أطباء من أراضي 48 يدعمون مستشفيات غزة   
الأحد 1436/9/5 هـ - الموافق 21/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)

أحمد فياض-غزة

يحرص أطباء من أراضي 48 على المجيء إلى غزة كلما سنحت لهم الفرصة، يحملون جهد المقل لمدّ يد العون لأناس أنهكتهم ويلات العدوان وملمات الحصار.

وكان أطباء من أراضي 48 نجحوا في الوصول لقطاع غزة عقب العدوان الإسرائيلي عليه الصيف الماضي عبر التنسيق مع مؤسسة حقوقية إسرائيلية، لكن سرعان ما تحوّل قدومهم للقطاع إلى عادة دورية.

ويعمل عشرة أطباء متخصصين في مجالات طبية مختلفة على مزامنة إجازاتهم وربطها بعطلة نهاية الأسبوع من أجل القدوم إلى غزة للمساعدة وتقديم ما لديهم من خبرات لتطوير الواقع الصحي المتردي في القطاع.

وتحمل زيارات الأطباء لمشافي غزة بعدا وطنيا وتضامنيا، وتأتي في وقت يعاني فيه قطاع غزة من نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية وحرمان المرضى من السفر للعلاج وخصوصا مرضى السرطان والأورام والقلب.

ويقوم وفد الأطباء في كل زيارة لهم بمعالجة وإجراء عمليات جراحية لعدد من المرضى، بالإضافة إلى تدريب كوادر طبية، وجلب مساعدات طبية من داخل أراضي الخط الأخضر.

ويقول الطبيب المختص بطب الأعصاب رفيق مصالحة من بلدة كفر قرع "إنني في كل زيارة إلى غزة أحاول تقديم المزيد انطلاقا من شعوري الوطني وانتمائي لشعبي المحاصر في سجن كبير".

 مصالحة: أزور غزة انطلاقا من شعوري الوطني وانتمائي لشعبي (الجزيرة نت)

نقل الخبرات
ويضيف للجزيرة نت أنه في كل مرة يغادر غزة تساوره مشاعر القلق، مشيرا إلى أنه دائم الشوق للقدوم إليها ومدّ يد العون لأهلها الهائمين على وجوهم من شدة الألم والمعاناة.

ويؤكد الطبيب إياد خمايسة المختص بأمراض الجهاز الهضمي أن الأوضاع الصحية في غزة صعبة للغاية إلى درجة تجعله يتساءل ماذا عساه أن يفعل في ظل هذ الواقع الصعب والمعقد؟

ويوضح أنه قرر هو ورفاقه مواصلة القدوم إلى غزة وبذل كل ما في وسعهم من أجل معالجة مرضاها ونقل ما لديهم من خبرات لأطبائها.

وكان الطبيب خمايسة نجح في زيارته الأخيرة غزة في توفير بعض المعدات الطبية التي تساعد على إجراء عمليات جراحية معينة. ولفت إلى أنه عقد عدة مؤتمرات مفيدة لأطباء غزة.

أما أخصائي جراحة القولون والمستقيم نضال عيسى فقد عقد دورات لتدريب الطواقم الطبية العاملة في غزة على كيفية إجراء عمليات جراحية وفق الأساليب الحديثة.

ويقول إن هذه الدورات ساهمت في زيادة وعي الأطباء وجعلهم أكثر دراية بآخر المستجدات على الصعيد الطبي في هذا المجال.

جانب من مؤتمر طبي في كلية العلوم بقطاع غزة (الجزيرة نت)

المناعة النفسية
من جهته يرى الطبيب النفسي جمال دقدقوني أنه رغم إظهار سكان غزة تمتعهم بالمناعة النفسية، فإنهم يعانون من تردٍ نفسي واضح، وخصوصا أرباب الأسر لعجزهم عن توفير الحماية والرعاية لأبنائهم في ظل ما تمر به غزة من ظروف قاسية.

ويعتبر المسؤول عن تنسيق وصول الوفود الصحية في منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" صلاح الحاج يحيى أن وصول الأطباء المتطوعين إلى غزة مهمة صعبة ومعقدة، وذلك لما يحتاجه من جهود كبيرة تتعلق بالتواصل مع الجانب الإسرائيلي والانتظار لحين الموافقة والصبر على المماطلة.

من ناحيته أكد المسؤول في دائرة التعاون الدولي في وزارة الصحة الفلسطينية أدهم البطة أن الزيارات الدورية للأطباء الفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1948 ساهمت بشكل جيد في المساعدة على الارتقاء بالواقع الصحي في القطاع عبر إجراء عمليات جراحية نوعية وتدريب الكوادر الطبية على إجرائها.

وذكر للجزيرة نت أن أهم ما يميز عمل أطباء فلسطيني 1948 أنهم يقدمون خدمة طبية في تخصصات غير متوفرة في غزة، فضلا عن جلبهم أدوية ومعدات صحية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة