ترحيب فلسطيني بقرار الجمعية العامة رفض طرد عرفات   
السبت 24/7/1424 هـ - الموافق 20/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدبلوماسية العربية والفلسطينية تلجأ للجمعية العامة بعد الفيتو الأميركي على قرار يطالب إسرائيل بالتراجع عن نيتها طرد عرفات أو إيذائه (الفرنسية)

أشادت السلطة الفلسطينية بالقرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة ويطالب إسرائيل بالعدول عن طرد الرئيس ياسر عرفات.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن نتيجة التصويت "صفعة لإسرائيل ولكل الذين يدعمونها، وتصويت الجمعية العامة يعبر عن دعم غالبية الدول الأعضاء لياسر عرفات وللشعب الفلسطيني".

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن "غالبية الدول الأعضاء اتخذت موقفا مؤيدا لعملية السلام ولإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ولحقوق الشعب الفلسطيني ورئيسه المنتخب ياسر عرفات".

من جهة أخرى قال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلي أرييل شارون إن القرار "لا معنى له". وسخر غيسين من الجمعية العامة وأعضائها، وقال "لو كان القمر قضية فلسطينية لكانت الجمعية العامة صوتت على أنه مسطح وليس مستديرا".

انتصار دبلوماسي
ناصر القدوة يلقي كلمة فلسطين في افتتاح الجمعية العمومية (الفرنسية)
وحاز مشروع القرار المعدل على دعم الاتحاد الأوروبي ومعظم الدول الأفريقية، وهو يطالب إسرائيل بوقف تهديداتها بطرد عرفات، ولكن أيضا مع التنديد بالعمليات الفدائية التي ينفذها المقاومون الفلسطينيون.

وقد صوتت أغلبية 133 مقابل أربع دول وامتناع 15 دولة عن التصويت، والدول التي عارضت هي إلى جانب إسرائيل كل من الولايات المتحدة وميكرونيزيا وجزر مارشال.

وبموجب التعديلات الأوروبية على القرار الذي تقدم به السودان نيابة عن الدول العربية، فإن الجمعية العامة صوتت بإدانة العمليات الفدائية. كما استنكر القرار عمليات الاغتيال التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي وتصعيدها العسكري الأخير في الأراضي الفلسطينية.

وأبلغ المندوب الأميركي في الأمم المتحدة جون نغروبنتي أعضاء الجمعية قبل التصويت أن الولايات المتحدة لن تصوت لصالح القرار بسبب عدم توازنه وإغفاله التنديد الصريح بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة إن الفلسطينيين يواجهون أكبر حملة عسكرية ظالمة تنفذها سلطة احتلال. وأضاف أنه لا يمكن أن يتحقق السلام قبل أن تنهي إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية وتقبل بقيام دولة فلسطينية ذات سيادة.

وانتقد القدوة التهديدات ضد عرفات باعتبار أنها "غير قانونية وجنونية" وطالب المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان ألا يؤذي أحد الرئيس الفلسطيني.

من جانبه قال السفير الإسرائيلي دان غيلرمان إنه من غير الممكن "التفاوض مع الموجودين في القيادة الفلسطينية المكرسين لتدمير الدولة اليهودية أكثر مما هم مكرسون لخلق دولة فلسطينية ديمقراطية نابضة بالحيوية".

ورأى أن التعديلات التي أدخلها الاتحاد الأوروبي على القرار مشجعة، ولكنه وصف القرار بأنه "في الإجمال غير مفيد"، وقال إنها لن تعمل سوى القليل لإنهاء ثلاث سنوات من الانتفاضة.

يذكر أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة لكنها تعكس إرادة المجتمع الدولي. وكان مجلس الأمن الدولي قد أخفق في إصدار قرار مماثل من مجلس الأمن بعد ممارسة واشنطن حق النقض ضده الثلاثاء الماضي.

مواجهات
بقايا منزل دمرته قوات الاحتلال في جنين (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومقاومين فلسطينيين في جنين بالضفة الغربية في اليوم الثاني لأكبر عملية تمشيط تشهدها المدينة ومخيمها منذ ثلاثة أشهر، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين وثلاثة عسكريين إسرائيليين بجروح.

وأفاد مراسل الجزيرة في مدينة جنين بأن الجنود الإسرائيليين أصيبوا في كمين نصبه لهم مسلحون فلسطينيون. وتوغلت نحو 30 آلية عسكرية في المدينة، واقتحم الجنود المنازل والمحال التجارية.

ونسفت قوات الاحتلال منزل عائلتي شهيدين من حماس نفذا عمليتين فدائيتين داخل الخط الأخضر، الأول في مخيم جنين للاجئين والثاني في بلدة رنتيس قرب رام الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة