سفير أميركا يغادر مانيلا والرهينة الفلبيني يصل بلاده   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

دي لاكروز يصل إلى بلاده وسط ترحيب شعبي واسع (الفرنسية)

غادر السفير الأميركي بالفلبين فرانسيس ريشاردوني مانيلا عائدا إلى الولايات المتحدة لإعادة تقييم العلاقات بين البلدين على ضوء سحب الحكومة الفلبينية لقواتها من العراق.

واعتبرت واشنطن أن سحب مانيلا لقواتها البالغ عددها 51 عنصرا من العراق رضوخا لمطالب مختطفي مواطن فلبيني بالعراق من شأنه أن يشجع "الإرهاب" ويعرض للخطر بقية الدول المشاركة في قوات التحالف.

وفي تصريحات صحفية بمانيلا لم يستبعد ريشاردوني أن تكون لذلك الانسحاب بعض العواقب على مانيلا، دون أن يحدد طبيعتها. لكنه أشار إلى أن ذلك سيكون له تأثير على فهم واشنطن للطريقة التي يمكن أن تتصرف بها مانيلا مستقبلا في ظروف مماثلة.

ويشار إلى أن الفلبين تتلقى مساعدات مهمة من واشنطن، وتعتمد بشكل كبير على الجيش الأميركي في تدريب وتجهيز قواتها في إطار حملتها على الحركات الإسلامية.

الرئيسة غلوريا أرويو ليست نادمة على سحب قوات بلادها من العراق (رويترز)
قرار صحيح
في غضون ذلك بدأت مانيلا تستشعر الانعكاسات الدبلوماسية لقرارها. وكانت الرئيسة غلوريا أرويو قالت الثلاثاء الماضي إنها ليست نادمة على قرارها وإن حكومتها تدافع عن المصلحة الوطنية عبر الاهتمام بمصير أكثر من مليون عامل فلبيني يعملون في الشرق الأوسط وثمانية ملايين في العالم.

ويرى بعض المراقبين أن أرويو –التي أعيد انتخابها قبل نحو شهر- خططت جيدا لقرارها وفضلت أخف الضررين، إذ رأت أن تدهور علاقاتها مع واشنطن أهون من رد فعل شعبي غاضب على إعدام الرهينة الفلبيني.

وقد لقي القرار الرئاسي ترحيبا شعبيا واسعا حيث اعتبر نحو 74 % من المشاركين في استطلاع للرأي أجري بالعاصمة أن أرويو اتخذت القرار الصحيح.

وصول دي لاكروز
وقد وصل دي لاكروز (46 عاما) وأب لثمانية أولاد إلى مانيلا، قادما من الإمارات العربية المتحدة برفقة زوجته ووالدته ومسؤولين ساعدوا على الإفراج عنه بعد 17 يوما من الاحتجاز.

ولدى وصوله إلى بلاده شكر المواطن المفرج عنه الرئيسة والحكومة على اهتمامهما بإنقاذه. وقد توجه دي لاكروز وأفراد عائلته إلى مكان سري بعد وصولهم الى المطار, على أن يتوجهوا في وقت لاحق إلى بلدتهم (شمال مانيلا) التي أعلنت تاريخ عودته يوم عطلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة