الحجاج يقفون بصعيد عرفة   
الاثنين 1423/12/8 هـ - الموافق 10/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيارات الحجاج تتوجه لعرفات

بدأ حجاج بيت الله الحرام اليوم في التوجه للوقوف بجبل عرفة ذروة مناسك الحج عقب صلاة الفجر بعد أن أمضوا ليلة في منى التي وصلوها أمس في يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة.

ويصلي الحجاج اليوم الظهر والعصر قصرا وجمع تقديم في مسجد نمره بأذان واحد وإقامتين عقب خطبة قصيرة، يتوجهون بعدها إلى جبل الرحمة ووادي عرفة.

ويعكف الحجاج في هذا الموقف على ذكر الله تعالى والدعاء والتضرع إلى أن تغيب الشمس حيث ينصرفون إلى مزدلفة لقضاء ليلة فيها، ثم يعودون بعدها إلى منى لذبح الهدي ورمي الجمرات في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك الذي يوافق الثلاثاء، على أن يمضوا يومين آخرين هناك للمبيت ورمي جمرات أخرى وفقا لمناسك الحج.

وفي منى يذهبون للبيت الحرام لطواف الإفاضة وهو ركن الحج الأهم بعد الوقوف بعرفة، ثم يطوفون طواف الوداع في ختام مناسك الحج ويجب أن يكون هذا الطواف آخر شيء يفعله الحاج بمكة ليكون وداع الكعبة هو آخر ما يفعله بأم القرى، ثم يرحل بعده دون أن يفعل شيئا إلا ما يضطر إليه.

وقد اكتملت الاستعدادات لاستقبال ضيوف الرحمن في منى إذ جرى إعداد حوالي 44 ألف خيمة مكيفة ومقاومة للحريق أقامتها الحكومة السعودية وذلك وسط إجراءات أمنية استثنائية بسبب الحرب التي تتوعد الولايات المتحدة بشنها على العراق جار المملكة العربية السعودية.

وبسبب الوضع السياسي المتأزم في المنطقة أقامت قوات الأمن السعودية العديد من الحواجز ووضعت الكتل الإسمنتية لسد نقاط الدخول إلى مكة من أجل منع دخول الأشخاص غير المرخص لهم بدخول أم القرى، كما حشدت المملكة نحو 60 ألف عامل ومتطوع وخمسة آلاف رجل إطفاء و2350 سيارة وتسع مروحيات للتحرك لمواجهة أي طارئ.

وستتم مراقبة الحجاج عن طريق ألفي كاميرا نصبت في مكة وفي الأماكن المقدسة كما أن العديد من المروحيات ستراقب من الجو تحركات الحجاج وحركة السير.

وكان وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز حذر من أي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار أثناء موسم الحج. وأعلن الوزير الذي يترأس لجنة الحج العليا بعد حضوره عرضا عسكريا شارك فيه آلاف من عناصر وحدات الأمن العام عن اتخاذ المملكة "كل الاحتياطات وكل الإجراءات".

ولم تعلن السعودية بعد عن العدد الإجمالي للحجاج الآتين من خارجها، وكان عدد الحجاج الذي سمح لهم بدخول مكة يوم الخميس مليونين و311 ألف حاج من 170 دولة، غير أنه سمح لـ13500 حاج باكستاني بالدخول إلى مكة حتى بعد انقضاء المهلة. ووفقا لتقديرات غير رسمية فإنه من بين هؤلاء 200 ألف من إندونيسيا و130 ألفا من باكستان و103 آلاف من تركيا و91 ألفا من إيران و88 ألفا من مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة