شارون مشلول نصفيا وغيبوبته قتلته سياسيا   
الاثنين 7/1/1427 هـ - الموافق 6/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)

الإسرائيليون اعتادوا على غياب شاون السياسي سريعا (الفرنسية-أرشيف)

أفاد عضو الكنيست الإسرائيلي عن الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي أن آخر التقارير الطبية أكدت إصابة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشلل نصفي في الجزء الأيمن من جسده.

وحسب تصريحات الطيبي للجزيرة نت فإن "شارون لن يعود لوضعه الصحي قبل إصابته بالجلطة الدماغية" أوائل العام الجاري، مشيرا إلى أن الأطباء يصفون حالته الصحية الراهنة بالمستقرة ولكنها خطيرة في الوقت ذاته.

وبناء على التقارير الطبية فإن شارون قد يظل في غيبوبته لعدة أشهر، وإن كان الطيبي قد أشار إلى تقارير ترجح احتمال مفارقته الحياة أكثر من احتمال نجاته.

ومن جانبه أوضح مراسل الجزيرة في القدس أن شارون خضع خلال الأسبوعين الأخيرين لعملية جراحية، بدأ الأطباء على إثرها بوضع الغذاء له مباشرة في معدته عوضا عن حنجرته، خوفا من انسداد أي من مجاري التنفس لديه في ظل الغيبوبة التي يعيشها.

وأشار المراسل إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد استقدمت مؤخرا طبيبا أميركيا -يعتبر أشهر أطباء العالم في مجال الأعصاب- لتقييم وضع شارون الصحي، لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية لم تحصل على نص التقييم النهائي لهذا الطبيب.

وكان الأطباء الإسرائيليون قد فشلوا في إيقاظ شارون من غيبوبته الاصطناعية التي قالوا إنهم أدخلوه فيها فور إصابته بجلطة في الدماغ.

كما اتهمت بعض الصحف الإسرائيلية مؤخرا أطباء شارون بإخفاء حقيقة وضعه الصحي الحرج بعد إصابته بالجلطة.

أولمرت حل مكان شارون لغاية الانتخابات القادمة (الفرنسية-أرشيف)
وقالت صحيفة هآرتس إن شارون كان يعاني من وجود ثقب ناجم عن تمدد الأوعية الدموية في الحجاب الحاجز بين تجاويف القلب وكذلك من انسداد يمنع تدفق الدم بالاتجاه الصحيح.

وأضافت الصحيفة أن هذا الثقب هو السبب وراء إصابة شارون بالجلطة الدماغية، مشيرة إلى أنه كان يعاني أيضا من متاعب في أغشية القلب أدت إلى منع تخثر الدم المتجه إلى الدماغ.

تبعات سياسية
ورغم غياب أخبار شارون الصحية عن وسائل الإعلام الإسرائيلية منذ أكثر من أسبوعين، فإن الطيبي استبعد أن يكون هذا "التغييب" متعمدا لأسباب سياسية.

وأشار الطيبي إلى أن عدم حدوث تطورات على حالة شارون هو السبب في غياب أخباره عن وسائل الإعلام، منوها إلى أن الإسرائيليين اعتادوا سريعا وأكثر مما كان متوقعا على غياب شارون.

وأوضح عضو الكنيست أنه لا يوجد أي إشكال سياسي ناجم عن غياب شارون عن عمله كرئيس للوزراء، حيث أن المستشار القضائي الإسرائيلي كان قد قرر في وقت سابق أن يستمر إيهود أولمرت نائب شارون بمزاولة كامل أعمال رئيس الوزراء إلى حين إجراء الانتخابات العامة المقررة يوم 28 مارس/آذار القادم.

"
مرض شارون ساهم في إكساب حزب كاديما تعاطفا واسعا من قبل الإسرائيليين
"
ونوه إلى أن مرض شارون والطريقة التراجيدية التي غاب بها عن الساحة السياسية ساهمت في إكساب حزب كاديما الذي أسسه مؤخرا تعاطفا واسعا من قبل الإسرائيليين، مما سينعكس إيجابيا على نتائج الحزب في الانتخابات القادمة، وهو ما توحي به نتائج استطلاعات الرأي.

وتوقع الطيبي أن يتمكن كاديما من حصد مزيد من المقاعد فيما لو أعلنت وفاة شارون قبل موعد إجراء الانتخابات، ونوه إلى أن الإسرائيليين يتعاملون مع هذا الحزب باعتباره موروثا لشارون، الذي أصبح في السنوات الأخيرة بنظر الكثير منهم "أبو الأمة" بعد أن كان شخصا غير مرغوب فيه سياسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة