أوامر بوقف إطلاق النار بجنوب السودان   
السبت 1436/11/14 هـ - الموافق 29/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)

تلقت القوات الحكومية والمتمردون في جنوب السودان أوامر بوقف فوري لإطلاق النار المستمر منذ عشرين شهرا، وذلك في إطار اتفاق السلام الذي يدخل حيز التنفيذ السبت، وعقب يوم من تهديد مجلس الأمن بالتدخل.

فقد أعلن الناطق باسم رياك مشار النائب السابق لرئيس الدولة أن زعيم المتمردين أمر القوات الموالية له التي تقاتل الجيش منذ ديسمبر/كانون الأول 2013 بوقف القتال في إطار اتفاق السلام الذي وقعه رئيس البلاد سلفاكير ميارديت الأربعاء الماضي.

من جانبه، وقع سلفاكير الخميس مرسوما يدعو الجيش إلى وقف القتال والبقاء في ثكناته بموجب الاتفاق الذي يفرض إعلان "وقف دائم لإطلاق النار" بعد 72 ساعة من توقيعه.

ويأتي وقف النار بعد يوم من تهديد مجلس الأمن لأطراف النزاع في جنوب السودان بالتدخل إذا لم يتم تطبيق الاتفاق، ولا سيما مع تبادل الاتهامات بين الأطراف بشن هجمات متفرقة.

فقد طالب المجلس الدولي أمس "كافة الأطراف ذات العلاقة باحترام وقف فوري ودائم لإطلاق النار" معبرا عن "التصميم على اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان تطبيق كامل وتام للاتفاق" في إشارة لاحتمال فرض عقوبات من قبيل "حظر على الأسلحة" أو "عقوبات محددة" أي تجميد أرصدة ومنع من السفر.

وكان سلفاكير قد وقع اتفاق السلام الأربعاء، لكنه قال إن لديه تحفظات على مسائل قد تقود البلاد لمنعطف خطير، منها خلو العاصمة جوبا من قوات الطرفين ومنح المتمردين منصب النائب الأول للرئيس.

يُذكر أن الاتفاق -الذي وقعه مشار يوم 17 أغسطس/آب في أديس أبابا- ينص على إعلان "وقف دائم لإطلاق النار" بعد 72 ساعة من توقيعه، ويقضي بمنح المتمردين منصب نائب الرئيس بعد إقصائهم منه في يوليو/تموز 2013، بالإضافة إلى تشكيل لجنة للمصالحة ومحكمة لـ جرائم الحرب بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي.

يُذكر أن الحرب بدأت بدولة جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول 2013، عقب اتهام سلفاكير مشار بمحاولة الانقلاب عليه، واندلعت إثرها أعمال عنف تحولت لما يشبه الحرب الأهلية، تسببت في نزوح نحو 2.2 مليون من منازلهم، وفق أرقام الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة