القوات العراقية تتسلم الأمن بالمثنى والعنف يتواصل   
الخميس 1427/6/16 هـ - الموافق 13/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

مسلسل التفجيرات يتواصل في مناطق متفرقة من العراق ويحصد العشرات (الفرنسية)


تسلمت القوات العراقية لأول مرة كافة المسؤوليات الأمنية في إحدى محافظات البلاد ويتعلق الأمر بمحافظة المثنى الجنوبية التي انسحبت منها قوات التحالف.

وقد ترأس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي صباح اليوم في مدينة السماوة عاصمة محافظة المثنى مراسم نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات العراقية في هذه المحافظة.

وكانت قوة يابانية قوامها 600 جندي منتشرة بشكل أساسي في المثنى وبدأت في الانسحاب الأسبوع الماضي. كما انسحبت القوات البريطانية والأسترالية التي كانت منتشرة في المحافظة.

ووصف المالكي ذلك الحدث بأنه "تاريخي"، لكنه حذر من أن من سماهم الإرهابيين سوف لا يدخرون جهدا لإفشال هذه التجربة ووعد بإنجاحها من خلال تعبئة الأجهزة الأمنية.


نوري المالكي يتعهد بإنجاح التجربة الأمنية في محافظة المثنى (الفرنسية)

تواصل العنف
وبعيدا عن المثنى يتوصل مسلسل العنف في مناطق أخرى مخلفا مزيدا من القتلى والمصابين، فقد قتل اليوم خمسة وأصيب اثنان من عمال التنظيف بانفجار عبوة ناسفة في حي الغدير ببغداد.

وفي بعقوبة شمال شرق العاصمة قتل ثلاثة عراقيين وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار استهدف رئيس المجلس البلدي لبلدة أبو صيد شمال شرقي المدينة.

وشهد يوم أمس مقتل سبعة مواطنين وإصابة 31 آخرين عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه داخل أحد المطاعم الشعبية بمنطقة بغداد الجديدة جنوبي شرقي العاصمة.

في تطور آخر عثر مساء أمس على جثث 22 عراقيا اختطفوا في وقت سابق يوم أمس بالمقدادية شمال شرق بغداد. كما قتل مدنيون وأصيب آخرون في انفجارات استهدفت أمس قوات الأمن في بغداد وبعقوبة (شمال شرقي بغداد).


دونالد رمسفيلد يعتبر المصالحة الوطنية بالعراق مفتاح إنهاء العنف (الفرنسية)

تنديد أميركي

ووسط تصاعد العنف حمل قائد القوات الأميركية بالعراق جورج كيسي خلال اجتماعه في بغداد مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ما سماها فرق الموت الشيعية مسؤولية تصاعد العنف الطائفي إلى جانب تنظيم القاعدة.

وبحث رمسفيلد خلال زيارته المفاجئة إلى بغداد أمس الأربعاء مع رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير دفاعه عبد القادر عبيد الوضع الأمني في البلاد، وقال عقب اجتماعه بهما إن المصالحة بين الشيعة والسُنة بالعراق أساسية لمواجهة العنف.

ورأى الوزير الأميركي أن مسألة المليشيات بحاجة إلى معالجة سياسية، ولكن عملا عسكريا سيكون مطلوبا في مواجهة من أسماها مجموعات المتمردين والمليشيات التي ترفض الانخراط بعملية المصالحة الوطنية التي أطلقها المالكي الشهر الماضي.

من جانب آخر وفي مقابلة تلفزيونية نادرة لقناة العراقية مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر, أدان رئيس جيش المهدي هجمات المليشيات الشيعية الأخيرة على سُنة العراق, ودعا بنبرة تصالحية جيش المهدي لزيادة خدماته للشعب العراقي وعدم مهاجمة عراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة