صحف أميركية تنتقد إستراتيجية أوباما تجاه تنظيم الدولة   
الاثنين 1435/11/22 هـ - الموافق 15/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)

يهيمن شأن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا على اهتمامات الصحف الأميركية، وخاصة ما تعلق بإستراتيجية الرئيس باراك أوباما في هذا الشأن، والذي بدأ يثير جدلا كبيرا.

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الحروب تطارد أوباما بين الحين والآخر، وذكّرت بأنه سبق أن أعلن عزمه تقليص الحروب الأميركية الخارجية، لكنه سرعان ما استأنف حربا جديدة على نطاق أوسع هذه المرة متمثلة في قيادته لتحالف دولي يهدف لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة.

دور الكونغرس
وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب إيرنست إستوك قال فيه إنه يبدو أن أوباما ماض في شن حرب خارجية من تلقاء نفسه، وإن من وظيفة الكونغرس توجيه السياسات الخارجية للبلاد، وليس ترك أمرها للرئيس يفعل بها ما يشاء.

كاتب أميركي: الكونغرس هو المخول بتحديد كيفية مواجهة الإرهابيين وغيرهم من الجماعات غير التابعة للدول وليس الرئيس الأميركي

وأشار الكاتب إلى أن وزير الخارجية جون كيري سبق أن أعلن أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع تنظيم الدولة، وتساءل: ماذا يمكن تسمية التحالف الدولي الراهن الذي تقوده أميركا إذاً؟

وأوضح الكاتب أن الكونغرس هو المخول بتحديد كيفية مواجهة الإرهابيين وغيرهم من الجماعات غير التابعة للدول وليس الرئيس الأميركي.

وأشارت الصحيفة -في تقرير منفصل- إلى أن أوباما سبق أن انتقد سياسات سلفه الرئيس جورج بوش المتعلقة بشن الحروب الخارجية، لكنه الآن يبرر لنفسه شن حرب على نطاق أوسع ضد تنظيم الدولة.

وفي السياق ذاته، أشار الكاتب ديفد روثكوف في مقال بمجلة فورين بوليسي إلى أن الولايات المتحدة تتورط في حروب مستمرة، وأن أوباما قد بدأ حربا ضد تنظيم الدولة في الشرق الأوسط يصعب الخروج منها، وأنها لن تنتهي ولا مخرج منها، وستبدأ من العراق وسوريا ولكنها قد تطال الشرق الأوسط والمنطقة برمتها.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب إد روجرز، تساءل فيه ما إذا كان هناك تمرد خفي يختمر حول أوباما داخل بلاده نفسها، وذلك في أعقاب كشفه عن إستراتيجية الولايات المتحدة لقيادة تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا.

وأوضح الكاتب أن تمردا قد يكون يحاك حول أوباما ضمن أوساط إدارته نفسها ربما جعله يُقدم على اتخاذ قراره الأخير، وهو المتمثل بإعلانه عن عزم بلاده شن حملة عسكرية عالمية ضد تنظيم الدولة بعد أن تردد لسنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة