اتهام إدارة كوسوفو الدولية بالتلاعب برفات ضحايا الحرب   
الاثنين 1427/1/21 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:38 (مكة المكرمة)، 22:38 (غرينتش)
قدمت رابطة ذوي المفقودين في الحرب بإقليم كوسوفو دعوى قضائية ضد هوسيه بابلا بارايبا رئيس قسم المفقودين والطب القضائي التابع للإدارة المدنية للأمم المتحدة في الإقليم, أمام محكمة بريشتينا بسبب استخدام رفات جثث الضحايا التي تم العثور عليها في أبحاث علمية خاصة به, حسب ما جاء في الدعوى.
 
ويعتقد أهالي الضحايا أن هوسيه أساء استغلال منصبه عندما أخذ عينات من رفات 400 جثة، لكن الإدارة المدنية للأمم المتحدة في بريشتينا نفت ذلك بشدة وقالت إن هذه الدعوى لا تستند على أدلة واضحة.
 
وعلق المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو نيراج سينغ على هذه الدعوى بالقول إنه تم جمع رفات الضحايا في الفترة بين أكتوبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2004 للتأكد من هوية صحابها، وأنها توجد منذ ذلك الحين في مخزن مديرية الطب القضائي.
 
رقابة مشددة
وأضاف سينغ أنه يتم دائما إجراء رقابة مشددة وبحث دقيق حول مدى احترام المبادئ والمعايير التي تتم أثناء تحليل رفات الضحايا ولهذا فإن هذه الدعوى -من وجهة نظره- غير صحيحة على الإطلاق.
 
وتحول سينغ بالاتهام إلى أصحاب الدعوى وأوضح أنهم موظفون سابقون في قسم المفقودين والطب القضائي التابع للإدارة المدنية للأمم المتحدة والذين تم استبعادهم من العمل قبل عشرة أيام. وكان هؤلاء الموظفون قد أثاروا هذه المشكلة سرا عندما كانوا يمارسون عملهم، لكنهم فتحوا هذا الملف للرأي العام بعد فقدان وظائفهم.
 
"
ستنظر المحكمة في مدى صحة هذه الدعوى وفي حال ثبوتها فإنها ستعلم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لاتخاذ قرار برفع الحصانة عن المشتبه فيه 
"
ورأى ممثل رابطة ذوي المفقودين المحامي توم جاشي أنه من الطبيعي أن تنكر بعثة الأمم المتحدة الدعوى ضدها لحماية سمعتها وموظفيها.
 
وهذه الدعوى ليست جديدة، لكن الجديد هو نبش وتخريب المقابر والاستيلاء على رفات 400 من الذين تم بالفعل التعرف على هوياتهم، وهو ما يؤكد أنها استخدمت لأغراض أخرى، هكذا أوضح جاشي الأدلة التي لديه. وأضاف أن لديه اعترافات من خبراء مختصين محليين تثبت استخدام هذه الرفات في أبحاث خاصة.
 
وستنظر المحكمة في مدى صحة هذه الدعوى وفي حال ثبوتها فإنها ستعلم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لاتخاذ قرار برفع الحصانة عن المشتبه فيه لأنه مسؤول رفيع المستوى.
 
وهذه ليست المرة الأولى التي تحوم فيها شبهات حول مسؤولين تابعين للأمم المتحدة في كوسوفو. فقد كشف مؤخرا النقاب عن تورط مسؤول ألماني في اختلاس خمسة ملايين دولار عندما كان يشغل منصب مدير شركة الكهرباء في كوسوفو.
________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة