الجهاد تتبنى عملية ميناء غزة والاحتلال يواصل الاعتقالات   
السبت 1423/9/19 هـ - الموافق 23/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يفحص الدمار الذي خلفته العملية الفدائية بميناء غزة

____________________________

الفدائيان قاما بتفجير قارب كانا يقودانه على مقربة من سفينة تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي شمالي قطاع غزة مما أدى إلى استشهادهما وإصابة 4 جنود إسرائيليين بجروح
____________________________

رتل من المدرعات الإسرائيلية يجتاح مدينة قباطية بالضفة الغربية حيث يقوم الجنود بعمليات مداهمة للمنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين
____________________________

القوات الإسرائيلية تهدم ثلاثة منازل لنشطين فلسطينيين في ثلاث بلدات بمنطقة بيت لحم التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها أمس _____________________________

تبنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي العملية الفدائية التي استشهد فيها فلسطينيان قاما بتفجير قارب كانا يقودانه على مقربة من سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية قبالة مستوطنة "دوغيت" شمالي قطاع غزة.

السفينة الإسرائيلية التي هاجمها فدائيان بقارب مفخخ شمالي غزة

وأكدت سرايا القدس في بيان لها أن الهجوم أدى إلى إعطاب وغرق الزورق الإسرائيلي وإصابة أربعة من جنوده بجروح خطيرة، وقال البيان إن الشهيدين هما جمال علي إسماعيل من مخيم البريج بغزة، ومحمد سميح المصري من بيت حانون قرب غزة.

وقد سارع جيش الاحتلال إلى فرض حصار بحري شامل على شواطئ قطاع غزة بعد العملية الفدائية. وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن سلطات الاحتلال شرعت في سحب تصاريح الصيد من الفلسطينيين واعتقلت عددا من الصيادين.

كما أعلنت سرايا القدس أيضا مسؤوليتها عن تفجير عبوتين ناسفتين في آلية عسكرية إسرائيلية على الشريط الحدودي في رفح، مما أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين.

سياسة الهدم والاعتقالات
من جهة ثانية اقتحم رتل من المدرعات الإسرائيلية مدينة قباطية بالضفة الغربية حيث يقوم الجنود بعمليات مداهمة للمنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين. وتقع قباطية على بعد نحو 10 كلم جنوبي مدينة جنين على الطريق المؤدية إلى طوباس حيث نفذ الجيش الإسرائيلي الجمعة عملية مماثلة
، اعتقل فيها 10 فلسطينيين من بينهم محمد الدرارنه القيادي المحلي في حركة فتح في طوباس.

وفي السياق نفسه قال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية هدمت ثلاثة منازل لناشطين فلسطينيين في ثلاث بلدات في منطقة بيت لحم التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها أمس بعد عملية فدائية في القدس نفذها ناشط من سكان المدينة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جيش الاحتلال هدم صباح اليوم منازل في بلدات الخضر وتقوع والعبيات تخص رياض العمور ووليد صبيح وإبراهيم عبيات النشطاء في كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح.

فتيان فلسطينيون يواجهون دبابة إسرائيلية في بيت لحم
وأضافت المصادر أن العمور معتقل لدى السلطات الإسرائيلية منذ الاجتياح الإسرائيلي لمدينة بيت لحم في أبريل/ نيسان الماضي وأن صبيح اغتيل على يد القوات الإسرائيلية لاتهامه بالتورط في قتل إسرائيليين أما عبيات الذي كان ضمن المسلحين الذين تحصنوا داخل كنيسة المهد خلال اجتياح أبريل/ نيسان فقد نفي إلى بلد أوروبي بعد صفقة دولية.

وكان جيش الاحتلال هدم أمس منزل نائل أبو هليل منفذ عملية القدس الخميس وشردت عائلته المكونة من 15 فردا. وفي بيت لحم أفادت مراسلة الجزيرة بأن قوات الاحتلال نسفت منزلا لمسؤول حركة فتح في المدينة وهو عبد الله أبو حديد بعد أن أخلت سكان المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق وفجرت شقته.

وقد اجتاحت القوات الإسرائيلية بيت لحم أمس الجمعة وانتشرت في أرجاء المدينة وفرضت عليها حظر التجول الأمر الذي شل الحياة فيها بسبب إغلاق مختلف المرافق العامة والخاصة خاصة المدارس. واعتقل الجنود الإسرائيليون نشطين فلسطينيين وحاصروا كنيسة المهد لمنع تحصن أي نشطاء بها كما حدث عندما عاودت إسرائيل احتلال المدينة في أبريل/ نيسان الماضي.

قتيل الأونروا
على صعيد آخر اعترفت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن الجنود الإسرائيليين أطلقوا الرصاص الذي أدى الجمعة إلى مقتل الموظف البريطاني في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جنين بالضفة الغربية.

وقالت مراسلة الإذاعة المكلفة بالشؤون العسكرية إن النتائج الأولية للتحقيق تشير إلى أن الطلقات صادرة على ما يبدو عن الجانب الإسرائيلي وأن عسكريا أطلق النار "خطأ" باتجاه موظف الأونروا أيان جون هوك.

موظف الأونروا إيان هوك

وزعمت المصادر الإسرائيلية أن هوك خرج بسرعة من أحد المباني، في منطقة وقع فيها تبادل لإطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين وفلسطينيين مسلحين، وهو يحمل هاتفا خلويا "فظن الجندي أنها محاولة للهجوم على الجنود".

وكانت الأمم المتحدة قد اتهمت إسرائيل بإعاقة إسعاف الموظف الدولي وقال المتحدث ستيفان دوياريتش إن الأمين العام كوفي أنان "يشعر بانزعاج شديد" لرفض قوات الاحتلال السماح على الفور بدخول سيارة الإسعاف استدعتها الأونروا لنقل هوك إلى المستشفى.

وقد شارك أكثر من ألفي فلسطيني اليوم في جنازة رمزية أقيمت في مخيم جنين بالضفة الغربية للموظف الدولي. وانطلقت مسيرة الجنازة التي شارك فيها ممثلون عن الفعاليات الشعبية وبينهم مئات الطلبة من مدارس اللاجئين في جنين من وسط المخيم باتجاه مقر مشروع تطوير جنين التابع للأنروا.

وحمل المشاركون نعشا لف بعلم الأمم المتحدة وكتب عليه "إيان هوك شهيد الإنسانية" وجابت المسيرة الجنائزية الرمزية شوارع مخيم جنين ومدينتها ورفعت خلالها لافتات كتب على إحداها "قتلوا السلام بقتلهم رجل السلام هوك" وعلى أخرى "يجب محاكمة جنود الاحتلال قتلة هوك".

وقال مدير مكتب الأونروا في مخيم جنين عبد الرازق أبو الهيجاء إنه تم تأجيل نقل الجثمان إلى القدس إلى يوم غد الأحد حيث ستصل لجنة خبراء من الأمم المتحدة للتحقيق في حادث قتل هوك. وقد اعتبر الرئيس الفلسطيني القتيل البريطاني شهيدا للسلام وندد بمقتله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة