روسيا تتعهد مجددا بعدم تمرير قرار جديد بشأن العراق   
الجمعة 1424/1/12 هـ - الموافق 14/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من مشاورات مجلس الأمن الدولي في نيويورك بشأن العراق

ــــــــــــــــــــ
غيرهارد شرودر يعرب عن ثقة ألمانيا وفرنسا وروسيا والصين وأغلبية أعضاء مجلس الأمن في نزع أسلحة العراق سلميا
ــــــــــــــــــــ

المسؤولون الأميركيون يلمحون إلى تجنب عرض مشروع القرار الجديد على المجلس لقطع الطريق على الدول المعارضة
ــــــــــــــــــــ

العراق يسلم الأمم المتحدة تقريرا حول كميات غاز الأعصاب التي دمرها عام 1991 على أن يسلم تقريرا ثانيا عن الجمرة الخبيثة خلال الأيام القليلة المقبلة
ــــــــــــــــــــ

تعهدت روسيا اليوم بأنها لن تسمح في مجلس الأمن الدولي بمرور قرار يفتح الطريق أمام استخدام القوة ضد العراق.

وقال يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي إن المقترحات البريطانية الجديدة بشأن إزالة الأسلحة العراقية المزعومة "غير بناءة"، ولن تسوي المشكلة الرئيسية وهي تفادي الحرب ضد بغداد. وأوضح أن هذه المقترحات رفضت من غالبية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.

غيرهارد شرودر
من جهته قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر في خطاب عن سياسته العامة أمام مجلس النواب إن بلاده وفرنسا والصين وأغلبية أعضاء مجلس الأمن الدولي على ثقة بإمكانية نزع أسلحة العراق غير التقليدية بوسائل سلمية ودون الحاجة للجوء إلى القوة، مؤكدا أن عمل المفتشين الدوليين في العراق يجب أن يستمر.

وكان مجلس الأمن أنهى فجر اليوم نحو أربع ساعات من المشاورات المغلقة بشأن المسألة العراقية دون أن يحدد موعدا لمشاورات جديدة.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دي لا سابليير إن ستا من الدول الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن لم تحدد موقفها بعد إزاء مشروع القرار الأميركي البريطاني. وأضاف أن هذه الدول تعمل على صياغة مقترحات جديدة في محاولة لإنهاء الخلافات الحالية داخل المجلس.

مناورات دبلوماسية
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا أبلغتا مجلس الأمن الدولي أمس أنه لن يجري تصويت اليوم على مشروع قرار ثان قدمه البلدان يفتح الطريق أمام شن حرب أميركية بمشاركة بريطانية على العراق.

ورجح سفيرا البلدين لدى الأمم المتحدة خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن أن يجرى الاقتراع على هذا المشروع يوم الاثنين المقبل، مشيرين إلى أن المحادثات المتعلقة بهذا الأمر قد تستمر على مدى الأيام الثلاثة المقبلة. ويمهل القرار الذي عرضته لندن وواشنطن ومدريد العراق حتى يوم الاثنين المقبل لإثبات عزمه على نزع أسلحته.

وألمح وزير الخارجية الأميركي كولن باول في وقت سابق إلى أنه من الممكن ألا يكون هناك تصويت على قرار ثان لمجلس الأمن بشأن بغداد. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس جورج بوش لا يزال مصرا على التصويت، مؤكدا أن واشنطن ستقوم بنزع أسلحة العراق مهما كانت نتيجة التصويت في مجلس الأمن.

جون هوارد
هجوم أسترالي ياباني

وفي المعسكر المؤيد للحرب انضم رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إلى حليفيه الأميركي والبريطاني للتنديد بفرنسا بسبب معارضتها لمشروع قرار يجيز القيام بعمل عسكري ضد العراق.

وقال هوارد الذي يحاول إقناع الرأي العام الأسترالي بضرورة شن حرب لنزع أسلحة العراق المزعومة إن فرنسا تعمل على ضرب أي فرصة للتوصل إلى نزع الأسلحة سلميا.

وأضاف "لا يمكننا أن ننزع أسلحة العراق سلميا إذا استمرت الأساليب التي تجهض كل شيء مثل تلك التي تتبعها فرنسا". وأوضح هوارد أن فرنسا مهتمة بترسيخ موقعها على المسرح الدولي مقابل القوة العظمى أميركا أكثر مما هي مهتمة بنزع أسلحة العراق.

ومن جهتها حملت اليابان الحليف الآخر للولايات المتحدة بشدة على موقف فرنسا المناهض للحرب على العراق. وقالت وزيرة خارجيتها يوريكو كواغوشي إن ذلك يوجه رسالة سيئة إلى العراق لأنه سيعني القول إنه لن يواجه مشكلات حتى لو لم يبذل جهودا لنزع أسلحته.

كما عبر المتحدث باسم الحكومة اليابانية ياسوا فوكودا عن خيبة أمله البالغة معتبرا أن "على فرنسا أن تقوم بجهود كبيرة للتوصل إلى تسوية" في العراق.

تقرير عراقي
وفي العراق أعلن دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه أن بغداد ستسلم الأمم المتحدة تقريرا حول كميات غاز الأعصاب التي تم تدميرها عام 1991، على أن يسلم تقريرا ثانيا عن مخزون عصيات الجمرة الخبيثة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال الدبلوماسي إن السلطات العراقية سترفع تقريرا عن غاز الأعصاب "VX" اليوم الجمعة، وتقريرا آخر عن الجمرة الخبيثة (الأنثراكس) خلال بضعة أيام. ويؤكد العراق أنه دمر كميات كبيرة من هاتين المادتين في يوليو/ تموز 1991، وباشر حفر أماكن يؤكد أنه طمرها فيها تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة في العراق هيرو يواكي أعلن في الثالث من الشهر الجاري أن السلطات العراقية أبلغت الأمم المتحدة بأنها ستسلم تقريرين حول الأنثراكس وغاز الأعصاب خلال أسبوع.

وكان مسؤولون عراقيون أجروا الأسبوع الماضي "محادثات فنية" في بغداد مع خبراء في الأمم المتحدة بشأن أسلحة كيميائية وبيولوجية تطلب المنظمة الدولية إيضاحات بشأنها.

تومي فرانكس

فرانكس مستعد
ومع ارتفاع وتيرة الاستعدادات العسكرية لشن هجوم على العراق قال الجنرال الأميركي تومي فرانكس الذي سيقود أي غزو إنه جاهز للمعارك ولا يراوده أدنى شك في تحقيق النصر.

وأضاف متحدثا من المقر الميداني الإقليمي في قطر التابع للقيادة المركزية الأميركية أن قواته مستعدة للمهمة التي تنتظرها إذا قررت الإدارة الأميركية بدء الهجمات العسكرية.

في غضون ذلك تواصل القوات الأميركية والبريطانية حشودها وتكثيف استعداداتها في منطقة الخليج العربي.

وقال مسؤولون عسكريون أمس إن الولايات المتحدة تعتزم الدفع بنحو 12 سفينة قادرة على إطلاق الصواريخ من البحر المتوسط إلى منطقة الخليج خلال الأيام المقبلة، للانضمام إلى أكثر من 60 سفينة حربية أميركية أخرى تحتشد لضرب العراق.

وقال المسؤولون إن الفرقاطات والمدمرات التي يحمل العديد منها أكثر من 100 صاروخ كروز بعيد المدى ستبحر عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر. لكن المصادر أشارت إلى أنه لا توجد حاليا خطط لتحريك حاملتي الطائرات ثيودور روزفلت أو هاري ترومان من البحر المتوسط إلى الخليج.

كما بدأت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" نشر قاذفات ستيلث بي/2 المعروفة باسم الشبح من قاعدة وايتمان الجوية بولاية ميسوري للمشاركة في الحرب المحتملة.

ولم تكشف المصادر الأميركية عن عدد هذه الطائرات أو أماكن تمركزها، ولكن يعتقد أنها ستتمركز في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة