ردود فعل عربية ودولية متباينة إزاء العدوان على غزة   
الجمعة 1435/9/15 هـ - الموافق 11/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)

تواصلت ردود الفعل الرسمية عربيا ودوليا إزاء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ خمسة أيام والذي أوقع أكثر من مائة شهيد ومئات الجرحى، بينما فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل لصيغة مشتركة لبيان رئاسي بخصوص الوضع في قطاع غزة.

فقد أدانت مصر الجمعة "سياسات القمع والعقاب الجماعي" التي تتبعها إسرائيل في قطاع غزة، داعية المجتمع الدولي إلى العمل لمنع سقوط مزيد من الضحايا.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن "مصر ترفض تماما التصعيد الإسرائيلي غير المسؤول في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي يأتي في إطار الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة العسكرية وما يترتب عليه من إزهاق لأرواح المدنيين الأبرياء".

وأكد البيان أن مصر "تطالب الجانب الإسرائيلي بضبط النفس وتحكيم العقل ومراعاة البعد الإنساني أخذا في الاعتبار أنها قوة احتلال عليها التزامات قانونية وأخلاقية بحماية المدنيين".

وقال البيان إن "مصر تؤكد مواصلة اتصالاتها المكثفة بكافة الأطراف المعنية لوقف العنف ضد المدنيين الأبرياء واستئناف العمل باتفاق الهدنة المبرم عام 2012".

من جهة أخرى منح ملك المغرب محمد السادس مساعدة إنسانية عاجلة بقيمة خمسة ملايين دولار لسكان قطاع غزة.

وقال بيان للديوان الملكي إن الملك محمد السادس قرر في السياق نفسه "منح الجرحى ضحايا الهجوم الإسرائيلي إمكانية الاستشفاء وتلقي الرعاية الطبية والعلاج في المغرب"، مضيفا أن "هذه القرارات الملكية، تندرج في إطار التضامن الدائم والدعم المتواصل للمملكة مع الشعب الفلسطيني الشقيق".

أردوغان: العلاقات مع إسرائيل لن تعود لطبيعتها ما لم يتوقف الهجوم على غزة (أسوشيتد برس)

مواقف دولية
وعلى الصعيد الدولي، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن العلاقات مع إسرائيل لن تعود إلى طبيعتها إذا لم توقف هجومها الدموي على قطاع غزة.

وقال أردوغان في كلمة بمدينة يوزغات بوسط تركيا في ساعة متأخرة أمس الخميس "لا يمكننا التطبيع، لا بد من انتهاء هذه الوحشية أولا، وما دام هذا لا يحدث لن يتسنى تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل".

وندد أردوغان باستخدام القوة غير المتكافئة من قبل إسرائيل ضد الأبرياء الفلسطينيين، ودعا دول العالم والأمم المتحدة إلى السعي لوقف العملية الإسرائيلية.

وأجرى أردوغان مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بشأن تطورات الأحداث.

وفي وقت سابق طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في اتصال هاتفي- بوقف "المواجهة المسلحة" في غزة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في التوصل إلى صيغة مشتركة لبيان رئاسي بخصوص الوضع في قطاع غزة. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن المجموعة العربية التي قررت خلال جلسة طارئة للمجلس تقديم مشروع قرار لوقف العدوان على غزة، ستستكمل جهودها صباح اليوم.

يأتي ذلك بعدما دعا الأمين العام الأممي بان كي مون إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة. وقال بان -في كلمة له خلال الاجتماع الذي خصص لبحث التطورات في غزة- إن "الأمر ملح أكثر من أي وقت مضى للعمل على التوصل إلى أرضية تفاهم للعودة إلى التهدئة وإلى اتفاق لوقف إطلاق النار"، مؤكدا دعوته "الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

وأضاف أن "إسرائيل لديها قلق شرعي، لكني أشعر أيضا بقلق من تصاعد عدد القتلى بين الفلسطينيين"، داعيا المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في غزة.

وحث بان الحكومة المصرية على فتح المعابر من أجل الحالات الإنسانية. وأضاف أنه "يجب أن نسعى جاهدين لاستعادة محادثات سلام ذات مغزى توصل إلى حل الدولتين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة