انتشار الرمد الحبيبي بمناطق في جنوب السودان   
الأربعاء 1429/9/25 هـ - الموافق 24/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)
ثلث العائلات بمناطق في جنوب السودان لديها شخص يعاني من الرمد الحبيبي (الفرنسية)
أعلن باحثون أميركيون اليوم الأربعاء عن نتائج دراسة أظهرت انتشارا واسعا لمرض الرمد الحبيبي الذي يصيب العين في أحد أجزاء جنوب السودان.

وكشف جوناثان كنغ وفريق الباحثين من مركز كارتر الأميركي في أتلانتا أن الرمد الحبيبي صار مشكلة صحية عامة في منطقة أيود بولاية جونقلي جنوب السودان، حيث إن شخصا واحدا على الأقل في كل أسرة تقريبا تظهر عليه أعراض الرمد الحبيبي، وهي إحدى أعلى المعدلات التي سجلت لمرض العين النزفي في العالم.

وفحص الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة بلوس للأمراض الاستوائية المهملة 2335 شخصا من 392 أسرة تعيش في عشرين قرية بمنطقة أيود، يذكر أن ثلث العائلات تقريبا لديها شخص يعاني من رمد حبيبي نزفي حاد، كما شملت الدراسة المسحية 12 منطقة أخرى في الجنوب أظهرت نتائج مماثلة لانتشار المرض.

وتبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون بين القرويين الحاجة الملحة للمضادات الحيوية والجراحات التصحيحية لمعالجة المرض الذي يعتبر أبرز سبب في العالم للعمى القابل للوقاية منه.

وفي حين لم يحقق الباحثون في سبب المعدلات العالية للمرض إلا أنهم أشاروا إلى أن الحرب الأهلية سببت تدهورا في الخدمات الصحية المحلية، وساهمت في نقص المياه في القرى التي ينتشر بها الرمد الحبيبي وأمراض استوائية أخرى.

وحسب منظمة الصحة العالمية فإن ستة ملايين شخص في العالم أصيبوا بالعمى بسبب الرمد الحبيبي الذي تنتقل عدواه عبر الأيدي أو الملابس أو الذباب، كما يحتاج أكثر من 150 مليون شخص أغلبهم من فقراء الريف في الدول النامية للعلاج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة