الاستفتاء على الدستور في العراق حدث تاريخي   
الأحد 14/9/1426 هـ - الموافق 16/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)
خصصت الصحف الأردنية الصادرة اليوم الأحد مساحة معتبرة لقضية الاستفتاء على الدستور في العراق، وأوردت إحدى هذه الصحف تصريحات لوزير الداخلية الأردني تتعلق بأبو قتادة الذي تتفاوض الأردن مع بريطانيا لتسلمه منها.
 
"
لا مفر من أن تتقدم العملية السلمية في العراق لإقامة الدولة ولن يتحقق ذلك من دون نظام أمني صارم وقوي
"
الدستور
حدث تاريخي

اعتبرت صحيفة الدستور في افتتاحيتها أن الاستفتاء على الدستور في العراق يعتبر في حد ذاته حدثا تاريخيا في بلد عاش عقودا طويلة تحت نظام فردي شمولي وفي منطقة لم تعهد من قبل مبدأ التعددية والفدرالية ولامركزية الحكم.
 
وأكدت الصحيفة أن وضع العراق معقد جدا، ولا مفر من أن تتقدم العملية السلمية لإقامة الدولة ولن يتحقق ذلك من دون نظام أمني صارم وقوي بحيث تشكل هذه الثنائية الموقف النهائي الذي يمكن بعده النظر في مستقبل القوات الأجنبية في العراق.
 
وأضافت الدستور أن ذلك هو ما يبرز أهمية وضرورة مساندة العملية السياسية في العراق رغم كل الملاحظات والاحترازات المنطقية.
 
مرحلة جديدة
وأكد مقال نشرته صحيفة الغد أن العراق مر أمس بمحطة فارقة جديدة في العملية السياسية التي انطلقت بتردد بعد سقوط النظام السابق، حيث صوت العراقيون على مسودة دستور يرسم ملامح العراق الجديد وسط بيئة سياسية تمثل غياب الثقة والانقسام والخوف من القادم سماتها الرئيسية.
 
"
الثمن سيكون غاليا على العراقيين كافة إذا لم تنجح القوى العراقية في إدارة الاختلاف حول الدستور بما يحول دون تفاقمه إلى درجة يستحيل معها العيش المشترك
"
الصفدي/الغد
وذكر كاتب المقال أيمن صفدي أن المعضلة تكمن في أن العراق سيدخل بعد إعلان نتائج التصويت على الدستور مرحلة جديدة من محطات إعادة البناء دون الحد المطلوب من التوافق لتجاوز حال الفوضى التي عمته منذ فشلت أميركا في مساعدة العراقيين على ملء الفراغ الناتج عن سقوط دكتاتورية نظام صدام حسين.
 
وأضاف أن الثمن سيكون غاليا على العراقيين كافة إذا لم تنجح القوى العراقية في إدارة هذا الاختلاف بما يحول دون تفاقمه إلى درجة يستحيل معها العيش المشترك.
 
مشكلة الخلاف
ورأى مقال آخر بصحيفة الرأي أن الشعب العراقي إذا كان سيقول كلمته في الدستور فإن الاستفتاء عليه بـ"نعم" أو "لا" لن يحل مشكلة الخلاف على مضمونه، لأنه من المفترض أن جميع العراقيين سيقولون "نعم" لوجود دستور جديد، أما مضمونه ومواده فلا بد من التوافق عليها، حيث تبقى المسألة الأهم خارج هذا الجدل هي وجود الاحتلال.
 
وذكر كاتب المقال محمد ناجي عمايرة أن لا أحد يعتقد أن صياغة الدستور بأي شكل من الأشكال هي التي ستنهي الفوضى الأمنية أو تخرج قوات الاحتلال أو توقف عمليات الإرهاب المختلفة الأهداف والدوافع والمصادر.
 
"
الانقسام الحاصل بين العراقيين بشأن الدستور
لن يجعل موافقة الأغلبية
"الشيعية/ الكردية" عليه حلا للمسألة
 طالما أن هناك من يسعى للانفصال
"
عمايرة/ الرأي
وأضاف أن الانقسام الحاصل بين العراقيين بشأن الدستور لن يجعل موافقة الأغلبية "الشيعية/ الكردية" عليه حلا ولو جزئيا للمسألة العراقية برمتها، طالما أن هناك من يسعى للانفصال، أو يحاول تسويغ التقسيم الطائفي والمحاصصة المذهبية للتمهيد لضرب وحدة العراق وهويته العربية واستقلاله السياسي.
 
إجراءات قضائية
نقلت صحيفة الدستور عن وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس أن الحكومة الأردنية لم تتعهد للحكومة البريطانية بعدم تنفيذ حكم الإعدام بحق عمر أبو عمر المعروف بـ''أبو قتادة'' وإنما أشارت في اتصالاتها مع الجانب البريطاني إلى أن الأحكام الصادرة بحق أبو قتادة لم تصل إلى حد الإعدام.
 
وقالت إن يرفاس أكد في تصريح لها أن حكمين كانا قد صدرا بحق "أبو قتادة" من محاكم أردنية مختصة منها حكم بالسجن 15 سنة وآخر بالمؤبد ولا يوجد بينهما ما يشير إلى الإعدام وبالتالي فإن الأردن لن يقوم بإعدامه لأنه لا يوجد أصلا حكم بالإعدام بحقه.
 
وبين الوزير أن الاتصالات مع السلطات البريطانية مستمرة باتجاه ترحيل أبو قتادة إلى الأردن، إلا أن الأمر متوقف على الإجراءات القضائية البريطانية وطريقة تعامل الحكومة البريطانية في هذا الأمر، مؤكدا أن الموضوع برمته قضائي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة