بإصلاحات سياسية وقانونية، في مقدمتها إطلاقُ سراح المعتقلات والمعتقلين، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، والمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وكذلك تحقيق التوازن في أجهزة ومؤسسات الدولة، وإجراء تعداد سكاني بإشراف دولي لمعرفة النسب الحقيقية لمكونات الشعب العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة