فاينانشال تايمز: واشنطن تواصل الضغط على إيران   
الثلاثاء 1428/11/24 هـ - الموافق 4/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)
الرئيس الإيراني أحمدي نجاد (رويترز)
قالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية إن تقرير الشهر الماضي لوكالة الطاقة الذرية الذي أكد استمرار إيران في خرق تعهداتها النووية جدد آمال الولايات المتحدة في تشديد العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية الدولية على طهران.
 
وأضافت الصحيفة أن تقرير الوكالة لم يدن إيران بالطريقة التي تمنتها واشنطن، لكن محمد البرادعي أوضح أن إيران لم توفر ضمانات موثوق بها عن نشاطاتها النووية وأنها أخفقت في الاستجابة لطلب مجلس الأمن بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.
 
وأثنت الصحيفة على الهدف الدبلوماسي للولايات المتحدة وقالت إن العقوبات الأممية الجديدة ستكون بمثابة رسالة لإيران ولمن يحذو حذوها، بأن هناك ثمنا يدفعه من يسعى لامتلاك أسلحة نووية وأن مجلس الأمن عازم على تنفيذ قراراته، وتقليل الضغط في واشنطن للقيام بعمل عسكري يمكن أن يكون كارثيا على الجميع.
 
وأضافت أن أميركا بحاجة لخطة طوارئ بديلة إذا ما حالت روسيا دون اتخاذ إجراء في مجلس الأمن رغم تقرير الوكالة الذرية. ومن ثم فإن العاقبة ستكون ضربة قوية ليس فقط لجهود احتواء برنامج إيران النووي ولكن أيضا للعلاقات الأميركية الروسية والتأييد الأميركي لعمل جماعي عموما.
 
وأرجعت الصحيفة سبب الموقف الروسي إلى ميل موسكو لحرمان واشنطن من نصر دبلوماسي ومنع الهيمنة الأميركية في الشرق الأوسط، وأن الأمر ربما يتعلق بإبرام صفقة توافق فيها الولايات المتحدة على تسوية عدة قضايا مثل كوسوفو وتوسع الناتو والدفاع الصاروخي مقابل تعاون موسكو بشأن إيران.
 
وقالت إن هذا التلازم يستحق البحث، لكن هناك تفسيرا آخر أكثر قلقا لهذا التوجه من جانب روسيا: وهو أن موسكو قد ترحب بالوضع الراهن.
 
وعللت ذلك بأن عرقلة اتخاذ إجراء في مجلس الأمن لن يحبط أميركا فقط، بل إن شبح الأزمة مع إيران سيرفع أسعار النفط لصالح روسيا ويعزل الولايات المتحدة عالميا ويعيد استئناف برنامج إيران النووي فورا.
 
وفي المقابل إذا ساعدت روسيا في تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن إيران، فإن صورة موسكو باعتبارها شريكا دوليا محتملا للولايات المتحدة ستعزز، وسيتم إنقاذ دور الأمم المتحدة لتكون جهة رسمية لها وزنها، وستتحسن توقعات احتواء برنامج إيران النووي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة