المسلحون الألبان يعرضون هدنة مفتوحة مع مقدونيا   
الأربعاء 1421/12/27 هـ - الموافق 21/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الترقب الشديد يسود تلال تيتوفو قبيل ساعات من انتهاء المهلة المقدونية 

عرض المسلحون الألبان المتحصنون بمدينة تيتوفو المقدونية هدنة مفتوحة لوقف إطلاق النار من جانب واحد مع حكومة مقدونيا، قالوا إنها تهدف لإتاحة الفرصة أمام محادثات بين الجانبين تكفل التوصل إلى حل سلمي للأزمة. وجاء ذلك قبيل ساعات من انتهاء مهلة حددتها السلطات المقدونية للمسلحين تنتهي منتصف هذه الليلة بإخلاء مواقعهم أو مواجهة هجوم شامل.

وأبلغ علي أحمد المتحدث باسم جيش التحرير الوطني الألباني لتليفزيون آر تي كي في كوسوفو "نعتقد أن المحادثات هي الأفضل للشعبين الألباني والمقدوني بدلا من استئناف المعارك، لأن إراقة الدماء لن تدع بابا مفتوحا للمحادثات".

في هذه الأثناء أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا أنهما لا تعتزمان إرسال قوات إضافية إلى كوسوفو، أو نشر قوات في مقدونيا لمساعدتها في مواجهة المسلحين الألبان المتحصنين في الجبال المحيطة بمدينة تيتوفو.

 روبرتسون
جاء ذلك عقب اجتماع عقده وزيرا الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد والبريطاني غيفري هون بمقر البنتاغون في واشنطن، وبعد ساعات من إعلان سكرتير عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) جورج روبرتسون عن تصديق الحلف على احتياجه لقوات إضافية في كوسوفو.

وكان الهدوء المشوب بالحذر قد ساد مدينة تيتوفو خلال الساعات الماضية في أعقاب تجاهل المسلحين الألبان إنذار الحكومة المقدونية وإعلان استعدادهم لقتال حكومة سكوبيا حتى تستجيب لمطالبهم.

وكان أحد قادة المسلحين قد هدد بنقل المعارك إلى شوارع تيتوفو. وقال إن قواته واثقة من قدرتها على مقاومة الهجوم الذي كان جيش مقدونيا هدد بشنه بالدبابات والمدفعية الثقيلة. وأضاف أن الروح المعنوية لقواته مرتفعة والذخائر وفيرة والإصابات في صفوفها طفيفة.

وكانت الحكومة المقدونية أصدرت الإنذار أمس الثلاثاء بعد ساعات من بدء الجيش هجوما شاملا استخدم فيه الدبابات لقصف مواقع المسلحين الألبان، وذلك لأول مرة منذ اندلاع القتال في تيتوفو الأسبوع الماضي.

وقد أمهلت مقدونيا المقاتلين الألبان 24 ساعة للاستسلام، أو الانسحاب من أراضيها أو مواجهة الهجوم الشامل. وقالت سكوبيا إن القوات المقدونية لن تطلق النار على مواقع المسلحين في بلدة تيتوفو "ابتداء من منتصف ليل الثلاثاء حتى منتصف ليل الأربعاء ما لم تتعرض لهجوم".

في هذه الأثناء أصيب شرطي مقدوني بإصابات بالغة إثر تعرضه وزميل له لإطلاق نار في سكوبيا في أحد الأسواق بمنطقة أغلبية سكانها من الألبان.

ضبط أسلحة مهربة
وعلى الصعيد نفسه ذكر مصدر عسكري أن القوات الألمانية المشاركة في قوة حفظ السلام في كوسوفو ضبطت بنادق وذخائر بالقرب من منطقة جبلية تفصل بين مقدونيا وكوسوفو. وأضاف المصدر أن القوات الألمانية اشتبكت مع مسلحين كانوا يحاولون إدخال الأسلحة إلى مقدونيا. ولم يذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه تفاصيل أخرى عن عدد الأسلحة المضبوطة.

وقال مسؤول عسكري في الناتو إن الحلف أقام خلية استخباراتية في سكوبيا لمساعدة الحكومة المقدونية في الحصول على المعلومات المتعلقة بتحركات المقاتلين الألبان. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الخلية المذكورة يعمل فيها ضباط استخبارات من دول الحلف كبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

قمة أوروبية
في غضون ذلك أكد رئيس الوزراء السويدي غويران بيرسون أن الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي سيلقي خطابا أمام قمة الاتحاد الأوروبي في ستوكهولم يوم الجمعة القادم. وكان ترايكوفسكي طلب من الاتحاد الأوروبي حضور القمة لتوضيح وجهة نظر بلاده في النزاع بينها وبين المسلحين الألبان. 

إيغور إيفانوف

من ناحية أخرى أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن بلاده ستقترح على مجلس الأمن إصدار قرار لاستئصال ما أسماه بالإرهاب في البلقان. وقال الوزير الروسي عقب اجتماعه بنظيره المقدوني سريغان كريم إن القرار المقترح سيلزم دول المنطقة بتوحيد جهودها لمكافحة الإرهاب، على حد تعبيره.

وعلى الصعيد ذاته أعربت تركيا عن قلقها من تصاعد المواجهات بين المسلحين الألبان والقوات المقدونية. وجدد الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر أثناء محادثة هاتفية مع نظيره المقدوني، دعم بلاده السياسي لمقدونيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة