تايلند تعد خارطة طريق واضطرابات في جنوبها   
الاثنين 1435/7/14 هـ - الموافق 12/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)

دعا رئيس مجلس الشيوخ التايلندي الجديد سوراشاي لنغبون ليرشاي إلى عقد جلسة خاصة اليوم الاثنين لإعداد خطة لإنهاء الأزمة، في حين يشهد جنوب البلاد اضطرابات حيث شن أشخاص سلسلة من الهجمات أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح.

ونقلت وكالة رويترز عن لنغبون ليرشاي قوله إن المجلس سيبحث إعداد خارطة طريق لإخراج البلاد من هذا الوضع"، مشيرا إلى أنه "لم يتم بعد بحث تعيين رئيس وزراء محايد في إطار خارطة الطريق".

وأوضح المسؤول التايلندي في تصريحات للصحفيين أن مجلس الشيوخ في الوقت الراهن هو "المؤسسة الرئيسية التي يمكنها حل الأزمة السياسية في البلاد".

وتأتي هذه التصريحات عقب إصدار المحكمة الدستورية الأربعاء الماضي قرارا يقضي بعزل رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات من منصبها لإساءتها استغلال السلطة بنقل رئيس مجلس الأمن القومي وتعيين أحد حلفائها السياسيين مكانه.

يشار إلى أن مجلس الوزراء عيَّن نهاية الأسبوع نيواتومرونغ بونسونغ بيسان نائب ينغلاك رئيساً للوزراء بالوكالة.

 المحكمة الدستورية قضت بعزل
رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات
 (الأوروبية)

دعوات المعارضة
من جهتهم دعا محتجون مناهضون للحكومة إلى تعيين رئيس وزراء مؤقت جديد بعد الإطاحة بينغلاك الأسبوع الماضي، حيث بقيت حكومة تسيير الأعمال التي شكلتها ينغلوك في السلطة.

ويعتبر المحتجون أن الحكومة فقدت شرعيتها بالكامل ويريدون تغييرها برئيس وزراء "محايد" يشرف على إصلاحات انتخابية تهدف إلى إقصاء ينغلوك وشقيقها رئيس الوزراء المعزول تاكسين شيناوات الذي تتهمه المعارضة بإدارة الحزب الحاكم من خارج البلاد.

وقد حذّرت الحكومة التايلندية أمس الأحد من تهديد المعارضة بتشكيل حكومة غير منتخبة -بعد انتهاء مهلة التحذير التي حددتها (المعارضة) الاثنين- قد تدفع البلاد إلى دوامة جديدة من أعمال العنف.

ولم يبرح المتظاهرون المناهضون للحكومة الشارع منذ ستة أشهر، وهم يطالبون بتشكيل "مجلس للشعب" غير منتخب يكلف "إصلاح" النظام، ومنحوا الحكومة مهلة تنتهي اليوم.

هجمات وتوتر
وفي شأن متعلق بالتطورات الميدانية، قالت الشرطة التايلندية إن أشخاصا يشتبه في أنهم "إسلاميون انفصاليون" شنوا أكثر من ثلاثين هجوما في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الهجمات تضمنت إطلاق نار وتفجيرات وإشعال حرائق مما أدى إلى قتل شخص وإصابة أكثر من عشرة آخرين"، بحسب وكالة رويترز.

وبيّن مصدر أمني أن الهجمات استهدفت مركزا تجاريا وأبراج كهرباء، معربا عن اعتقاده بأن يكون منفذو الهجوم من المنتمين إلى "جماعات إسلامية متمردة تحاول تجنيد مزيد من الأشخاص لقضيتها".

يشار إلى أن أغلب سكان تايلند بوذيون، لكن هناك مناطق في الجنوب -ولاسيما أقاليم يالا وفطاني وناراتيوات الواقعة أقصى الجنوب- يغلب على سكانها المسلمون، وتشهد مقاومة منذ عشرات السنين للحكومة المركزية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة