تفجير مدرستيْ بنات ومقتل ثمانية مسلحين بباجور الباكستانية   
الخميس 24/2/1430 هـ - الموافق 19/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
الجيش الباكستاني شن هجوما على معاقل المسلحين بمدينة خار في باجور (الفرنسية-أرشيف)

قالت السلطات الباكستانية إن مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى حركة طالبان الباكستانية أقدموا على تفجير مدرستين لتعليم البنات في منطقتي نواغاي وسالازاري. ومن جهة أخرى قتل ثمانية مسلحين في مدينة خار بمنطقة باجور في شمال غرب باكستان.

وقال المسؤول الحكومي في باجور فاروق خان إن المسلحين استهدفوا مدرستين لتعليم البنات في منطقتي نواغاي وسالازاري الواقعتين في مقاطعة باجور شمال غربي باكستان، حيث يشن الجيش الباكستاني حملة لإنهاء وجود الجماعات المسلحة، لكن المسؤول أوضح أن العملية لم تسفر عن سقوط قتلى أو إصابات.

وقال المسؤول الحكومي إن المنطقة شهدت تدمير زهاء 30 مدرسة منذ أغسطس/آب معظمها لتعليم البنات وكانت قد استهدفت من قبل المقاتلين هناك. 

ومن جهة أخرى كشف خان عن أن القوات الحكومية الباكستانية قتلت ثمانية مسلحين في اشتباكات اندلعت الأربعاء في خار المدينة الرئيسية في مقاطعة باجور. واستخدم الجيش الطائرات العمودية والمقاتلة. وأشار المسؤول الحكومي المحلي إلى أن القوات الحكومية شنت الهجوم ردا على هجمات قام بها المسلحون في تلك المنطقة.

مظاهرة سلمية
وفي الشأن الباكستاني قاد عالم الدين مولانا صوفي محمد -الذي خاض سابقا حملة من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات الباكستاني المضطرب- مسيرة سلمية اليوم لمطالبة حركة طالبان بوقف القتال بعد يومين من توصله إلى اتفاق مع الحكومة.

وأطلق سراح صوفي محمد العام الماضي بعد أن قضى ستة أعوام في السجن لقيادته آلاف المقاتلين إلى أفغانستان في محاولة لمساعدة حركة طالبان الأفغانية على صد القوات التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال محمد أمام آلاف من أنصاره تجمعوا في مينجورا البلدة الرئيسية في سوات "أطلب منكم أن تبقوا مسالمين، توصلنا لاتفاق مع الحكومة الإقليمية وقريبا سيطبق نظام الشريعة الإسلامية هنا". وأضاف بينما كانت سيارة عسكرية مزودة برشاش تجوب السوق الواقعة بوسط المدينة "سيحصل الناس قريبا على العدالة وسيعم السلام الدائم".

وجاب محمد البلدة يتبعه أنصاره الذين توجهوا بعد ذلك لمقابلة زعماء طالبان في معقلهم بقرية ماتا على بعد نحو 18 كيلومترا. ولم يحمل أي من المشاركين السلاح كما لم تظهر أي علامات على ترتيبات أمنية خاصة من أجل المسيرة رغم أن العربات التي كانت تدخل مينجورا أخضعت للتفتيش من مقاتلي طالبان المقنعين.

وكان محمد قد قاد انتفاضة مسلحة عام 1994 بهدف تطبيق الشريعة الإسلامية في سوات وتحدى السلطات مرة أخرى في عام 1999 باحتجاجات على تقاعس الحكومة عن الالتزام بالاتفاقيات، لكنه نبذ العنف بعد الإفراج عنه في العام الماضي.

وكان مسؤولون أميركيون قد عبروا عن قلقهم خلال أحاديث خاصة مع نظرائهم الباكستانيين من الإذعان لمطالب الإسلاميين بتطبيق الشريعة. ويخشى المسؤولون الأميركيون من أن ذلك سيشجع طالبان على الاعتقاد أن تبني العنف سيؤتي ثماره في كل من باكستان وأفغانستان التي يعتزم الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال المزيد من القوات إليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة