نصر الله يرفض الكشف عن تفاصيل تصعيد المعارضة   
السبت 1428/1/2 هـ - الموافق 20/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:48 (مكة المكرمة)، 22:48 (غرينتش)
الأمين العام لحزب الله قرر ترك تفاصيل التصعيد لبيان المعارضة (الفرنسية)
 
رفض الأمين العام لحزب الله اللبناني الكشف عن تفاصيل التصعيد الجديد في تحرك المعارضة الذي يهدف إلى الإطاحة بحكومة فؤاد السنيورة.
 
وقال حسن نصر الله في مقابلة مع قناة المنار, إن بيانا عن قوى المعارضة المجتمعة حاليا "سيصدر السبت أو الأحد, وسيكون شبيها بالذي دعا لتظاهرة الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي, وسيشرح شكل التحرك الجديد, سأترك للبيان حق الإعلان عن التحرك, وأعتقد أنه سيكون فعالا ومهما, وأدعو جميع اللبنانيين للمشاركة فيه".
 
وكانت مصادر سياسية في العاصمة اللبنانية ذكرت أن المعارضة ستدعو إلى إضراب عام الأسبوع المقبل، وذلك في تصعيد لحملتها الهادفة لإسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.
 
وتوقعت المصادر نفسها أن يعلن نصر الله عن هذه الخطوة في المقابلة. وقالت إن هذا التصعيد يأتي في إطار ما أسمته "فشل المبادرات السياسية" لحل الأزمة مع الحكومة.
 
ويأتي الإضراب قبل يومين من انعقاد مؤتمر باريس/3 الدولي لمساعدة لبنان، والذي يأمل السنيورة أن يجلب مليارات الدولارات لمساعدة الاقتصاد المنهار خاصة بعد الحرب بين حزب الله وإسرائيل في يوليو/تموز الماضي.
 
حسن نصر الله: شعرت بالسعادة لاستقالة دان حالوتس (الفرنسية)
الأزمة الراهنة
وخصصت المقابلة للتعرف على وجهة نظر حزب الله من استقالة رئيس الأركان الإسرائيلي دان حالوتس، وتداعيات الاعتصام المفتوح الذي دخل الجمعة يومه الخمسين.
 
وعن حالوتس أعلن نصر الله أنه شعر بالسعادة لاستقالته, وتوقع أن يلحق به وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس الوزراء إيهود أولمرت.
 
وأضاف الأمين العام لحزب الله أن "هذه أول استقالة لرئيس أركان إسرائيلي بعد حرب فشلت فيها تل أبيب بتحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة".
 
وقال نصر الله إن الهدف من الحرب الإسرائيلية على لبنان لم يكن استعادة الجنديين الأسيرين ولا القضاء على حزب الله فقط, بل إرساء لبنة جديدة في مخطط بناء ما يسمى مشروع الشرق الأوسط الجديد, والدليل أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت "هذا مخاض ولادة الشرق الأوسط الجديد, وهو دويلات مقسمة طائفيا على أساس عرقي ومذهبي".
 
كما حذر العرب والمسلمين من تصور أن الشرق الأوسط الجديد سيمنحهم دولة, قائلا إن الدولة ستتحقق لكن الجزء المكوّن للمشروع هو الصراع الداخلي بين الدويلات التي ستكون متحاربة ومتنازعة فيما بينها. وهذه الصراعات ستخدم ديمومة الوجود الإسرائيلي بالمنطقة وستحميها.
 
وأوضح نصر الله أنه "لو هزم حزب الله وحلفاؤه لحدث تغيير ديمغرافي في لبنان مثل عدم السماح بعودة مهجري الجنوب والبقاع الغربي, وتقسيم لبنان إلى دويلات, ولو هزم لبنان لفتحت حرب على سوريا ولقسمت إلى جانب العراق الذي يتحضر للتقسيم".
 
أمين حزب الله دعا اللبنانيين للمشاركة في التصعيد الجديد (الفرنسية)
الوضع الداخلي
وعن الأزمة الراهنة مع الحكومة، قال أمين حزب الله "نحن متمسكون باتفاق الطائف طالما يتمسك به اللبنانيون.. نحن لا نعترض على رئيس مجلس الوزراء باعتباره سُنيا ولكن بسبب أدائه السياسي, لم نطلب إقالة السنيورة ولكننا نطالب بحكومة وحدة وطنية لئلا يستأثر طرف واحد بالقرار السياسي".
 
وعن المحكمة الدولية أفاد نصر الله بالقول "نريد محكمة لمحاكمة القتلة لا لتصفية الحسابات, لا يمكن أن نوقع على بياض على مسودة محكمة وقّع عليها خارج لبنان, لأنها رتبت بشكل لا يخدم الحقيقة أو يحاسب القتلة".
 
وعن الاعصام المفتوح، ذكر أنه منذ اليوم الأول لم تعد المعارضة بأنها ستنجز مهمتها "لكن أداءنا كان فاعلا والدليل أنه بعد أول تظاهرة حدث ارتباك أو شبه انهيار في صفوف الفريق الحكومي وأبدى العديد من أعضاء الفريق الحكومي استعدادا للتسوية, فجاء التدخل الخارجي لدعمها".
 
وأضاف الأمين العام لحزب الله "لم تشهد عاصمة عربية منذ انهيار الدولة العثمانية هذا العدد من الوفود غير اللبنانية لدعم حكومة هذه العاصمة كما شهدته بيروت خلال خمسين يوما.. لو كانت الحكومة تمتلك أرضية صلبة لماذا هذا الدعم".
 
وعن التصعيد قال "وضعنا خطوطا حمراء يجب أن ينظر لها باحترام, لأننا أقوى مما يرون ولدينا ضوابط أهمها عدم دفع البلد لحرب أهلية, نحن أكثر من نصف الشعب وعامل الوقت لا يعني أننا فشلنا في إسقاط الحكومة, نحن سننجح في التحركات المقبلة, ونحن متماسكون وفعّالون وسيجد العالم أن الحكومة اللادستورية لا تستطيع أن تحكم في لبنان, المكابرة لا تجدي نفعا, وأنا واثق أن المعارضة ستحقق هدفها في النهاية وستصل له".
 
وينظم حزب الله وحلفاؤه اعتصاما مفتوحا للأسبوع السابع على التوالي للإطاحة بالحكومة. ويخيم المحتجون خارج مكاتب السنيورة وسط بيروت منذ الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي لإجباره على منح المعارضة صوتا مؤثرا في حكومة وحدة وطنية، أو الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة.
 
ويرفض السنيورة، الذي تحظى حكومته بدعم دولي، هذه المطالب. ويصر على تقديم برنامج للإصلاح الاقتصادي إلى مؤتمر باريس/3 الذي سيقام بالعاصمة الفرنسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة