المالكي يعرض مشروع المصالحة على البرلمان العراقي   
الأحد 1427/5/29 هـ - الموافق 25/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)

مشروع المالكي للمصالحة لا يحظى بالقبول التام من الائتلاف الموحد الذي ينتمي له (الفرنسية)


يبدأ مجلس النواب (البرلمان) اليوم دراسة مشروع المصالحة والحوار الوطني الذي سيقدمه رئيس الوزراء نوري المالكي، لتحقيق مصالحة شاملة بين كل القوى المشاركة بالعملية السياسية، بعدما يطرح المشروع أمام الأعضاء وإتمام مناقشته وبيان آراء الكتل البرلمانية فيه.

 

ويتألف مشروع المصالحة من 28 نقطة تتضمن حوارا مع بعض الجماعات المسلحة وعفوا عن سجناء وحلا للمليشيات الحزبية، فضلا عن إعادة النظر في آليات تطبيق قانون اجتثاث البعث المثير للجدل.

 

وأوضح النائب الكردي محمود عثمان أن مشروع المصالحة لا يشمل من ارتكبوا جرائم حرب من قيادات النظام السابق، أو من الذين قتلوا جنودا من قوات التحالف.

 

كما أنه يفتح حوارا مع كل التنظيمات التي تؤمن بالحوار والعملية السياسية، ما عدا تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

 

ويدعو المشروع أيضا إلى وضع جدول زمني لاستكمال بناء القوات المسلحة بما ينتفي معه الحاجة لوجود القوات متعددة الجنسية. ويطالب بإعادة بناء الجيش والشرطة وتطهيرهما من العناصر الفاسدة. ومن أبرز نقاط المشروع تعويض المعتقلين ومراعاة وضع المناطق وهويتها في العمليات العسكرية.

 

اعتراضات شيعية على إطلاق السجناء (رويترز)

غير أن المبادرة تواجه اعتراضات من قوى بالبرلمان أبرزها الائتلاف العراقي الموحد الذي ينتمي إليه المالكي، لدعوتها إلى حوار مع الجماعات المسلحة وإلى الإفراج عن المعتقلين غير المتورطين بالعنف.

 

في المقابل حذر نواب عراقيون من أن "فشل المبادرة يعني دفع العراق إلى نقطة اللاعودة والحرب الأهلية الشاملة".

 

وأوضح الناطق باسم علماء المسلمين د. محمد بشار الفيضي أن الهيئة تنتظر الاطلاع على المشروع قبل إبداء وجهة نظرها فيه، وشدد في تصريح للجزيرة على ضرورة محاسبة من أساء للشعب خصوصا من مسؤولي الحكومة الذين قال إن بعضهم انتقل إلى مناصب أرفع بالحكومة الحالية.

 

وفي موضوع ذي صلة كشف مصدر عشائري بمحافظة الأنبار غرب العراق أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين شيوخ عشائر المحافظة وسلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء، حول صيغة مشتركة للمصالحة بينهم وبين الحكومة ومن خلفها القوات الأميركية.

 

وقال المصدر الذي حضر اللقاء الذي جرى بالعاصمة الأردنية قبل يومين إن أبرز نقاط النقاش بين الزوبعي الذي حمل مطالب ومقترحات الحكومة وعدد من أبرز شيوخ ووجهاء الأنبار، تأكيد انسحاب القوات الأميركية من داخل مدن المحافظة التي دمرتها المواجهات العسكرية على مدى السنوات الثلاث الماضية. وتحديد جدول زمني لانسحاب الجيش الأميركي من العراق، وإنهاء دور المليشيات وعدم دمجها في المؤسسات العسكرية.

 

التطورات الميدانية

استمرار العنف رغم الخطة الأمنية(الفرنسية)
ورغم الحديث عن المصالحة الوطنية، فإن الوضع الميداني لا يزال يشهد تدهورا تمثل في انتشار حالات العنف والمواجهة بأنحاء متفرقة من العراق.

 

الجيش الأميركي أعلن عن مقتل ثلاثة من جنوده بمواجهات مسلحة، ووفاة رابع في حادث غير عسكري. الإعلان يرفع قتلى الجيش الأميركي خلال أسبوع إلى 16 جنديا.

 

وقضى أمس 23 عراقيا بينهم 11 جنديا وشرطيا بهجمات متفرقة خارج العاصمة، أودت إحداهما بحياة مدير الاستخبارات العراقية بمدينة كركوك موسى حاتم الحديدي، وخمسة أشخاص يعملون بالقاعدة العسكرية الأميركية الرئيسية بالنجف جنوب بغداد.

 

وأطلقت القوات الأميركية سراح مفتي الديار العراقية الشيخ جمال عبد الكريم الدبان واثنين من أولاده بعد ساعات من اعتقالهم، وقدمت اعتذارا إثر موجة من الغضب بأوساط المواطنين السُنة.

الوضع المتدهور بالعاصمة دفع الحكومة لإدخال تعديلات على الخطة الأمنية المسماة "معا إلى الأمام" بعد أن اعترتها "بعض الخروقات والإخفاقات". ونقلت صحيفة الصباح الرسمية عن مسؤول أمني رفيع أن التعديلات تشمل تقسيم بغداد إلى أربع مناطق تحت مسؤولية أربع فرق عسكرية ومساندة قوات أمنية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة