قتيلة برصاص قوات صالح بتعز   
الاثنين 1433/1/10 هـ - الموافق 5/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)


أفاد مراسل الجزيرة في تعز أن امرأة قتلت وأصيب خمسة في إطلاق نار من القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح على مسيرة في المدينة، وذلك بعد يوم من إصدار نائب الرئيس قرارا بتشكيل لجنة عسكرية مهمتها تحقيق الأمن والاستقرار تنفيذا للمبادرة الخليجية الموقع عليها نهاية الشهر الماضي في الرياض بالسعودية.

من جهة أخرى قال شهود عيان إن القوات الموالية لصالح قصفت أحياء سكنية في تعز مستخدمة المدفعية والدبابات والصواريخ خلال تبادل لإطلاق نار مع القوات المناوئة لها مما أدى إلى تقطع السبل بنحو ثلاثة آلاف عائلة.

وقال مراسل الجزيرة إن أحياء المنطقة الغربية تشهد نزوحا للأهالي نتيجة استمرار المواجهات بين قوات صالح ومسلحي أنصار الثورة.

وقد تظاهر المئات من اليمنيين في محافظة شبوة احتجاجا على ما أسموها جرائم ترتكب بحق المدنيين في مدينة تعز على يد القوات الموالية للرئيس صالح.

وفي أرحب شمال العاصمة صنعاء شرد القصف الذي تشنه قوات الرئيس مئات العائلات بالمنطقة، مما دفعها للبحث عن ملجأ بالكهوف والجبال وسط ظروف إنسانية صعبة.

وقد ناشد سكان المنطقة المنظمات الإنسانية الالتفات إلى معاناتهم ومساعدتهم بأدنى الحدود.

لجنة عسكرية
وكان عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني أصدر قرارا رئاسيا أمس بتشكيل لجنة عسكرية مهمتها تحقيق الأمن والاستقرار.

منصور هادي شكل لجنة عسكرية لتحقيق الأمن والاستقرار (الأوروبية) 

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن تشكيل اللجنة العسكرية جاء وفق تفويض نائب الرئيس بالصلاحيات الدستورية اللازمة لإجراء حوار مع الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية الموقعتين بالعاصمة السعودية بتاريخ 23 من الشهر الماضي.

وتم تشكيل اللجنة برئاسة هادي وعضوية كل من وزيري الدفاع والداخلية اللذين لم يشر القرار إلى اسميهما و12 من كبار القادة العسكريين والأمنيين باليمن.

وأعطي القرار الحق لرئيس اللجنة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المهام المناطة باللجنة، والاستعانة بمن يراه مناسبا لتسهيل أعمالها.

وكانت أحزاب اللقاء المشترك المعارض التي من المفترض أن تشكل حكومة وفاق مع المؤتمر الشعبي الذي يترأسه صالح، طالبت السبت بالإسراع بتشكيل لجنة عسكرية وفق ما ينص عليه الاتفاق الموقع من قبل الرئيس.

وينص الاتفاق على ترؤس نائب الرئيس هذه اللجنة التي ستتولى قيادة القوات العسكرية، وبينها وحدات يقودها أقرباء صالح، تمهيدا لإنهاء القتال وإعادة القوات المسلحة إلى ثكناتها.

ولوّح رئيس الوزراء المكلف محمد باسندوة بأنه قد يعتذر عن تشكيل الحكومة إذا ما تواصلت عمليات القصف في تعز.

غير أن عبدو الجندي نائب وزير الإعلام بحكومة تصريف الأعمال وسفير الاتحاد الأوروبي لدى صنعاء أكدا قرب تشكيل حكومة الوفاق الوطني واللجنة العسكرية التي ستعمل على إزالة المظاهر المسلحة.

وقال الجندي في مؤتمر صحفي بصنعاء إن إعلان الحكومة هو "بداية وقف الدماء". وعن شرط المعارضة تشكيل اللجنة أولا قال إن "بنود المبادرة متشابكة ومترابطة، وأي إنجاز في مجال هو إنجاز في المجال الآخر، واللجنة العسكرية ستشكل، لكن لندع نائب الرئيس يقوم بعمله".

من جانبه قال مندوب الاتحاد الأوروبي باليمن ميشيل سيرفون دورسو إن الاتحاد يتابع الوضع في البلاد عن كثب, وإن المسؤولين عن دوامة العنف هناك لن يفلتوا من المحاسبة.

وأكد أن حكومة الوفاق ستشكل خلال اليومين المقبلين، مضيفا أن الوقت حان كي يجني اليمنيون فوائد الانتقال السلمي للسلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة