شارون في واشنطن لحشد الدعم للموقف الإسرائيلي   
الاثنين 1422/4/3 هـ - الموافق 25/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون وبوش

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
المستوطنون يعتدون على ممتلكات الفلسطينيين في القدس وقوات الاحتلال تصادر أراض فلسطينية في قطاع غزة
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تطلب من الإدارة الأميركية الضغط على شارون لوقف العنف ورفع الحصار ــــــــــــــــــــــــــــــــ

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى الولايات المتحدة في زيارة يجري خلالها مباحثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش للحصول على دعم للموقف الإسرائيلي. في هذه الأثناء صعد المستوطنون الإسرائيليون من اعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، في حين نفى الفلسطينيون مزاعم إسرائيلية بتعرض مستوطنة في جنوب قطاع غزة لإطلاق قذائف هاون.

ثاني زيارة في 100 يوم
وهذه هي الزيارة الثانية لشارون إلى واشنطن منذ اعتلائه رئاسة الحكومة في مارس/ آذار الماضي، ومن المقرر أن يلتقي بالرئيس بوش في واشنطن غدا.
ويتوقع بعض المراقبين أن يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي لضغوط أميركية لتحديد جدول زمني لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وكان شارون قد أكد أنه يرغب في أن تتوقف المواجهات تماما لمدة عشرة أيام، وأن يعقب ذلك فترة تهدئة مدتها ستة أسابيع يمكن بعدها بدء المحادثات مع الفلسطينيين.

شارون وبلير
يذكر أن شارون قد أجرى أمس محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في زيارة قصيرة إلى المملكة المتحدة. ويقول إسرائيليون إن جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي تهدف إلى حشد الضغوط الدولية على الفلسطينيين.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني إنه أعرب لشارون عن إعجابه بما أبدته إسرائيل من ضبط للنفس في مواجهة العملية الفدائية التي نفذت مطلع الشهر الجاري في تل أبيب.

وقالت مصادر بريطانية وإسرائيلية إن شارون بحث مع بلير سبل تطبيق توصيات لجنة ميتشل. وأعلن ناطق باسم رئاسة الوزراء البريطانية أن بلير شدد أثناء اللقاء على أهمية المضي قدما على أساس تقرير اللجنة.

وقبيل مغادرته تل أبيب قال شارون إن دعوته لزيارة واشنطن مرتين خلال 100 يوم فقط تعد نصرا دبلوماسيا له، خاصة أن عرفات لم يتلق دعوة مماثلة. واعتبر شارون أن هذه الزيارة تأتي في إطار تصعيد الضغوط على عرفات، وقال "يجب أن يدرك عرفات أنه ليس أمامه أي خيارات، فإسرائيل لن تتفاوض تحت وابل من الرصاص".

وقال أحد كبار مستشاري شارون والسفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن زالمان شوفال إن أحد أهداف جولة شارون هي ضمان مساندة الولايات المتحدة للموقف الإسرائيلي بأن الخطوات الدبلوماسية لن تبدأ إلا بعد توقف الانتفاضة.




عريقات:
طلبنا من واشنطن أن تساعدنا على مواجهة الصعوبات التي يعانيها شعبنا على الأرض من عنف المستوطنين والجيش والحصار

السلطة تطالب بالضغط على شارون
في غضون ذلك أجرى المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ويليام بيرنز محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حول الهدنة. ودعت السلطة الفلسطينية الإدارة الأميركية إلى ممارسة الضغوط على شارون، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "طلبنا من الولايات المتحدة عبر السيد بيرنز أن تساعدنا على مواجهة الصعوبات التي يعانيها شعبنا على الأرض من عنف المستوطنين والجيش والحصار".

وأضاف عريقات في تصريحات لقناة الجزيرة أن السلطة الفلسطينية تنتظر وصول وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة من أجل "طرح الجدول الزمني الخاص بوقف الاستيطان"، وقال "نحن لم نعد نقبل التأخير في تطبيق توصيات ميتشل، لأن أي تأخير هو في صالح شارون".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد قال في مقابلة مع صحفيين إسرائيليين إنه لا يمكنه فرض وقف إطلاق النار إلا في المناطق الواقعة تحت السيطرة الأمنية للسلطة الفلسطينية.

اعتداءات المستوطنين
من اعتداءات المستوطنين (أرشيف)
وعلى صعيد الوضع الميداني أفاد مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية بأن مستوطنين اعتدوا على سيارات مواطنين فلسطينيين في حي الجوز في القدس، وقطعوا الطريق الرئيسي الواصل بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية.

ومن ناحية أخرى أفاد مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي قام بأعمال مصادرة لأراضي فلسطينية في رفح وأحاطتها بالأسلاك الشائكة وأعمال تجريف على الشريط الحدودي في بلدة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وأشار المصدر الأمني إلى أن "الجيش الإسرائيلي بدأ منذ ساعات الصباح بمصادرة مئات الدونمات من أراضي المواطنين قرب مستوطنة موراج برفح جنوب قطاع غزة وقام بإحاطتها بأسلاك شائكة بهدف ضمها لإطار المستوطنة الأمني".

واعتبر المصدر أن هذا "العمل انتهاك خطير للاتفاقات وعدم التزام من الجانب الإسرائيلي لتفاهم وقف إطلاق النار". وأكد أن "الجيش الإسرائيلي قام بأعمال تجريف على الشريط الحدودي شرق بلدة القرارة قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة
وإسرائيل".
وأشار إلى أن "جرافة عسكرية ترافقها دباباتين إسرائيليتين تقوم منذ الصباح بأعمال التجريف والتسوية على الشريط الحدودي".

على صعيد آخر زعمت مصادر إسرائيلية قبل ظهر اليوم سقوط قذيفتي هاون أطلقها فلسطينيون على مستوطنة كفار داروم الإسرائيلية جنوبي قطاع غزة، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا أو حتى إلحاق أضرار مادية.

ونفت مصادر فلسطينية مسؤولة الادعاء الإسرائيلي، وقال بيان عن مديرية الأمن العام إنه "تم إجراء تحقيق دقيق في الموضوع وتبين عدم صحة المزاعم الإسرائيلية"، وأضاف أنه لم يتم إطلاق قذائف هاون ولم تسمع أصوات انفجارات في المنطقة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تدعي فيها إسرائيل سقوط قذائف هاون على مستوطناتها في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويتبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات بالمسؤولية عن الخروقات التي يتعرض لها وقف إطلاق النار.

واعتقل أمس جيش الاحتلال فلسطينيين عند معبر رفح الحدودي إثر عودتهما إلى قطاع غزة قادمين من مصر، دون إبداء الأسباب. ووصف مسؤول فلسطيني عملية الاعتقال بأنها "انتهاك صارخ". واعتادت إسرائيل على اعتقال مواطنين فلسطينيين أثناء سفرهم أو عودتهم دون إبداء الأسباب في أغلب الأحيان. يشار إلى أن المعابر الحدودية المؤدية إلى الأراضي الفلسطينية تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي وفق اتفاقات أوسلو للحكم الذاتي.

وكان شابان فلسطينيان قد استشهدا أمس وأصيبت طفلة وشقيقها يبلغان من العمر عامين وأربعة أعوام على التوالي بجروح، في أحدث هزة تتعرض لها هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة