الخرطوم تشترط وقف إطلاق النار للعودة للمفاوضات   
الأربعاء 1423/7/12 هـ - الموافق 18/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهدي إبراهيم
أعلن وزير الإعلام السوداني مهدي إبراهيم أن بلاده تشترط التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع المتمردين في الجنوب قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.

وكرر إبراهيم أثناء وجوده في جمهورية جنوب أفريقيا مطالب حكومة الرئيس عمر البشير بضرورة قبول متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان وقف إطلاق النار قبل استئناف المباحثات بين الطرفين. وطالب المسؤول السوداني بانسحاب المتمردين من مدينة توريت الإستراتيجية التي قام الجيش الشعبي باحتلالها في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري وهو الأمر الذي دعا الخرطوم إلى الانسحاب من مفاوضات السلام في الثاني من الشهر نفسه.

وقال إبراهيم "ندرك الآن أن رفض المتمردين وقف إطلاق النار قبل التوصل إلى اتفاق شامل كان يهدف إلى استغلال الهدوء الذي أتاحته مفاوضات السلام من أجل احتلال توريت". وأضاف أن الحكومة السودانية جاءت إلى المفاوضات بعقل مفتوح من أجل التوصل لاتفاق سلام غير أن الجيش الشعبي لم يكن كذلك ولهذا رفض وقف إطلاق النار.

وكان مسؤول في الجيش الشعبي أعلن في تصريحات نشرت في العاشر من هذا الشهر أن حركته مستعدة لوضع مسألة وقف إطلاق النار على رأس جدول أعمال المفاوضات في حال قبول الخرطوم العودة للتفاوض.

وكان إبراهيم يتحدث في معهد جنوب أفريقيا للشؤون الدولية في جوهانسبرغ في إطار زيارة تتضمن إجراء مباحثات مع نائب رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما ونائب وزير خارجيتها عزيز باهاد.

على الصعيد نفسه عبر المبعوث البريطاني للسلام فى السودان عن تفاؤله إزاء إمكانية استئناف المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان. وأعلن فى تصريحات صحفية في الخرطوم أن هناك عقبات تحتاج إلى بذل جهود جماعية لإحلال السلام فى السودان.

ووقعت الحكومة السودانية بروتوكول سلام مع الجيش الشعبي في كينيا لإنهاء الحرب الأهلية المندلعة جنوبي السودان منذ 19 عاما. وينطوي الاتفاق على إمكانية استقلال جنوبي السودان بعد ست سنوات من مرحلة انتقالية يتقاسم فيها الجانبان السلطة في الجنوب يعقبها استفتاء بشأن تقرير المصير.

لكن مسائل مثل تقاسم السلطة والثروة بما في ذلك النفط وحقوق الإنسان والتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مازالت بحاجة لتسوية كي يمكن توقيع اتفاق سلام شامل أعرب الجانبان عن أملهما بأن يتم تحقيقها عن طريق المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة