استئناف الغارات والشمال يعلن تقدمه نحو مزار شريف   
الأربعاء 1422/8/20 هـ - الموافق 7/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
انفجارات وسحب دخان إثر القصف الأميركي بالقاذفات
الثقيلة على خطوط طالبان الأمامية على الجبهة

ـــــــــــــــــــــــ
القاذفات الأميركية الثقيلة تواصل قصف المواقع الأمامية لطالبان قرب حدود طاجيكستان والدفاعات الأرضية تفشل في التصدي لها
ـــــــــــــــــــــــ

القوات المناوئة تدخل منطقة شلغرة الإستراتيجية على بعد 60 كيلومترا تقريبا جنوب غرب مزار شريف
ـــــــــــــــــــــــ
شرودر يعلن استعداد ألمانيا لإرسال حوالي 3900 جندي إلى أفغانستان وفرنسا تشترط المشاركة في وضع الخطط للمساهمة بعناصر القوات الخاصة
ـــــــــــــــــــــــ

استأنف الطيران الأميركي فجر اليوم القصف الكثيف لمواقع طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية قرب حدود طاجيكستان. في غضون ذلك أعلنت قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أنها دخلت منطقة إستراتيجية جديدة خلال تقدمها باتجاه مدينة مزار شريف. على صعيد آخر يعقد مجلس الوزارء الألماني اجتماعا اليوم لبحث إرسال حوالي 3900 جندي لدعم الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان، مستجيبا بذلك لطلب من الولايات المتحدة.

فقد أفادت الأنباء أن الطيران الأميركي قصف مجددا صباح اليوم مواقع طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية في أفغانستان القريبة من الحدود مع طاجيكستان. وخلال نصف ساعة ألقت القاذفات الثقيلة سلسلة قنابل كان دوي انفجارها يسمع على مسافة نحو 30 كيلومترا من مكان سقوطها.

وفتحت المضادات الأرضية التابعة لطالبان نيرانها لبضع دقائق ولكن دون أي نتيجة ضد الطائرات التي كانت تحلق على علو شاهق في سماء صافية.

مقاتل من تحالف الشمال يراقب عملية قصف موقع لحركة طالبان شمالي كابل
تقدم القوات المناوئة
في هذه الأثناء أفاد ناطق باسم القائد محمد عطا أن القوات المناوئة لحركة طالبان دخلت اليوم منطقة شلغرة التي تسيطر عليها الحركة متقدمة باتجاه مدينة مزار شريف الإستراتيجية. وأوضح الناطق قاري قدرة الله في اتصال هاتفي من شمال البلاد أن قوات التحالف الشمالي تمركزت على الحدود الخارجية لشلغرة.

وأضاف قائلا "إن مجاهدينا يتقدمون ونأمل السيطرة على مزار شريف في أقرب وقت ممكن". وتقع شلغرة على بعد 60 كيلومترا تقريبا جنوب غرب مزار شريف, شمال قشنده أحد القطاعات الثلاثة التي سيطرت عليها قوات التحالف أمس.

وقد أطلقت قوات تحالف الشمال ليلة أمس بضع قذائف مدفعية ضد الخطوط الأمامية لطالبان، واستأنفت قصفها صباح اليوم قبل قليل من بدء الضربات الأميركية.

طيار أميركي يتفحص طائرته الهجومية طراز هاريير على متن الحاملة بيليليو المتمركزة في بحر العرب قبيل الإقلاع لقصف أفغانستان
الغارات الليلية
وكانت الطائرات الأميركية قد استأنفت غاراتها على أفغانستان، حيث سمع دوي انفجار شديد مساء أمس في العاصمة الأفغانية كابل. كما أكد موفد الجزيرة في قندهار أن الطائرات الأميركية من طراز بي 52 حلقت في سماء المدينة قبل أن تلقي قنابلها على المناطق الجنوبية.

وأضاف أن المنطقة التي استهدفها القصف كانت مسرحا لغارات أميركية على مدى خمسة أسابيع. وأوضح الموفد أن القصف ربما شمل قرى وعرة على مداخل قندهار يعتقد الأميركيون أنها تؤوي مقاتلين لطالبان. وكانت مدينتا كابل وقندهار قد نعمتا ببعض الهدوء في الفترة الماضية إثر تحول القصف نحو مواقع طالبان على خطوط الجبهة مع تحالف الشمال.

قوات ألمانية وفرنسية
وعلى صعيد المشاركات الدولية في الحملة العسكرية على أفغانستان أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن ألمانيا مستعدة لإرسال قوات يصل عددها إلى 3900 جندي لدعم الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان، مستجيبا بذلك لطلب من الولايات المتحدة.

وقال شرودر في مؤتمر صحفي إن مجلس الوزراء الألماني سيعتمد هذا القرار اعتبارا من اليوم. وأوضح أن القرار سيكون ساري المفعول لمدة عام وسيرفع إلى مجلس النواب للموافقة عليه.

وذكر شرودر أن ألمانيا ستقدم 100 رجل من "وحدة خاصة" ولكنه رفض تحديد مهمتها. وكان شرودر قد استدعى قبل ظهر أمس قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لإطلاعهم بالتفصيل على طلب الولايات المتحدة.

من جهتنه أكد الرئيس لفرنسي جاك شيراك في مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن بلاده مستعدة لإرسال قوات خاصة إلى أفغانستان، بشرط مشاركة باريس مع الولايات المتحدة في التخطيط للعمليات العسكرية. وقال إن الولايات المتحدة قدمت طلبات إضافية ستدرسها فرنسا.

وأشار شيراك إلى استعداد بلاده التام لإرسال قوات خاصة بشرط معرفة طبيعة المهمات التي ستنفذها والمشاركة في التخطيط لها. وأوضح أن فرنسا سبق أن أرسلت 2000 جندي وبحار وطيار للمشاركة في الحملة العسكرية الأميركية.

حطام طائرة أميركية في أفغانستان
تصريحات رمسفيلد
في هذه الأثناء اعترف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن 31 من عناصر القوات الخاصة الأميركية أصيبوا بجروح طفيفة جراء حوادث خلال عملية قاموا بها في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي جنوبي أفغانستان.

وعلق رمسفيلد على معلومات ذكرتها مجلة نيويوركر ومفادها أن 12 عنصرا من الوحدة الخاصة السرية جدا (دلتا فورس) قد أصيبوا بجروح وأن ثلاثة منهم بحال الخطر, قائلا "إن كل الرجال أصيبوا بجروح تسببوا بها هم أنفسهم".

وأشار إلى أن "متفجرات استخدمت للدخول إلى بعض الأماكن، وبفعل المتفجرات التي استخدمناها, تطايرت قطع مواد -إسمنت أو غيره- وأصابت الرجال", موضحا أن خمسة رجال أصيبوا بجروح ناجمة عن المتفجرات.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت أن جنديين فقط جرحا بينما كانا يقفزان بالمظلة في تلك العملية التي كانت تستهدف مدرجا لهبوط الطائرات ومبنى في قندهار يستخدمه زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.

وإضافة إلى الجرحى الخمسة الذين أصيبوا بشظايا قطع الإسمنت, فإن جنديين تعرضا لكسر في أرجلهما خلال القفز، وأصيب 25 آخرون بكسور مختلفة وآخرون بجروح طفيفة. وأوضح أن جنديا واحدا كسر إصبعه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة