أفلام سورية بمهرجان البندقية   
الخميس 1432/10/11 هـ - الموافق 8/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)

ملصق لمهرجان البندقية السينمائي في إيطاليا (الأوروبية)

يشارك عدد من الأفلام التسجيلية السورية في مهرجان البندقية السينمائي الدولي وتعرض بعض ما يجري في البلاد حاليا، ومن أبرزها الفيلم التسجيلي "حاضنة الشمس" للمخرج عمار البيك الذي يشارك في مظاهرة "آفاق" ويتعرض لمقتل الطفل السوري حمزة الخطيب.

وبالإضافة إلى فيلم البيك يشارك فيلمان سوريان آخران خارج المسابقة، هما فيلم "طلائع" الذي يتحدث عن "منظمة طلائع البعث" التي تأسست في المدارس السورية على طريقة كوريا الشمالية وفقا للفيلم، و"النهاية" الذي يتحدث عن "الشباب السوري الذي يخاطر بحياته ويضع تضحياته أساسا للديمقراطية القادمة".

وفي فيلم حاضنة الشمس ومدته 11 دقيقة، يصف البيك -وهو أحد أبرز الأصوات الشابة المستقلة في سوريا- تفاعله الشخصي إلى جانب عائلته بما يجري حوله من مظاهرات، فالعائلة تتابع تفاصيل حياتها اليومية على إيقاع نشرة الأخبار التي تتحدث عن المظاهرات في مصر.

وكما لو كان الأمر واجبا عائليا مشتركا تحضر العائلة لافتتها الخاصة المكتوبة باللون الأحمر، والتي تقول "ارحل، الحرية لمصر"، لكننا بعد مضي وقت نجدها تتابع، بصمت أكبر وحزن، خبر مقتل الطفل السوري حمزة الخطيب على شاشة التلفزيون.

وأشارت مصادر المعارضة السورية إلى أن الخطيب (13 سنة) اعتقل من قبل الأمن السوري قبل تسليم جثمانه لأهله، وقد بدت على جسمه آثار التعذيب والرصاص وكسرت رقبته ومثل بجثته، وقد أدى ذلك إلى تأجيج الاحتجاجات بسوريا.

ويقول المخرج في تعليقه على الخبر في الفيلم "الخبر يأتي مفجعا، وتحديدا يوم "جمعة حماة الديار"، إعلان استشهاد الطفل حمزة الخطيب فالشارع السوري ينتفض والثورة تولد دوما من رحم الأحزان".

 صورة للفتى حمزة الخطيب محمولة في إحدى المظاهرات بسوريا (الجزيرة)
ثورة تلد أخرى
ويركز الفيلم منذ البداية على صوت الطفلة، طفلته، التي سنرى ولادتها الفعلية في غرفة عمليات في مستشفى، سنتابع عملية الولادة، وصولا إلى وضع الطفلة في الحاضنة، إلى مشاركتها وهي في حضن أمها في مظاهرات الثورة المصرية.

لكن ما يبقى راسخا أكثر من أي شيء آخر لدى مشاهدة الفيلم، هو هذه الطفولة المهدورة، التي يستشعرها المرء، إثر المقارنة بين الأصوات المحببة لطفل في المنزل، وطفل مطعون مخترق بعدة رصاصات، وممثل بجسده.

ويقول البيك "القصة بدأت مع شريط صوتي قمت بصنعه عن التونسي محمد البوعزيزي، ولقد تم بثه خلال أيام "آرت دبي". "وقتها لم أستطع صنع شريط كيف ما اتفق فيما الأحداث مشتعلة بتونس، فقررت أن يكون مشروعي عن محمد البوعزيزي، وتحديدا عن والدته".

ويتابع المخرج حديثه "بعد تونس بدأت ثورة مصر تحمست، ودخلت بتحد كيف أستطيع عمل فيلم عن ثورة مصر من دون أن أكون هناك، هكذا كان قرار التصوير في مكان واحد، هو غرفة معيشة صغيرة، وكيف نستطيع أن نلامس الحدث من هذا المكان".

ويضيف "صورت الفيلم، ثم أرسلته إلى مهرجان البندقية، وفي هذه الفترة بدأت الثورة في سوريا، وبدأت تأخذ منحى عظيما، فشعرت بأن الفيلم سيأخذ بعدا أقوى بكثير حين أدعمه بتصوير جديد عما يدور".

ويتابع "هكذا عدلت الفيلم وأضفت مشاهد حمزة، وأرسلت الفيلم مرة ثانية وأحسست بأنه إذا قبل الفيلم سيكون مناسبا لإظهار القصة بشكل عالمي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة