إيران وأوروبا تكثفان تحركاتهما لحل الأزمة النووية   
الخميس 13/4/1427 هـ - الموافق 11/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:59 (مكة المكرمة)، 7:59 (غرينتش)

الرئيس الإيراني طار إلى جاكرتا ناشدا الدعم من نظيره الإندونيسي (رويترز)

 

حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إيران من إمكانية مواجهة عزلة دولية في حال لم تخضع برنامجها النووي للمعايير الدولية.

 

مفهوم المعايير الدولية للبرنامج النووي أوضحه المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الذي قال إن هناك اقتراحات تتعلق بكيف يمكن للإيرانيين أن يمتلكوا برنامجا نوويا مدنيا. ومن المقرر أن يعكف خبراء أوروبيون على  صياغة حوافز جديدة تقدم لطهران مقابل التخلي عن طموحاتها النووية.

 

رايس التي أكدت في وقت سابق إن الدول الغربية ستنتظر بضعة أسابيع قبل "تحرك حاسم في الأمم المتحدة", قالت عقب لقائها ممثل العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس "سنحصل على تحرك في مجلس الأمن الدولي".

  

وأوضح المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية روبرت زوليك أن الصين لن تشكل عائقا أمام تكثيف الضغوط الهادفة إلى تخلي إيران عن طموحاتها النووية.

 

وأبلغ لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أن الصينيين لا يريدون أن تمتلك إيران السلاح النووي, ولكنهم "لا يوافقون على التكتيك، كما أنهم قلقون على أمن الإمدادات بالطاقة". ورأى أنه "في حال تمكنا من إقناع روسيا فإن الصين لن تشكل عائقا" في هذه العملية.

 

دعوة أنان

كوفي أنان (الفرنسية)
وفي نيويورك
دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إيران إلى التخلي عن أي موقف عدائي والتجاوب مع الدعوات الأوروبية  بتقديم ضمانات حول الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

 

وبخصوص قرار الأسرة الدولية تقديم حوافز جديدة لإيران -خلال عشرة أيام- لإقناعها بالتخلي عن أي طموح نووي عسكري, أعرب أنان عن الأمل بأن "يتمكن الإيرانيون والأسرة الدولية بعد تقديم هذه الحوافز من قبل الأوروبيين، من التوصل إلى تفاهم".

 

ودعا إلى مضاعفة الجهود الدبلوماسية وإيجاد حل وتخفيف الحملة الإعلامية.

 

وفي لندن استبعد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان اتخاذ عمل عسكري ضد إيران. وقال خلال لقاء مع الصحفيين في مقر رئاسة الحكومة البريطانية، "نأمل أن نتمكن من الاتفاق سريعا على قرار في مجلس الأمن".

الموقف الفرنسي جاء متجاوبا مع تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مغبة شن أي عمل عسكري ضد إيران.

"
محمود أحمدي نجاد اعتبر قلق الغرب تجاه الانتشار النووي أكذوبة كبرى واتهم منتقدي إيران بخصوص الموضوع النووي, بالنفاق
"

الموقف الإيراني
وفي هذه الأثناء دعا المسؤول السابق عن الملف النووي الإيراني حسن روحاني إلى التوصل إلى "حل تفاوضي" مع الغرب حول الملف النووي لبلاده لتفادي وقوع "صراع متهور وغير مفيد". 

وقال روحاني في رسالة نشرها على موقع مجلة "تايم" الأميركية "لايزال بالإمكان ومن الواجب الوصول إلى حل تفاوضي إذا كنا نريد تعزيز سياسة منع انتشار الأسلحة النووية وتفادي وقوع صراع متهور وغير مفيد".

 

أما الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فقد اعتبر قلق الغرب تجاه الانتشار النووي "أكذوبة كبرى". واتهم في تصريحات له في إندونيسيا التي يزورها, منتقدي إيران بخصوص الموضوع النووي, بالنفاق.

 

وفي تطور آخر عرض الرئيس الإندونيسي سوسيلو يودويونو وساطة بلاده بشأن الموضوع النووي الإيراني. وقال بعد اجتماعه مع أحمدي نجاد "يمكننا أن نتعاون للحد من التوتر وأن نتحرك باتجاه استمرار المحادثات والمفاوضات".

 

أما المتحدث الرئاسي دينو باتي جلال فقد أعلن أن إيران "تقبلت بترحاب" عرض الوساطة الإندونيسي.

وفي غضون ذلك توجه محمد سعيدي نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية إلى روسيا في زيارة مخصصة لمناقشة موضوع مفاعل بوشهر النووي الذي تبنيه روسيا في إيران.

وتصر روسيا على أن مفاعل بوشهر الذي تبنيه لا يهدد نظام منع انتشار الأسلحة النووية وترفض كل المطالب الأميركية بالتخلي عن المشروع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة