دعوة لإحالة مجزرة كرم الزيتون إلى لاهاي   
الاثنين 19/4/1433 هـ - الموافق 12/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)

قال ناشطون سوريون إن قوات تابعة للنظام السوري قتلت الليلة الماضية وصباح اليوم الاثنين 87 شخصا معظمهم من النساء والأطفال في حيي كرم الزيتون والعدوية بـحمص، مؤكدين أن معظم الجثث عليها آثار تعذيب، وبعضها أحرق أصحابها وهم أحياء بينما ذبحت أخرى بالسكين.

وقد أدان المجلس الوطني السوري ما وصفها بالجريمة المروعة التي ارتكبها النظام السوري في حيي كرم الزيتون والعدوية بمحافظة حمص، وطالب مجلس الأمن الدولي باتّخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك التدخّل العاجل لردع النظام بكل الوسائل التي تمنع استخدامه آلة الموت.

وقال المجلس الوطني في بيان صحفي إن مصير النظام ومسؤوليه سيكون محكمةَ الجنايات الدولية بوصفهم مجرمي حرب، داعيا جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة إلى تحرك دولي فعّال.

وقد دعت لجان التنسيق المحلية السورية إلى اعتبار يوم غد الثلاثاء يوم حداد عام في كل أنحاء سوريا عبر إغلاق المحال التجارية والامتناع عن الذهاب إلى العمل والمدارس والجامعات.

وقد بث ناشطون سوريون صورا على الإنترنت تظهر قطع متظاهرين طريقا رئيسيا في حي الميدان بدمشق، وقال الناشطون إن المتظاهرين قطعوا الطريق احتجاجا على المجزرة التي ارتكبتها قوات الأمن والشبيحة في حي كرم الزيتون في حمص، كما ردد المتظاهرون هتافات ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

معظم قتلى حيي كرم الزيتون والعدوية بحمص من الأطفال والنساء (الفرنسية)

وفي دمشق قطع الناشطون الطريق الدولي بين دمشق وعمّان احتجاجا على مجزرة حمص.

من جهته قال التلفزيون السوري إن هؤلاء الضحايا اختطفوا وقتلوا على أيدي من سماها "عصابات إرهابية مسلحة"، وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) نقلا عن مصادر لم تسمها أن "المجموعات الإرهابية المسلحة تختطف الأهالي في بعض أحياء حمص وتقتلهم وتمثل بجثامينهم وتصورهم لوسائل إعلام بهدف استدعاء مواقف دولية ضد سوريا".

قتلى إدلب
من جهة أخرى، قال ناشطون إن 24 شخصا قتلوا في كمين نصبه الجيش السوري النظامي أمس الأحد أثناء محاولة مدنيين النزوح من مدينة إدلب.

كما أفاد الناشطون بأن 13 شخصا قتلوا في قصف استهدف مباني سكنية في المدينة، وبأن آخرين سقطوا بين قتيل وجريح في قصف آخر استهدف مدينة أريحا وبلدةَ مرعيان والجانودية قرب إدلب، وقد وُصف القصف الذي تعرضت له المدينة بالأعنف منذ تشديد الحصار عليها قبل أيام.

وذكر ناشطون أن المدينة شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري النظامي وعناصر من الجيش الحر.

وقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له اليوم بأن القوات النظامية السورية اعتقلت أمس الأحد 35 مواطنا من قرية عين لاروز بجبل الزاوية التابع لمحافظة إدلب، وهددت الأهالي بأنه سيتم استهداف القرية مجددا إن لم يسلموا المنشقين.

قصف ونزوح
من جهتها، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن القصف تجدد على مدينة القصير في حمص وحييْ كرم الزيتون وعشيرة في المدينة، وتشهد أحياء كرم الزيتون والرفاعي وعشيرة والخالدية والعدوية وباب السباع حركة نزوح كبيرة.

وقام الأمن بحملة دهم واعتقالات في رنكوس والزبداني بريف دمشق، وكذلك في حي جوبر بالعاصمة. وفي درعا اقتحم الأمن إنخل ومعربة وأطلق الغاز المدمع لتفريق متظاهرين في كلية حلب، وتضيف المعارضة أن الجيش النظامي قصف بلدة معرّة مصرين وجسر الشغور في محافظة إدلب. وفي ريف حماة، قصف الجيش  بلدتي كرناز والتريمسة وقلعة المضيق.

من جهة ثانية، بث ناشطون سوريون على مواقع الثورة صوراً تظهر انفجار أنبوب النفط المارّ قرب مدينة الحولة في حمص، وقالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام فجرت أنبوب النفط الذي يصل بين حمص ومصفاتها التي تقع غرب المدينة.

يشار إلى أن أنبوب النفط استهدف أكثر من مرة كان أحدثها في حي بابا عمرو، غير أن وكالة سانا اتهمت من وصفتها بالمجموعات المسلحة بالوقوف وراء الهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة