مسلحون يغزون مزرعة مملوكة للبيض في زيمبابوي   
السبت 1422/6/19 هـ - الموافق 8/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زعيم المحاربين القدامى
شانغراي هانزي
أعلن اتحاد المزارعين البيض في زيمبابوي أن مسلحين غزوا مزرعة للبيض جنوبي العاصمة هراري، وحرقوا منازل العاملين بها. يأتي ذلك في الوقت الذي يتوقع فيه عودة الرئيس روبرت موغابي من إجازته للتوقيع على اتفاق مع بريطانيا لحل أزمة الأراضي.

وأفادت المتحدثة باسم اتحاد المزارعين جيني ويليامز أن 150 مسلحا بالفؤوس من المؤيدين لسياسة نزع أراضي البيض هاجموا مزرعة في بيتريك جنوبي هراري، وطاردوا العاملين فيها وأشعلوا النيران في منازلهم، ودمروا بذور التبغ. وأضافت أن المسلحين لم يهاجموا مدير المزرعة لكنهم أمروه بمغادرة المكان.

وقال مسؤولون حكوميون إن موغابي في عطلة بالخارج، لكنهم لم يفصحوا عن مكانه أو توقيت عودته. وقد رحب المزارعون البيض والمعارضة السياسية في زيمبابوي في وقت سابق بتعهد الحكومة بوقف غزو المزارع وتطبيق برنامج إصلاح قانوني للأراضي تمول بريطانيا جانبا منه. لكن كلا منهما يقول إن المحك سيكون على الأرض وليس على الورق.

وعزا محللون سياسيون موافقة حكومة موغابي على وقف حملة الاستيلاء على الأراضي إلى الضغوط الخارجية والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في زيمبابوي. واعتبروا أن موافقتها ليست موقفا نهائيا وأنه يمكن أن يتراجع عنها لتحقيق مكاسب انتخابية.

وكان وزير خارجية زيمبابوي وبريطانيا قد وافقا أثناء اجتماع وزاري في نيجيريا حضره وزراء خارجية سبع دول بالكمنولث على اتفاق لحل أزمة الأراضي.

يشار إلى أن قدامى المحاربين في زيمبابوي قد شددوا أواخر الشهر الماضي على أنهم سوف يصعدون من عمليات انتزاع أراضي المستوطنين البيض والسيطرة على العديد من المزارع الكبيرة في البلاد التي تعود للبيض بمعدل أسرع من السابق. يذكر أن المحاربين القدامى الذين يتزعمهم شانغراي هانزي شاركوا في حرب التحرير ضد الاستعمار البريطاني في السبعينيات، واستولوا على مئات المزارع من مالكيها البيض منذ فبراير/ شباط عام 2000.

وفي سياق آخر ذكر راديو زيمبابوي الرسمي أن تصويتا في دائرتين لانتخابات محلية تكميلية في مدينة بيولاوايو ثاني أكبر المدن في البلاد مرت بسلام إذ إنها تعتبر اختبارا مهما لشعبية حكومة موغابي قبيل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة