أولمرت يخفق في إقناع روسيا بعدم بيع السلاح لإيران   
الأربعاء 8/10/1429 هـ - الموافق 8/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)

أولمرت (يسار) قال إنه أقنع ميدفيديف (يمين) بأن يتفهم مخاوفه (الفرنسية)

أخفق رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت في إقناع روسيا بعدم بيع أسلحتها لأعداء إسرائيل بما فيهم إيران وسوريا.

ولم يحصل أولمرت في ختام زيارة إلى روسيا استمرت يومين على وعد قاطع من المسؤولين الروس بهذا الصدد، واكتفى بالقول إنه يشعر أن الحكومة الروسية "تتفهم جيدا الموقف الإسرائيلي وعلى دراية بالتأثير المحتمل الذي سيحدثه إرسال الأسلحة في استقرار المنطقة".

وأضاف أولمرت في حديث للصحفيين الذين يرافقونه في رحلته أنه أقنع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف كي يتفهم مخاوفه بأن الصواريخ المصنوعة في روسيا وغيرها من التكنولوجيا قد تقع في أيدي أطراف معادية لإسرائيل في المنطقة.

ونسب أولمرت إلى ميدفيديف قوله له خلال اجتماعهما الذي دام ساعتين في الكرملين إن سياسة روسيا "مستمرة على مبدأ ألا تضر بأمن إسرائيل أيا كانت الظروف".

قلق إسرائيلي
وكان أولمرت قد عبر يوم الاثنين عن القلق بشأن خطط روسيا لبيع أسلحة وتكنولوجيا متقدمة إلى كل من سوريا وإيران. وقال مسؤول إسرائيلي للصحفيين المرافقين لأولمرت إن هذا الأخير طلب من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن يفعل كل ما في وسعه لمنع تمرير الأسلحة من دمشق إلى مقاتلي حزب الله في لبنان.

وبدوره دعا يوم الأحد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك روسيا إلى "عدم زعزعة التوازن الإستراتيجي" في الشرق الأوسط عبر بيع الأسلحة إلى الدول الإسلامية.

إيهود باراك دعا روسيا إلى عدم بيع الأسلحة للدول الإسلامية (رويترز-أرشيف)
وقالت مصادر في وزارة الدفاع الإسرائيلية يوم الأحد إن إيران تجري محادثات مع روسيا تهدف لشراء نظام دفاع صاروخي من نوع (إس 300) مما قد يساعدها على صد أي ضربة جوية إسرائيلية أو أميركية على منشآتها النووية.

نفي روسي
غير أن روسيا نفت اعتزامها بيع إيران هذا النظام الصاروخي الذي يمكن لأحدث نسخة منه تعقب مائة هدف وإطلاق النار على طائرات على بعد 120 كيلومترا.

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن الهيئة الروسية لتصدير الأسلحة (روسوبورون إكسبورت) قالت قبل بضع ساعات من وصول أولمرت إنها لا تتوفر على أي معلومات عن خطط روسية لتصدير النظام الصاروخي لإيران أو سوريا.

وبالمقابل أكد ميدفيديف لأولمرت أن موسكو تريد لعب "دور بناء" في الشرق الأوسط، كما صرح المسؤول الإسرائيلي بدوره أن "روسيا قوة دولية" وأن رأيها في القضايا الإقليمية والدولية "مهم جدا بالنسبة لإسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة