رئيس محكمة جرائم الحرب يطالب صربيا بتنفيذ تعهداتها   
الثلاثاء 1429/10/14 هـ - الموافق 14/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)

بوكار: لن تستكمل المهمة قبل اعتقال باقي المتهمين (الفرنسية-أرشيف)

طالب رئيس محكمة جرائم الحرب الدولية الحكومة الصربية الجديدة بالعمل على اعتقال اثنين من القادة السابقين المطلوبين على خلفية الحرب الأهلية في يوغسلافيا السابقة، في حين أكدت بلغراد التزامها بتحقيق هذه المطلب كهدف رئيسي لها.

فقد شدد القاضي فاوستو بوكار رئيس المحكمة -في خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين- على أهمية تعاون جميع الدول الأعضاء مع المحكمة، ليس لجهة اعتقال المسؤولين الفارين المطلوبين على خلفية جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة وحسب، بل وعبر تقديم الوثائق وتوفير الاتصال بالشهود وحمايتهم.

وعلى الرغم من إشادته بنجاح السلطات الصربية باعتقال زعيم صرب البوسنة السابق رادوفان كراديتش وقائد شرطته ستويان زوبليانين، اعتبر بوكار أن المهمة لن تستكمل إلا عبر اعتقال الزعيمين الفارين راتكو ملاديتش وغوران هاديتش.

وأضاف أن المحكمة التابعة للأمم المتحدة ستعمل على أن يتم تقديم الفارين للمحاكمة العام المقبل، بيد أن توقعات المراقبين رجحت أن يتأخر الموعد المقرر إلى فترة لاحقة بعد اعتقال المطلوبين وتقديم لائحة الادعاء والدفاع.

يذكر أنه من المفترض أن تنهي المحكمة -التي أنشئت عام 1993 لمحاكمة كبار المسؤولين والقادة في الحرب الأهلية في يوغسلافيا السابقة- عملها في العام 2010.

كراديتش أثناء مثوله أمام محكمة جرائم الحرب الدولية (الفرنسية-أرشيف)
الحكومة الصربية
من جانبه أكد السفير الصربي لدى الأمم المتحدة بافل جيريموفيتش أن الحكومة الصربية ملتزمة بتنفيذ تعهداتها للمجتمع الدولي باعتقال ملاديتش وهاديتش، مشيرا إلى أن الفريق الأمني المكلف بهذه القضية يتابع تحرياته لتعقبهما.

ولفت النظر إلى أن لدى السلطات الصربية من القناعة ما يكفي بأن الزعيمين الفارين لن يتمكنا من الهرب إلى الأبد ولا بد من اعتقالهما وتسليمهما للمحكمة الدولية في القريب العاجل.

وأعلن السفير أن الحكومة الصربية الجديدة وضعت اعتقال المطلوبين والتعاون مع المحكمة الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة واحدا من أهم الأهداف الرئيسية في أجندتها.

يشار إلى أن تسوية مسألة القادة الصرب المطلوبين على لائحة المحكمة لا تزال العقبة الرئيسية أمام انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وكانت هولندا -التي تستضيف المحكمة على أراضيها- البلد الوحيد في الاتحاد الذي عرقل في سبتمبر/أيلول الفائت اتفاق الاستقرار والشراكة مع صربيا -الذي يمهد لانضمامها رسميا- بسبب عدم اعتقال ملاديتش وزميله هاديتش.

من جانبه أثنى السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبرت -الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- على تعاون صربيا في اعتقال وتسليم كراديتش وزوبليانين مشددا على أن التعاون مع المحكمة الدولية يعتبر ركنا أساسيا في إستراتيجية الاستقرار والشراكة بالنسبة لكافة دول المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة