البنتاغون ينقل معدات وجنودا للشرق الأوسط   
الخميس 1423/6/28 هـ - الموافق 5/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون بالكويت يقومون بتجهيز مدافعهم قبيل الانتشار لإجراء تدريبات عسكرية في صحراء الكويت قرب الحدود العراقية (أرشيف)
ــــــــــــــــــــــــــــ
صبري يعتبر أن بوش سيقدم أكاذيب للحصول على موافقة الكونغرس والأمم المتحدة من أجل توجيه ضربة محتملة ضد العراق
ــــــــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تدرس استراتيجية "التفتيش الجبري" لمواقع الأسلحة العراقية من خلال التهديد باستخدام القوة ــــــــــــــــــــــــــ
منظمات دينية ومدنية أميركية تدعو للتظاهر بكثافة الشهر المقبل في عدد من المدن الأميركية ضد التدخل في العراق ـــــــــــــــــــــــــ

قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن معدات عسكرية قتالية ستنقل بحرا إلى الكويت خلال الأسبوع الحالي بجانب نحو ألفي جندي للمشاركة في مناورات عسكرية تستمر شهرا في عملية أطلق عليها اسم "عملية ربيع الصحراء".

وتعتبر هذه ثالث شحنة أسلحة تتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية وتتزامن مع ما يبدو أنه تمهيد من الرئيس الأميركي جورج بوش لعمل عسكري لتغيير النظام العراقي.

وقال مسؤول في البنتاغون إن الشحنة تأتي ضمن الدورات العادية للقوات الأميركية التي تشارك في مناورات عسكرية باستمرار في الكويت. وينتظر أن تصل سفينة لأحد الموانئ جنوب شرقي الولايات المتحدة لتحميل معدات تشمل دبابات وعربات مدرعة وحاويات وذخائر.

على الصعيد نفسه قال مستشار المعارضة العراقية فرانسيس بروك إن معظم جماعات المعارضة تريد عقد مؤتمر لإقصاء الرئيس صدام حسين في شمال العراق الذي يسيطر عليه الأكراد لا في أوروبا رغم المخاطر التي ينطوي عليها.

وأضاف بروك أن المؤتمر الوطني العراقي الذي يتخذ من لندن مقرا له يعتبر أن المكان المفضل للمعارضة هو شمال العراق.

تفتيش جبري
على الصعيد نفسه أكد مسؤول أميركي أمس أن الولايات المتحدة تدرس إستراتيجية "التفتيش الجبري" لمواقع الأسلحة العراقية من خلال التهديد باستخدام القوة إذا منع الرئيس العراقي صدام حسين مفتشي الأسلحة الدوليين من الدخول إلى المواقع.

جورج بوش
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن هذه الفكرة تلقى تأييدا من المتشددين الذين يفترضون أن بغداد سترفض السماح بدخول المفتشين مما سيعطي واشنطن سببا لمهاجمة العراق.

وأشار إلى أن هذه الفكرة مدرجة في جدول أعمال بوش خلال محادثاته مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التي ستجرى مطلع الأسبوع المقبل في منتجع كامب ديفد الرئاسي.

وذكر أن بريطانيا قد تكون مستعدة لتأييد استخدام القوة إذا أعطي العراق مهلة يثبت خلالها خلوه من أسلحة الدمار الشامل في ظل نظام تفتيش شاق.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن أمس أنه سيطلب موافقة الكونغرس قبل أي عملية محتملة ضد العراق, وقال إنه سيعرض موقفه من العراق أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في الثاني عشر من سبتمبر/ أيلول الحالي.

وأكد البيت الأبيض في وقت لاحق أن الرئيس بوش يأمل بأن يصدر الكونغرس قرارا يمنحه حرية الحركة في مواجهة العراق بما في ذلك اللجوء إلى القوة, وذلك قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية بعد خمسة أسابيع. وقد وجه بوش خطابا بهذا المعنى لدى استقباله الأربعاء المسؤولين البرلمانيين في البيت الأبيض.

كما اجتمع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس مع أعضاء في مجلس الشيوخ وأطلعهم على الموقف من العراق لكنهم قالوا في نهاية الاجتماع إن رمسفيلد لم يقدم معلومات جديدة في هذا الملف.

ناجي صبري
من جانبه قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيقدم "أكاذيب" للحصول على موافقة الكونغرس والأمم المتحدة من أجل توجيه ضربة محتملة ضد العراق.

وأكد للصحفيين بعد اجتماع مغلق مع نظرائه العرب في القاهرة أن "بوش لا يمكنه أن يقدم لشعبه دليلا واحدا" على أن العراق يشكل تهديدا للمصالح الأميركية.

دعوات ضد التدخل
من جهة أخرى دعت مجموعة من المنظمات الدينية والدفاع عن الحريات العامة مساء أمس إلى التظاهر بكثافة في 26 أكتوبر/ تشرين الأول في عدد من مدن الولايات المتحدة ضد تدخل أميركي في العراق.

أعضاء منظمات السلام الأميركية في رحلة استغرقت أسبوعا لبغداد تضامنا مع الشعب العراقي (أرشيف)
وحذر المتحدثون باسم هذه المجموعة المسماة "العمل الآن لوقف الحرب وإنهاء العنصرية" خلال مؤتمر في واشنطن من خطر حصول "فوضى" في الشرق الأوسط إذا ما تم اجتياح العراق.

وأكد كبير المتحدثين باسم هذه المجموعة, رامزي كلارك وزير العدل الأميركي في إدارة ليندون جونسون, "أن شن حرب على العراق سيكون جريمة في حق السلام وعملا مشينا في حق الأخلاق".

وفي خضم حرب الخليج الأولى في فبراير/ شباط 1991, قام كلارك يرافقه مصور بجولة بالسيارة في أنحاء العراق الذي قصفته قوات التحالف لإبراز الأضرار اللاحقة بالمواطنين.

رامزي كلارك
ودعت المنظمات الأميركيين إلى النزول بكثافة إلى الشوارع وخصوصا في واشنطن وسان فرانسيسكو بكاليفورنيا في 26 أكتوبر/ تشرين الأول, وذلك بعد سنة كاملة من إقرار الكونغرس مجموعة من القوانين لمكافحة الإرهاب اعترض عليها المدافعون عن الحريات الفردية في الولايات المتحدة.

وذكرت هذه المنظمات من جهة ثانية أن ناشطيها سيجوبون الولايات المتحدة بحثا عن القواعد العسكرية التي يعتقد أن الجيش الأميركي يكدس فيها أسلحة الدمار الشامل.

ومن المنظمات التي تنشط ضد الحرب في العراق, رعاة السلام والجمعية الأميركية للطلبة المسلمين ومندوبون عن جمعية السود الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة